الحوافز تشحن طاقة الإنسان نحو أداء أفضل

منهج لتطوير الموارد البشرية ويغير مسار العمل.. مختصة:

الحوافز تشحن طاقة الإنسان نحو أداء أفضل

الثلاثاء ١٦ / ٠٦ / ٢٠٢٠
شددت مدير وحدة تطوير الموارد البشرية بإدارة التعليم في محافظة الأحساء فاطمة الملا على دور التحفيز كمنهج لتطوير الموارد البشرية، وما للحافز من أثر بالغ في تغيير مسارات العمل والممارسات المتبعة داخل المنشآت، مؤكدة أن التحفيز مهم جدا للفرد باعتباره أمرا مهما للحاجات الإنسانية.

ماهية الحافز


وعرفت الملا الحوافز بأنها «المؤثرات الخارجية التي تشجع الإنسان أو تحفزه لأداء أفضل»، وقالت إن الحوافز هي فرص مكافأة، علاوة.. إلخ توفرها إدارة المنشأة للعاملين بها، لخلق الدافع لديهم من أجل السعي للحصول عليها عن طريق الجهد والعمل المنتج والسلوك السليم، لإشباع حاجاتهم التي يشعرون بها.

الحافز والدافع

وعن الفارق بين الحافز والدافع، ذكرت أن الحافز شيء خارجي موجود في البيئة توفره المنشأة للعاملين فيها لإثارة حاجاتهم ودوافعهم، في حين أن الدافع شيء داخلي من داخل الفرد، وهو تعبير عن حاجة ما يحثه على الفعل والسلوك المرغوب فيه من قبل إدارة المنشأة؛ للحصول على الحافز المتاح وبالتالي إشباع الحاجة.

وللحوافز نوعان هما: الحوافز الإيجابية: مثل الحوافز المادية «الأجر، الزيادات السنوية، المكافآت، نسبة من الأرباح»، والحوافز غير المادية، وهي التي لا تعتمد على المال في إثارة وتحفيز العاملين على العمل، بل تعتمد على وسائل معنوية غير مادية مثل «خطاب أو رسالة شكر، تكريم الموظف المتميز، ترقية»، والحوافز الاجتماعية التي تشجع حاجات الأفراد الذاتية وتشعرهم بأن الإدارة ترعى مصالحهم الشخصية، وتساعدهم على حل مشاكلهم الخاصة.

الحوافز السلبية: مثل الجزاءات الشفهية، وتتمثل في التأنيب أو لفت النظر أو التنبيه، والجزاءات المالية: وتتمثل في خصم جزء من راتب العامل أو راتبه كاملا. والكثير يرون أن الحوافز السلبية مدمرة وقاتلة لنفسية الفرد، والبعض يرى أنها تربي العامل وتعوده على الانضباط والسعي الحثيث للأفضل، والتحفيز مهم جدا للفرد باعتباره دافعا مهما للحاجات الإنسانية كما هي في هرم ماسلو.

حاجات إنسانية

إن حاجات الإنسان يمكن ترتيبها في مدرج حسب أهميتها، بدءا من الحاجات الأساسية الفسيولوجية، إلى حاجات الأمان، ثم الحاجات الاجتماعية، فحاجات الشعور بالذات أو المركز والمكانة، واحتياجات إثبات الذات، وهذا المدرج يعكس شدة الحاجة إلى الإشباع، ويشير إلى أن الحاجة الأكثر إلحاحا ستطغى على اهتمام الفرد، وتقلل بذلك من اهتمامه بالحاجات الأخرى إلى درجة نسيانها.

والإنسان يبحث عن المزيد دائما بطبيعته، ومن ثم فإن كل حاجاته لا تشبع حتى نهايتها بالكامل، فبمجرد إشباعه إحدى هذه الحاجات تقل شدة الحاجة وتظهر حاجة جديدة لتحل محلها، وهذه العملية مستمرة ولا نهاية لها، وبالتالي يستمر الإنسان دائما في سعيه لإشباع حاجاته، بمجرد إشباع الفرد إحدى حاجاته بشكل مناسب له فإن هذه الحاجة لن تؤدي إلى التأثير على سلوكه بعد ذلك، ومن ثم فلن تدفعه أو تحفزه فيستدير لحاجة أخرى في مستوى أعلى من المدرج ساعيا لإشباعها، لكنه قد يستدير في اتجاه عكسي أيضا إذا تم تهديد إحدى الحاجات الدنيا لديه.

فالشخص الذي ينام بانتظام وبدرجة كافية بالنسبة له، فإن النوم حاجة سيكولوجية لا يصبح محفزا له، ولكن إذا لم يكن هذا الشخص قد نام لمدة يومين فإن حاجته الأعلى تكون عند حدها الأدنى، ويصبح النوم هو الدافع الأساسي له.
المزيد من المقالات