البرازيل متهمة بالتلاعب في بيانات «كورونا»

البرازيل متهمة بالتلاعب في بيانات «كورونا»

الأربعاء ١٠ / ٠٦ / ٢٠٢٠
قالت صحيفة «فينانشال تايمز» البريطانية إن البرازيل متهمة بإخفاء البيانات والمعلومات المتعلقة بأزمة وباء كورونا.

وبحسب تقرير للصحيفة، توقفت البرازيل عن الإبلاغ عن العدد الإجمالي لحالات الإصابة بالفيروس المؤكد وإجمالي عدد الوفيات تمامًا منذ أصبحت النقطة الساخنة العالمية للوباء.


ومضى التقرير يقول: «في نهاية هذا الأسبوع، أخفت حكومة جاير بولسونارو معظم البيانات حول الوباء، وكشفت فقط عن عدد الحالات اليومية الجديدة والوفيات».

ونوّه التقرير إلى أن الرئيس اليميني المتطرف متهم منذ فترة طويلة بالتقليل من خطورة تفشي المرض، مما أدى إلى إقالة وزير الصحة واستقالة وزير آخر، وتعيين جنرال ليس لديه خبرة في الصحة العامة ليحل محله.

وبحسب التقرير، قال بولسونارو إن البيانات التراكمية لم تظهر أن النسبة الأكبر من المصابين قد تعافت، ولم تعكس اللحظة التي فيها البلاد، مضيفًا إن الإجراءات جارية لتحسين الإبلاغ عن الحالات.

وتابع التقرير يقول: «أثارت هذه الخطوة مخاوف من أن الإدارة، التي يقول النقاد إنها أصبحت استبدادية بشكل متزايد، قد تحاول معالجة الأرقام في الوقت الذي تجاوزت فيه البلاد 35 ألف حالة وفاة، بعد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة فقط، وفقًا لبيانات جامعة جونز هوبكنز».

ومضى التقرير بقوله: «لقد تجاهل الضابط السابق بالجيش مرارًا وتكرارًا تفشي المرض، وعارض الحجر الصحي وحالات الإغلاق والتباعد الاجتماعي، وشجع البرازيليين على العودة إلى العمل».

وأردف التقرير: «قال قاضي المحكمة العليا جيلمار مينديز، إن التلاعب بالإحصاءات هو مناورة للأنظمة الشمولية تقوم بها في محاولة لإخفاء الأرقام الخاصة بوباء كورونا لتقليص السياسات الصحية أو السيطرة عليها، وهي حيلة لن تزيل المسؤولية عن الإبادة الجماعية في نهاية المطاف».

وتابع التقرير: «قال علماء برازيليون إنه مع وجود أكثر من 672 ألف إصابة في البلاد، ثاني أكبر عدد من الحالات في العالم بعد الولايات المتحدة، كان بولسونارو يحاول صرف انتباه الرأي العام عن استجابته الفاشلة على تفشي المرض».

ونقل التقرير عن بيان لمجلس وزراء الصحة بالبلاد القول: «إن المحاولة الاستبدادية وغير الحساسة واللا إنسانية وغير الأخلاقية لجعل وفيات كورونا غير مرئية لن تزدهر»، مضيفًا إنه سيقاوم التغييرات في التقارير لأنهم ليسوا بتجار موت.

وتابع التقرير: «في الأسبوع الماضي، تأخر إصدار الحصيلة اليومية من وزارة الصحة التي تظهر أرقامًا يومية وأسبوعية وشهرية وإجمالية عن الإصابات والوفيات حتى بعد عرض الأخبار الأولية Jornal Nacional، والتي تجذب ما يقرب من ربع سكان البرازيل البالغ عددهم 211 مليون نسمة».

وقال بولسونارو للصحفيين يوم الجمعة: إن النشرة الإخبارية يحب أن تقول إن البرازيل لديها رقم قياسي للوفيات.

وتابع: «في اليوم نفسه، قامت وزارة الصحة بإلغاء موقع على شبكة الإنترنت أظهر الأرقام اليومية والأسبوعية والشهرية للعدوى والوفيات. والسبت الماضي، عاد الموقع على الإنترنت دون إجمالي عدد الإصابات والوفيات».

وأضاف التقرير: «قال كارلوس ويزارد، وهو حليف لبولسونارو الذي من المتوقع أن يتولى منصبًا رفيعًا في وزارة الصحة، لصحيفة أو جلوبو أن الوزارة ستراجع الأعداد لأن الرقم الإجمالي للوفيات تم التلاعب به».

وأردف يقول: «لكن وزير الصحة السابق لويز هنريك مانديتا، الذي طرده بولسونارو، قال خلال بث مباشر على الإنترنت إن عدم الإبلاغ يعني أن الدولة ستكون أكثر ضررًا من المرض، وأكثر ضررًا من الفيروس. ويبدو لي أن ما يحاولون القيام به هو عملية جراحية كبيرة للأرقام».
المزيد من المقالات
x