«لامب فون» تتيح التنصت من مسافات بعيدة

تقنية جديدة يمكن استخدامها في التجسس بمعدات بسيطة

«لامب فون» تتيح التنصت من مسافات بعيدة

الأربعاء ١٧ / ٠٦ / ٢٠٢٠
كشف باحثون عن تقنية جديدة للتنصت من مسافات بعيد، أُطلق عليها «لامب فون»، وتسمح لأي شخص لديه جهاز حاسب محمول ومجموعة من المعدات تتكوّن من «تلسكوب ومستشعر بصري كهربائي» بالاستماع إلى أي أصوات في غرفة تقع على بُعد مئات الأقدام في الوقت الفعلي، من خلال مراقبة الاهتزازات الضئيلة التي تولدها تلك الأصوات على السطح الزجاجي لمصباح كهربائي بداخل الغرفة.

وأظهر الباحثون من خلال قياس التغييرات الطفيفة في ناتج الضوء من اللمبة التي تسببها هذه الاهتزازات أنه يمكن التقاط الصوت بوضوح كافٍ لتمييز محتويات المحادثات.


ويمكن استرداد أي صوت في الغرفة دون الحاجة إلى اختراق أي شيء وبدون جهاز في الغرفة، لكن هناك حاجة إلى وجود خط بصر إلى المصباح المعلق.

ووضع الباحثون في تجاربهم سلسلة من التلسكوبات على بُعد نحو 25 مترًا من المصباح الكهربائي للمكتب المستهدف، ووضعوا أمام عدسة كل تلسكوب جهاز استشعار كهربائيًا ضوئيًا.

واستخدموا محوّلًا تناظريًا رقميًا لتحويل الإشارات الكهربائية من هذا المستشعر إلى معلومات رقمية، وقاموا أثناء الكلام في الغرفة البعيدة بتغذية المعلومات التي تمّ التقاطها من خلال إعدادهم جهاز حاسب محمولًا، والذي حلل القراءات. ووجد الباحثون أن الاهتزازات الدقيقة لمصباح الإضاءة استجابةً للصوت جرى تسجيلها كتغيرات قابلة للقياس في الضوء الذي التقطه المستشعر من خلال كل تلسكوب.

وتمكّنوا بعد معالجة الإشارة من خلال برنامج لتصفية الضوضاء من إعادة بناء تسجيلات الأصوات داخل الغرفة بدقة ملحوظة.

ومع ذلك، فإن التقنية لديها بعض القيود؛ إذ استخدم الباحثون في اختباراتهم مصباحًا معلقًا، وليس من الواضح ما إذا كان المصباح الثابت أو المعلق بالسقف يهتز بدرجة كافية لاشتقاق النوع نفسه من الإشارة الصوتية.

وكانت المحادثات الصوتية التي استخدموها أعلى صوتًا أيضًا من متوسط المحادثة الإنسانية العادية، وكانت مكبرات الصوت قريبة بما يكفي من المصباح الكهربائي، مع رفعها إلى أقصى قدرة لها. لكن الفريق يشير إلى أنهم استخدموا أيضًا مستشعرًا كهربائيًا بصريًا رخيصًا نسبيًا ومحولًا تناظريًا رقميًا، وكان بإمكانهم ترقية هذه المعدات لالتقاط محادثات أكثر هدوءًا.

وتتيح تقنية «لامب فون» التجسس في الوقت الحقيقي، وذلك بالنظر إلى أن الجسم الاهتزازي هو نفسه مصدر للضوء، ويمكن للمستشعر الكهربائي الضوئي التقاط الاهتزازات في البيانات المرئية الأبسط.

وعرف الباحثون منذ سنوات أن ارتداد الليزر عن نافذة الهدف يمكن أن يسمح بالتقاط الأصوات من الداخل، كما أظهرت مجموعة أخرى من الباحثين عام 2014 أن أداة تحديد الاتجاه ضمن الهاتف الذكي المخترق يمكنها التقاط الأصوات حتى إذا لم تتمكّن البرامج الضارة من الوصول إلى الميكروفون.
المزيد من المقالات