مدني رحيمي.. أين أنت يا دكتور؟؟

مدني رحيمي.. أين أنت يا دكتور؟؟

ما إن قرأنا قبل يومين عن وفاة الإعلامي القدير عبدالعزيز النهاري إلا وتهاوت الأقلام المحبة من زملاء المهنة بالتعزية وذكر مناقبه ومحاسنه رحمه الله.

وذلك جميل يحسب لهم في خانة الوفاء في زمن الجفاء لكن الدكتور لم يمت بسكتة قلبية أو حادث سير مفاجئ وإنما عانى من مرض ألم به من فترة. ومنذ تنازله عن عرش الصحافة تاركا صالات القيادة والتحكم في تحرير بعض صحفنا، إلا أن أكثر محبيه بالوسط الإعلامي لم يتذكروه إلا ليلة وفاته، رغم مدة المرض التي كانت تسمح برفع معنوياته بإبراز مسيرته ليحتفي بها مع عائلته وذوو القربى فخرا وفرحا بدلا من أن تكون كلمات مواساتهم المقبولة شكلا ومضمونا -عند أولاده- مجرد تعزية كتعازي عامة الناس لهم.


الدكتور النهاري مجرد نموذج لرموز إعلامية ورياضية وحتى سياسية نتجاهل الحديث عن سيرتهم العطرة عندما يغادرون العمل لكبر أو مرض وننتظر لحظة الوفاة لنملأ الدنيا وقتها كلمات باردة مع بعض الصور والتي نختار -أحيانا- منها المترززين معهم فيها، فحتى في أحلك الظروف لا نفوت فرصة التسويق الذاتي!!!

سؤال ليس بريئا: متى بالله تم إنصاف الدكتور غازي القصيبي -رحمه الله- وإظهار عظمته في علم الإدارة؟

أكيد بعد وفاته..!

وبما أننا نكتب الآن بوسط إعلامي (رياضي) فالسؤال الأشد مرارة: متى آخر مرة استضفنا أو كتبنا أو عملنا لقاء تلفزيونيا أو إذاعيا عن الدكتور مدني رحيمي عافاه الله وأمده بالصحة؟

ومتى سنكتب عن سيرته بشكل يرسم الفرح له ولأهل بيته؟

مدني رحيمي مجرد نموذج، وإلا القائمة تطول بمن يجب أن تخصص لهم برامج أو حلقات وفاء تبقيهم بيننا ليشعروا بلذة الوفاء التي يحتاجها كل منا بلحظة ما.

توقيع خاص

للوفاء (لحظة) إن لم نحسن اختيارها أصبحت باهتة.
المزيد من المقالات
x