العناية بأسنان طفلك تبدأ فور بزوغها

طبيبة: إهمال نظافتها يسبب مشاكل عديدة

العناية بأسنان طفلك تبدأ فور بزوغها

الاحد ١٤ / ٠٦ / ٢٠٢٠
قالت طبيبة تركيبات وتجميل الأسنان، تخصص دقيق بالتركيبات التعويضية للعيوب الخلقية وسرطانات الفم، د. عبير بخاري، إن جمعية الأسنان للأطفال الأوروبية وجمعية الأسنان للأطفال الأمريكية تنصحان في البدء بالعناية بأسنان الأطفال في حال بزوغها، إما باستعمال شاش قطني مبلل بالماء أو فرشاة أسنان صغيرة مخصصة للأطفال لإزالة بقايا ترسبات الحليب من على مينا الأسنان؛ وذلك للأهمية الكبرى للأسنان اللبنية في تطور جسم الطفل الجسدي والنفسي، وتأثيره بعد ذلك على مخالطته للمجتمع وثقته بنفسه من خلال مظهرها الجميل الأبيض، خصوصا بمرحلتي الروضة والمدرسة.

واستكملت د. بخاري الحاصلة على الزمالة الأوروبية من قبل الاتحاد الأوروبي للاستعاضة السنية والمركز الثالث من قبل الاتحاد الأوروبي، بقولها: «يعتقد الكثير من الآباء والأمهات عدم أهمية الأسنان اللبنية؛ لأنها مؤقتة، ما يدفعهم إلى إهمالها وعدم العناية بنظافتها، والنتيجة حدوث التسوس الذي قد يتطور ويتفاقم مؤثرًا على لب السن، ما يزيد من مصاعب العلاج وكلفته، وقد يتحمّل الطفل الصغير آلاما في سن مبكرة وهو في غنى عنها، ويبلغ عدد الأسنان اللبنية عشرين سنًا، تبدأ في البزوغ عند عمر ستة أشهر، وتكتمل في عمر ثلاث سنوات، وتسقط فيما بعد لتبزغ مكانها الأسنان الدائمة».


الحليب والتسوس

‏وأكدت أنه قد ينشأ تسوس الأسنان عند إرضاع الطفل الحليب الصناعي أو الطبيعي، أو استخدام رضعة من عصير الفواكه المُحلّى بالسكر، خاصة قبل النوم ولفترات طويلة في النهار؛ إذ إن تعرض الأسنان للمواد السكرية لمدة طويلة يمكن أن يسبب التسوس وتغيرًا في أحماض الفم، ما يحفز نشاط بكتيريا التسوس للعمل وظهور تسوس أسنان الأطفال بعمر مبكر.

‏ زيارات دورية

‏وأضافت: إنه من الضروري الحرص على الغذاء الصحي المتنوع بين الفواكه والألبان واللحوم والنشويات وغيرها، بالإضافة لتقليل الحلوى والسكريات التي تُعدّ سببًا رئيسًا في تسوس الأسنان، كما يجب الحرص على الزيارات الدورية لطبيب الأسنان.

ألوان جذابة

وعن كيفية وقاية الأم أطفالها من تسوس أسنانهم، أخبرت د. بخاري أنه يجب البدء بتعليم الطفل كيفية تفريش أسنانه من عمر سنتين وحتى الثامنة، ما يجعلها عادة يومية عند الصباح والمساء، كما يفضل مشاركته هذه العادة لجعلها ممتعة، واستخدام فرشاة الأسنان الملونة ذات الأشكال الجذابة، ومعاجين الأسنان متنوعة النكهات هي أحد الأمور المهمة حتى يرغب الطفل في تفريش أسنانه باستمرار.

عادات خاطئة

ونصحت بضرورة الحرص على الغذاء الصحي بين الفواكه والألبان واللحوم والنشويات وغيرها، بالإضافة لتقليل الحلوى والسكريات التي تُعدّ سببًا رئيسًا في تسوس الأسنان، بجانب عدم مص الإبهام واستخدام مصاصة الأطفال لفترة عمرية طويلة، كما أن بعض الأمهات تضع مواد سكرية على «اللهاية» وهذا خطأ شائع يسبب تسوس الأسنان.

وصايا قيمة

وأوصت بعدم تشارك الأمهات للأطفال الطعام بنفس الملعقة؛ فمن الممكن للبكتيريا المسببة للتسوس أن تنتقل عن طريق اللعاب، فقد تنتقل من الأم إلى الطفل، إضافة إلى عدم تلقي الطفل لكمية الفلورايد التي يحتاجها لحماية أسنانه من التسوس، وعدم المبالغة؛ لأن كثرة الفلورايد قد تؤثر على تصبغات الأسنان الدائمة بعد ذلك، وتشجيع الطفل على العادات الغذائية الصحية مثل تناول الخضار والفواكه، وتناول الطعام في أوقات منتظمة، والإقلال من السكريات وغيرها، كما يجب الحرص على الزيارات الدورية لطبيب الأسنان.

صحة الفم

‏وينتج عن صحة فم الطفل، مساعدته على مضغ الطعام، والتحدث ونطق الحروف بشكل سليم، كما تشغل الأسنان اللبنية مساحة من الفك؛ لتسمح بعد ذلك للأسنان الدائمة بالظهور في أماكنها الصحيحة، فعند فقد الطفل إحدى أسنانه اللبنية قبل موعد سقوطها، فقد يؤثر ذلك في شكل وترتيب الأسنان الدائمة وحسن المظهر وزيادة ثقة الطفل بنفسه عند الابتسامة، خاصة في مرحلة الدراسة والمدرسة.

تسوس الأسنان

‏وتتمثل أعراض ظهور تسوس الأسنان لدى الأطفال في: انزعاج الطفل واضطرابه في النوم وعدم الارتياح، فقدان الشهية، سيلان اللعاب بشكل أكثر من المعتاد، الرغبة المستمرة في عض ومضغ كل ما تقع عليه يداه، ظهور علامات صفراء على الأسنان ومن الممكن أن تتحوّل للون البني ثم الأسود، والألم وانتفاخ واحمرار في اللثة مكان ظهور السن.
المزيد من المقالات
x