5 شروط تحدد عودة «مراكز التزيين»

نصف مليار ريال خسائر الصالونات النسائية بالشرقية

5 شروط تحدد عودة «مراكز التزيين»

الثلاثاء ١٦ / ٠٦ / ٢٠٢٠
رهن متخصصون في قطاع الصالونات ومراكز التزيين النسائية بالمنطقة الشرقية إعادة تنشيط عمل الصالونات بسياسات صارمة تتضمن خمسة شروط أبرزها فرض نظام التصنيف الذي يحقق الجودة مع تعقيم الأدوات بشكل مستمر وتحقيق التباعد الجسدي داخل المراكز، مؤكدين أن الصالونات تعتبر مشاريع صغيرة لا تمتلك إستراتيجيات إدارية تتضمن خططا لمواجهة الأزمات فيما أن دعمها ماليا أصبح ضروريا لحماية رؤوس أموال المستثمرات والمحافظة على الأيدي العاملة.

خطة تفصيلية


وأكدت رئيس اللجنة الوطنية لمشاغل وصالونات ومراكز التزيين النسائية بمجلس الغرف السعودية شعاع الدحيلان أن الصالونات أغلقت منذ بداية انتشار فيروس «كورونا» بجميع مناطق المملكة تنفيذا لقرارات الوزارات المعنية بالأمر.

وأوضحت أنه خلال الشهرين الماضيين عقدت اللجنة الوطنية سلسلة اجتماعات افتراضية تم التوصل من خلالها إلى حلول وقائية وإدراج خطة تفصيلية عند عودة فتح النشاط، تضمنت العديد من البنود من أبرزها جدولة نظام المواعيد لطالبات الخدمة، والالتزام الصحي الكامل من قبل العاملات، وكذلك تحديد كيفية التباعد الاجتماعي في الصالونات، مع فرض أدوات وأجهزة تعقيم للأدوات المستخدمة، إلى جانب طرح العديد من الإجراءات التي تضمن عدم تفشي الفيروس مرة أخرى، مبينة أن مستقبل قطاع الصالونات والتزيين يتطلب العديد من السياسات الجديدة لإعادة تنشيط عمله لما له من تأثير على الاقتصاد العام.

وأشارت الدحيلان إلى أن المتطلبات المستقبلية للقطاع ستكون بحسب ما تحتاجه كل فترة وفقا للمؤشرات من حيث النشاط، علما بأن «التصنيف» وارد إذا تطلب الأمر، منوهة بأنه وفقا لإحصاءات عام 2018 تبين أن حجم قطاع الصالونات يبلغ 6 مليارات ريال وعدد منشآته وصل إلى 18 ألف منشأة بحسب المسح الإحصائي.

حلول تمويلية

وقال المستشار الاقتصادي د. علي بوخمسين إن عدد صالونات التجميل بلغ في عام ٢٠٠٤ قرابة ١٤٠٨ صالونات حسب دراسة أعلنت عنها غرفة الشرقية، بينما يقدر العدد الحالي للصالونات بما يزيد على ألفي صالون تجميل في مختلف مدن المنطقة الشرقية، ولا شك أنها جميعا تعاني بشكل كبير إثر الإغلاق الكامل بسبب جائحة «كورونا» وعدم إمكانية تحقيق اشتراطات منع التباعد الاجتماعي في هذا القطاع.

وأضاف أن الصالونات تكبدت خسائر كبيرة تمثلت في تكاليف الإيجارات والصيانة وفواتير الخدمات العامة ورواتب العاملات، إلى جانب المواد الخام المستخدمة في التشغيل اليومي الموجودة لديهم أثناء الإغلاق، موضحا أن هذا القطاع ربما لن يتمكن من النهوض بعد رفع المنع نتيجة تخوف المستهلكات من خدمات الصالونات النسائية جراء الإصابة بالعدوى بفيروس «كورونا».

وأشار إلى أن قطاع التزيين يواجه مستقبلا غامضا ما لم يتم اكتشاف علاج لهذا الفيروس، فيما أنه سيحتاج لفترة تعاف تدريجية ليعوض خسائره التي تعادل خسارة الدخل الشهري لهذه الصالونات بما لا يقل عن 100 مليون ريال كحد أدنى، أي أننا بصدد الحديث عن خسائر تراكمية لهذا القطاع بالمنطقة الشرقية تصل إلى ٥٠٠ مليون ريال باعتبار الدخل الأهم في شهر رمضان وموسم العيد ومواسم الأفراح بالعطلة الصيفية.

