كورونا يطور أهداف تحالف «العيون الخمس»

كورونا يطور أهداف تحالف «العيون الخمس»

السبت ١٣ / ٠٦ / ٢٠٢٠
أكد موقع صحيفة «ذي أستراليان» اتفاق التحالف الاستخباراتي المعروف باسم «العيون الخمس»، والذي يضم كلًا من الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا على بحث إستراتيجية اقتصادية منسقة لأزمة فيروس كورونا، بما يعني توسيع الهدف الأساسي من إنشاء هذا التحالف الأمني الأكبر في العالم.

وبحسب تقرير للموقع، فإن أستراليا مهتمة بتعزيز فكرة إنشاء تجمع اقتصادي داخل هذا التحالف، حيث يظهر الأمن الاقتصادي باعتباره تهديدًا إستراتيجيًا خطيرًَا.


وأشار التقرير إلى أن ذلك يأتي تزامنًا مع تحرك بريطاني لصياغة اتفاق داخل التحالف؛ بهدف إيجاد بدائل لتكنولوجيا الجيل الخامس لشركة هواوي الصينية.

وأضاف التقرير: «أيضا تحركت الحكومة الأسترالية برئاسة سكوت موريسون لإخضاع الاستثمارات الأجنبية لاختبار أمن وطني، وهو الأمر الذي تتبناه الآن دول أخرى في التحالف».

وبحسب التقرير، يقود وزير الخزانة الأسترالي جوش فريدنبرغ جهود إجراء حوار اقتصادي وتلقى دعمًا لعقد لقاءات رسمية منتظمة لبحث ذلك.

وأضاف: «يرى خبراء أمنيون أن هذا الاتفاق يعزز التحالف بين الديمقراطيات الغربية في مواجهة الصين، ويعتبرونه رفعًا لمستوى تحالف العيون الخمس، الذي تشكّل عقب الحرب العالمية الثانية لمواجهة التهديد السوفييتي، لكي يصبح ركيزة رئيسية لعالم ما بعد فيروس كورونا».

ومضى التقرير يقول: «إن جميع أعضاء التحالف هم أعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وجميعهم، باستثناء نيوزيلندا، هم أعضاء في مجموعة العشرين».

ولفت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا أستراليا مؤخرًا للانضمام لمجموعة الدول السبع، في إشارة تؤكد أن الولايات المتحدة تتحرك لتعزيز هذا التحالف الغربي التقليدي.

ونقل التقرير عن فريدنبرغ، قوله للصحيفة إن فيروس كورونا حدث يقع كل 100 عام، والحكومات حول العالم اضطرت لإجراء مستويات غير مسبوقة من الإنفاق المالي لحماية شعبها ودعم اقتصادياتها، وبالرغم من نجاح الإجراءات الصحية التي جرى اتخاذها، غير أن هذا كانت له تكلفة اقتصادية كبيرة.

واعتبر الوزير الأسترالي أن اللقاءات المنتظمة ستكون فرصة لتبادل الأفكار بشأن المبادرات الاقتصادية المحلية المختلفة التي تقوم بها كل دولة لمواجهة الأزمة.

وأشار الوزير إلى أنه مع تزايد ترابط الاقتصاد العالمي، فمن المهم تنسيق السياسات لضمان تحقيق استقرار مالي عالمي وتعاف اقتصادي متوازن ومستدام.

وبحسب فريدنبيرغ، سيسعى الحوار لتنسيق الردود على الآثار الاقتصادية لكورونا، وتنفيذ خطط الحكومة وأولوياتها وأساليبها الساعية لتحقيق تعاف اقتصادي عالمي.

ومضى التقرير يقول: «يأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه بريطانيا لتشكيل علاقة أعمق مع أستراليا وشركاء آخرين لمواجهة توسع النفوذ الصيني في مجال التكنولوجيا، وذلك بعد تهديد الولايات المتحدة بالانسحاب من ترتيبات مشاركة المعلومات الأمنية داخل تحالف العيون الخمس في حال مضت الحكومة البريطانية قدمًا في قرارها الأولي للسماح لشركة هواوي بالمشاركة في بناء شبكتها للجيل الخامس، بينما ألغى رئيس الوزراء الأسترالي خطة الاستعانة بهواوي لإنشاء شبكة الجيل الخامس في بلاده».

وبحسب التقرير، أقر مجلس الأمن القومي في المملكة المتحدة الأسبوع الماضي على خطط رئيس الوزراء بوريس جونسون لإنهاء الاعتماد على التكنولوجيا الصينية، والاستعاضة عنها بخبرات أستراليا والولايات المتحدة وكندا ونيوزيلندا في مشاريع البنى التحتية المهمة.

ونقل التقرير عن بيتر جينينغز، المدير التنفيذي للمعهد الأسترالي للسياسات الإستراتيجية، قوله: بات تحالف العيون الخمس يكتسب أهمية وسط توترات إستراتيجية ظهرت أثناء الوباء، لكن الأزمة الاقتصادية باتت الآن مسألة أمنية مهمة جدًا.

وأضاف: «كان أعضاء هذا التحالف يشيرون لذلك الاتجاه، أي الاستثمارات الأجنبية والبنية التحتية المهمة وتقنية الجيل الخامس. لقد جعلتنا هذه الأزمة في وضع ضعيف فيما يتعلق بسلاسل الإمداد. لهذا يجب إعادة التفكير في الكثير من هذه الأمور».

وأردف يقول: «لقد أصبح هناك الآن تفاهم على أننا يجب أن نعالج التداعيات الأمنية للعلاقات الاقتصادية بطريقة تختلف عن الطرق التي اتبعناها عقب الحرب العالمية الثانية. أظن أن تحالف العيون الخمس يجب أن يتطور لكي يعالج هذه المجالات، لخلق نهج مشترك حول طريقة تعامل الديمقراطيات مع تلك الأمور».
المزيد من المقالات
x