تطوير شامل لسكن العمالة وفق «الاشتراطات»

تطوير شامل لسكن العمالة وفق «الاشتراطات»

السبت ١٣ / ٠٦ / ٢٠٢٠
أكد أمين عام اللجنة الوزارية لتنظيم سكن العمالة، د. أحمد قطان، أن هناك إرادة سياسية وتنفيذية لإحداث تطوير شامل لسكن العمالة، وأن اللجنة داعمة ومساندة للمنشآت حتى الوصول إلى مساكن تنطبق عليها كافة اشتراطات السلامة والبيئة اللازمة، لافتا إلى أن القيادة شكلت بأمر سام لجنة مهمتها تنظيم سكن العمال في المملكة يرأسها وزير الشؤون البلدية والقروية، وتضم أكثر من جهة حكومية.

وأضاف خلال ورشة عمل عن بعد، نظمتها غرفة الشرقية تحت عنوان «سكن العمالة.. التحديات الحالية والحلول المشتركة»، وشارك فيها ممثلون من عدة جهات حكومية، إن اللجنة عملت على اتخاذ عدة إجراءات سريعة فيما يتعلق بفيروس كورونا للحد من انتشاره بين العمالة، وإجراءات أخرى تراعي التطوير والتنظيم على المدى الطويل للسكن كالعمل على إصدار لائحة مختصة بالتراخيص، وأن الترخيص الجديد سوف يكون «ترخيص سكن عمالة»، فضلا عن تخصيص أراض وطرحها للمستثمرين المحليين لبناء وحدات سكنية للعمال.


وأكد قطان، أنه تمت دراسة موضوع سكن العمال داخل الحيز العمراني وأخذ كافة المرئيات المتعلقة حوله للخروج بأفضل صيغة له، بما يتوافق مع إجراءات السلامة والبيئة وتوفير حياة كريمة للعامل، مشيرا إلى أن هناك إجراءات تخص الجائحة بما تمثله من ظرف طارئ، كعمل غرف عزل داخل السكن وفحص العمالة مرتين كل أسبوع.

وأشار إلى ما قدمته الوزارة من حلول متوسطة المدى لمساندة أصحاب المنشآت لا سيما في قطاع المقاولات في التغلب على تحديات سكن العمالة بأن سمحت بالسكن داخل المشروع بما يواكب الاشتراطات، مؤكدا أن وزارة البلدية لن تتخذ قرارات فجائية تضر بأصحاب المنشآت وإنما سوف تمنحهم الوقت الكافي لتعديل أوضاعهم بما يتماشى والاشتراطات التي لن تختلف كثيرا عن السابقة.

من جانبه، قال وكيل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للشؤون العمالية، عبدالمجيد الرشودي، إن ملف سكن العمالة من الملفات التي حظيت بأولوية كبيرة ضمن برنامج جودة الحياة في ضوء برامج رؤية المملكة 2030م، وإن جائحة كورونا لعبت دورا في تسريع خطى العمل على ذلك الملف ومعالجة كافة تحدياته، لافتا إلى أن إيجاد بيئة ملائمة لسكن العمال يمثل عامل جذب في ظل مستهدفات الرؤية الاستثمارية.

وأشار الرشودي، إلى مبادرة إثبات سكن العمالة، قائلا إنها مبادرة وطنية سوف تكون الطريق للوصول إلى إيجاد بيئة سكنية مناسبة للعاملين، وإنها انطلقت في ضوء ظروف الجائحة، وتواكب الإجراءات الاحترازية والوقائية التي اتخذتها الدولة للحد من انتشار كورونا، باعتبارها مرحلة أولى سوف تتبعها مراحل أخرى، لتحقيق سكن عمالة ملائم ومتوافق مع اشتراطات الصحة العامة.

من جهته، قال نائب المدير العام لتشغيل المدن الصناعية المكلف، م. ماجد الشثري، إنه خلال جائحة كورونا برزت تجربة «مدن» الناجحة في إيجاد بيئة سكنية ملائمة من خلال مجمعات سكنية للعمال ذات مواصفات عالية ومتوافقة مع اشتراطات الصحة والسلامة، مشيرا إلى مراعاة كافة المواصفات والمعايير التخطيطية والإنشائية التي توفر بيئة سكنية آمنة ومكتملة الخدمات.

وفيما يتعلق بأزمة كورونا أشار الشثري، إلى أن الهيئة ولمعالجة التحديات أطلقت مؤخرا مبادرة لإسكان العاملين بشكل مؤقت داخل المصنع وفق مجموعة من الاشتراطات والضوابط الوقائية والصحية، وأن العمل جار على تطوير تنظيمات سكن العمالة في المدن الصناعية وتوفير حلول سكنية بجودة عالية بالشراكة مع القطاع الخاص.
المزيد من المقالات
x