وعن الحل الاقتصادي لعودة عمل قطاع الصالونات بالمملكة أكد بوخمسين أن مراكز الصالونات تعتبر مشاريع صغيرة لا تمتلك إستراتيجيات إدارية تتضمن خطط مواجهة الأزمات وتوفير احتياطات مالية ضخمة تمكن أصحابها من إدارة أعمالهم في مثل الأزمة الحالية، وبحسب ما أعلن من قبل وكيل وزارة الصحة أنه لا عودة قريبة لتشغيل هذا القطاع باعتبار عدم وصولنا للمرحلة الخضراء حتى الآن، وبالتالي أعتقد أنه يجب على هيئة «منشآت» وهي الجهة الحكومية المعنية بذلك القطاع، إيجاد حلول لدعم هذا القطاع لتوطين الوظائف النسائية للسعوديات تتمثل في حماية رؤوس أموال المستثمرات لإبقاء استثماراتهن وعدم تسريح العمالة فيها، وتقديم دعم تمويلي لهن لمساعدتهن على مواجهة هذه الأزمة وقد تشمل تحمل الإيجارات بجانب مبالغ دعم مقتطعة، أو كحد أدنى منحهن قروضا مستردة مع فترة سماح لضمان عدم خروجهن من السوق بخسارة كاملة تضر بالاقتصاد الوطني.

تاجرات شنطة

وقالت المستثمرة في قطاع صالونات التجميل في المنطقة الشرقية فتوح الفهد إنه تم إقفال قطاع الصالونات ومستلزمات التجميل النسائية بالمملكة كإجراء احترازي لمواجهة جائحة «كورونا»، ولم يتم تحديد أية اشتراطات صحية من قبل الجهات المعنية تمكن من عودة هذا القطاع إلى العمل مرة أخرى مثل باقي القطاعات، موضحة أن خسارة مركزها بلغت خلال الثلاثة الشهور الماضية بسبب الإقفال أكثر من 270 ألف ريال ولا تزال مستمرة.

وأكدت الفهد أنه يجب على الجميع الامتثال للإجراءات الصحية التي فرضتها الدولة والإبلاغ عن المخالفات لا سيما تاجرات الشنطة، فيما طالبت الجهات المعنية بتوضيح نوعية الإجراءات المستقبلية الخاصة بوضع هذا القطاع بهدف المحافظة على الأيدي العاملة.

التدقيق البيئي

وأوضحت مستشارة البيئة والصحة العامة فرح الغريب أن الطرق العلاجية والاشتراطات البيئية والصحية التي تمكن من عودة مراكز الصالونات النسائية والرجالية إلى العمل مرة أخرى تتمثل في فتح المراكز تدريجيا وتقييم عملها بشكل مستمر، وكذلك تسجيل بيانات الخدمات والموظفات والموظفين كإجراء إداري مهم للتحكم بعدم انتشار العدوى وتفادي الضرر البيئي والصحي والاقتصادي الذي يمكن ممارسته بدقة واحترافية عالية بوجود الطاقم الرقابي لمراكز التجميل، إضافة إلى خضوع الصالونات لتدقيق بيئي شامل قبل البدء بتقديم الخدمات للزبائن.

وطالبت الغريب أصحاب مراكز التجميل باستخدام المواد الكحولية والمطهرات في تعقيم كافة أرجاء الصالونات عند العودة إلى العمل بشكل طبيعي، وكذلك ارتداء الكمامات والقفازات الطبية مع ترك مسافات كافية بين العملاء داخل الصالون، ومسافات أيضا بين الموظفين، بهدف منع نقل العدوى بفيروس «كورونا» المستجد.

صحة الشرقية

وقال المتحدث الرسمي لصحة الشرقية أسعد سعود إن صالونات الحلاقة من الأنشطة التي لا تحقق التباعد الجسدي وإغلاقها يأتي في ظل التدابير الاحترازية للحد من انتشار فيروس «كورونا»، وأي مستجدات في هذا الخصوص تقررها اللجنة العليا المعنية بمتابعة الوضع الصحي للفيروس.

أمانة الشرقية

من جهة أخرى أكدت أمانة المنطقة الشرقية أن قرار إغلاق مراكز الصالونات والتزيين بالمنطقة الشرقية صادر من قبل وزارة الصحة ووزارة الداخلية وليس الأمانة.
المزيد من المقالات
x