«تويتر» يزيل ملايين التغريدات المنحازة لإرهاب أردوغان

المرتزقة والذباب الإلكتروني يروجون للفاشية والاحتلال العثماني

«تويتر» يزيل ملايين التغريدات المنحازة لإرهاب أردوغان

الجمعة ١٢ / ٠٦ / ٢٠٢٠
أزالت شركة «تويتر» الخميس ملايين التغريدات التي تروج للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأوقف حسابات يقف خلفها مرتزقة وذباب إلكتروني يمجد بالطاغية التركي ويروج للعثمانية.

ويتفشّى الذباب الإلكتروني من المرتزقة والأبواق الدعائية التي تروج لأردوغان في عموم وسائل التواصل الاجتماعي. وهؤلاء المرتزقة يبدو أنهم صاروا ظاهرة مثيرة في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» مما تطلّب إجراء عاجلا. ولاحظ مراقبون لوسائل التواصل الاجتماعي أن هؤلاء المرتزقة والذباب الإلكتروني تنحصر مهمتم في تمجيد أردوغان وتلميع صورته وبثّ أفكار مرضية بالعودة للفاشية والاحتلال العثماني، وبالتالي مناوأة كل من يمس الأردوغانية – العثمانية الجديدة القائمة على فكرة احتلال البلدان الأخرى بالتدريج عبر شتى الأغطية.


ملايين التغريدات

وأعلنت شركة تويتر، إيقاف حسابات في تركيا ضمن حملة منسقة لدعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم بتركيا.

وخلال السنوات الماضية يتوهّم القائمون على هذا الذباب والمرتزقة أن وسائل التواصل الاجتماعي سوف تبقى مباحة مجانا لذلك النوع من الدعاية.

لكن إدارة تويتر قلبت الطاولة عليهم جميعا بشنّ حملة منسّقة لاستئصال ذلك الذباب ومحو أوكارهم.

وبحسب موقع أحوال التركي فإن الشركة أوردت في مدونتها الرسمية أن شبكة من 7340 حسابا نشرت تغريدات ومواد تصب في صالح الرئيس التركي وحزب العدالة والتنمية، في حين قال باحثون في ستانفورد إن شبكة الحسابات هذه نشرت 37 مليون تغريدة.

اختراق الحسابات

وأضافت الشركة: إن «الإشارات التقنية تشير إلى شبكة مرتبطة بجناح الشباب بحزب العدالة والتنمية الحاكم بتركيا»، لافتة إلى أن «الشبكة تتضمن العديد من الحسابات المخترقة المرتبطة بمنظمات تنتقد الرئيس أردوغان والحكومة التركية، وأن هذه الحسابات المخترقة كانت أهدافًا متكررة للقرصنة وجهود الاستحواذ من قبل الجهات الحكومية المحددة أعلاه».

وبصفة عامة فإن علاقة حكومة العدالة والتنمية مع عموم وسائل التواصل الاجتماعي لا تتصف بالود ولا التفاعل.

وكانت آخر سجالاتها ضد «تويتر» وجهت محكمة تركية طلبًا لحذف تغريدة لصحفية أمريكية نشرت فيديو يتضمن تصريحات للمتحدث باسم الجيش الوطني الليبي اللواء أحمد المسماري، حول ضلوع المخابرات التركية عبر منظمات غير حكومية في جلب المرتزقة السوريين إلى ليبيا.

ونشرت الصحفية الأمريكية ليندسي سينل رسالة وصلتها من إدارة تويتر تعلمها فيها أن تويتر تلقى أمرا من محكمة تركية بشأن رابط نشر على حسابك، باعتباره ينتهك القوانين التركية.

شخصيات إرهابية

وتطرق المسماري في الفيديو إلى جمعية كام دير التابعة للمخابرات التركية التي تشرف على نقل مقاتلين سوريين إلى ليبيا، موضحًا أن هذه الجمعية هي حلقة الوصل بين الإرهابيين في ليبيا وتركيا، مستعرضا في سياق مؤتمره الصحفي صورا لرئيس الجمعية مع شخصيات إرهابية مطلوبة دوليا.

وبعد استغلال الحزب الحاكم شماعة الانقلاب المزعوم في يوليو 2016 في اعتقال وسجن جميع المعارضين لنهج الرئيس رجب طيب أردوغان، وما تبعه من ذلك خنق الحريات الإعلامية وحجب المواقع الإلكترونية والتطبيقات الهاتفية، اتجه النظام الحاكم إلى التحكم بكامل مفاصل شبكة الإنترنت والبث المرئي وذلك من خلال قانون يفرض عقوبات شديدة ويضيّق على مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وفرض رقابة صارمة على ما ينشر فيها.

إهانة أردوغان

والأسبوع الماضي حرّكت أنقرة جماعات موالية لها في لبنان للردّ على ما اعتبرته إهانة للرئيس التركي والدولة العثمانية، بعد أن تم توجيه إهانة لأردوغان عبر برناج تلفزيوني لبناني.

وكان الإعلامي اللبناني نيشان ديرهاروتيونيان، استضاف وزيرا سابقا، في برنامج بثه تلفزيون «الجديد»، وخلال هذا البرنامج، أهان كلاهما علانية ومباشرة أردوغان ووصف الوزير السابق خلال الحلقة التلفزيونية، أردوغان بـِ «العثماني الخبيث»، وبدوره أكد الإعلامي ما ذهب إليه الوزير حول أردوغان.

يُذكر أنّه في العام الماضي، وفي حادثة هي الأولى من نوعها في لبنان، قام مشاركون في مسيرة حاشدة شارك فيها ما يزيد على 15 ألف شخص ونظمتها الأحزاب الأرمنية في لبنان، بحرق العلم التركي مُطالبين أنقرة بالاعتراف بمذابح الأرمن التي وقعت قبل 104 أعوام.
المزيد من المقالات
x