المملكة تتقدم للمرتبة الـ 24 في تقرير التنافسية العالمية 2020

بفضل الإصلاحات والمبادرات الحكومية

المملكة تتقدم للمرتبة الـ 24 في تقرير التنافسية العالمية 2020

الأربعاء ١٧ / ٠٦ / ٢٠٢٠
تقدمت المملكة من المرتبة الـ 26 إلى المرتبة الـ 24 في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، الصادر عن مركز التنافسية العالمي، وذلك من بين 63 دولة هي الأكثر تنافسية في العالم، متقدمة بذلك مرتبتين عن العام الماضي، رغم الظروف الاقتصادية الناتجة عن آثار جائحة كورونا.

وجاء في التقرير أن المملكة تعد الدولة الوحيدة، التي أحرزت تقدمًا استثنائيًا على مستوى الشرق الأوسط والخليج العربي، فيما صنفت بحسب مؤشرات التقرير؛ في المرتبة الثامنة من بين دول مجموعة العشرين، متفوقة بذلك على دول ذات اقتصادات متقدمة في العالم مثل؛ روسيا، وفرنسا، واليابان، وإيطاليا، والهند، والأرجنتين، وإندونيسيا، والمكسيك، والبرازيل، وتركيا.


وأظهر التقرير أن ترتيب المملكة قد تحسن في ثلاثة من أصل أربعة محاور رئيسية يقيسها التقرير، هي: محور الأداء الاقتصادي وتقدمت فيه المملكة من المرتبة الـ 30 إلى المرتبة الـ 20، ومحور كفاءة الأعمال وتقدمت فيه من المرتبة الـ 25 إلى المرتبة الـ 19، ومحور البنية التحتية الذي تقدمت فيه من المرتبة الـ 38 إلى المرتبة الـ 36.

ويهدف التقرير إلى تحليل قدرة الدول على إيجاد بيئة داعمة ومحفزة للتنافسية، والمحافظة عليها وتطويرها، ويعد تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية من أكثر التقارير شمولية في تنافسية الدول، إذ يقارن بين 63 دولة على أساس أربعة محاور رئيسية هي: الأداء الاقتصادي، والكفاءة الحكومية، وكفاءة الأعمال، والبنية التحتية.

ويعمل المركز الوطني للتنافسية «تيسير» على تطوير الإصلاحات، التي لها أثر على البيئة التنافسية وذلك من خلال رصد وتحليل أداء المملكة في التقارير العالمية والعمل على الارتقاء بترتيبها ومن أهمها؛ تقرير ممارسة الأعمال الصادر من مجموعة البنك الدولي، وتقرير التنافسية العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)، بالإضافة إلى تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية الصادر من المعهد الدولي للتنمية الإدارية IMD.

يذكر أن المملكة أدرجت رسميًا في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية IMD لأول مرة في عام 2017م، وبدأ التقرير يقيس أداء الدول الأكثر تنافسية في العالم منذ العام 1989م، فيما يحلل 337 مؤشرًا فرعيًا، لقياس جوانب مختلفة من القدرة التنافسية لــ 63 اقتصادًا.

ويعد المعهد الدولي للتنمية الإدارية IMD مرجعًا مهمًا لدى المنظمات والمؤسسات الدولية الأخرى، التي تعتمد في إجراء دراساتها على التنافسية بين الدول. وأكد اقتصاديون أن الإصلاحات التي أقرتها المملكة تعزز مكانتها الريادية عاليا، في العديد من الأنشطة والقطاعات الاقتصادية، لتصبح في مصاف الدول المتقدمة، مشيرين إلى أن تقدم المملكة في مؤشر التنافسية العالمي للعام الثالث على التوالي نتاج عمل متواصل في سبيل تطوير بيئة الأعمال، لا سيما فيما يتعلق بإصدار الأنظمة التي يحتاجها أي اقتصاد منافس.

وأشاروا إلى أن تقدم المملكة في المؤشر يعكس مدى فاعلية مسارات الإصلاح التي أقرتها رؤية 2030 ويؤكد قدرة المملكة واستمراريتها في توفير بيئة داعمة ومحفزة للتنافسية وفقا لأفضل المعايير.

وأشاد رئيس غرفة الشرقية، عبدالحكيم الخالدي، بالتقدم المستمر الذي تُحققه المملكة في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، مشيرا إلى أن تقدّم المملكة وانتقالها من المرتبة الـ 26 إلى الـ 24، في التقرير رغم ظروف مواجهتها لجائحة كورونا، يؤكد مدى فاعلية ورسوخ مسارات الإصلاح التي أقرتها رؤية 2030، فضلا عن أنه يؤكد قدرة المملكة واستمراريتها في توفير بيئة داعمة ومُحفزة للتنافسية وفقًا لأفضل المعايير العالمية.

وأشار إلى أن المملكة في حالة صعود مستمر بملف التنافسية، وبفضل منظومة العمل التكاملي بين الجهات الحكومية والخاصة، تقدمت هذا العام، وتقدمت كذلك العام الماضي من المرتبة الـ 39 إلى الـ 26.

ولفت الخالدي، إلى أن التقدم الاستثنائي للمملكة في التقرير على كبريات الدول ذات الاقتصاد القوي يحمل بجانب جدوى الإصلاحات ومردوداتها الإيجابية على الاقتصاد الوطني، دلالات الإصرار على استكمال مسيرة التنويع الاقتصادي التي أطلقتها الرؤية.

وقال المحلل الاقتصادي فهد الثنيان إن تقدم المملكة في مؤشر التنافسية العالمي للعام الثالث على التوالي ليس نتيجة تراجع الآخرين؛ بل نتاج عمل متواصل في سبيل تطوير بيئة الأعمال وخاصة فيما يتعلق بإصدار الأنظمة التي يحتاجها أي اقتصاد منافس، إضافة إلى استمرار الجهود الملموسة في مجالات أتمتة الإجراءات وتحسين البنية الرقمية والتي كانت محل الإشادة من البنك الدولي مؤخرا.

وأشار إلى أن تصنيف العام الحالي لمؤشر التنافسية شهد تحسن ترتيب 6 اقتصادات فقط للعام الثاني على التوالي وذلك من بين 63 اقتصادا يشملها التقرير؛ في حين أن تصنيف دول كبرى كالولايات المتحدة والصين شهد تراجعا ملحوظا بينما لم يتغير ترتيب دول أخرى مثل ألمانيا والهند.

وبين الخبير الاقتصادي عامر الحبلاني أنه للمرة الثانية في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم على أثر جائحه كورونا وتداعياتها الصحية والاقتصادية على مجتمع الأعمال والمنظمات واقتصادات الدول، يصدر مؤشر التنافسية العالمي ويؤكد مكانه المملكة، مشيرا إلى أن ما أحرزته المملكة من تقدم في مؤشرات عديدة ناتج عن الإصلاحات المستمرة والمتجانسة مع بعضها لبيئة الأعمال بالاقتصاد المحلي، فضلا عن تناغم جهات حكومية عديدة وتراكم خبرات وإصلاحات بدأت مع رؤيه ٢٠٣٠ وبدأت تؤتي أكلها الآن.

ولفت إلى أن المؤشر يؤكد قدرة المملكة على التنافسية العالمية وسهولة ممارسة الأعمال التجارية وأن السوق السعودي واعد، مشيرا إلى أن المملكة تقدمت على دول عديدة بمجموعة العشرين والتي تترأسها السعودية هذه الدورة في تلك المؤشرات، مما يدلل على مكانة المملكة التنافسية وأنها بيئة جاذبة للاستثمارات النوعية.
المزيد من المقالات
x