متخصص: الحياة الأسرية الناجحة ثمرة التضحيات

المشاحنات بين الزوجين تخلف مآسي لدى الأبناء

متخصص: الحياة الأسرية الناجحة ثمرة التضحيات

الاثنين ٠٨ / ٠٦ / ٢٠٢٠
أوضح الحاصل على الدكتوراة بعلم الاجتماع والمهتم بالشأن الاجتماعي د. عبدالله الحصان، أن ألم الفراق يتجسد في قوة العلاقة؛ فكلما زادت العلاقة عمقا؛ ازداد ألم فراقها، ويعد عمق العلاقة أحد المؤثرات المهمة على الصحة والاستقرار النفسي وعلى الصعيد الأسري، فإن حدوث المشاحنات بين الزوجين ليست بالضرورة دلالة على سوء اختيار الشريك، إذ إن العلاقات الإنسانية لا يحكمها معيار واحد، قائلا: «فالاختيار المناسب للشريك أمر مهم ولا بد منه، والحالة النفسية والمزاجية للمرء بجانب الموقف يلعبون أدوارا كبيرة ومؤثرة، كما يجب عدم لوم النفس لسوء الاختيار فالمرء في حالة دائمة التغير».

وشدد على أهمية إبقاء الأجواء الأسرية -مهما حدث- بعيدة عن المشاحنات التي قد تنعكس سلبا على الأبناء، قائلا: «إن العائلة عبارة عن شراكة بها نوع من أنواع التضحيات، مثل: تكوين الأسرة والرؤى المستقبلية، وعندما يشعر أحد الأطراف بأن أحد تلك الأمور تحطمت، فقد لا يتمكن من تمالك أعصابه، فالبعض ينساق وراء الألم ويعبر عنه بطريقة خاطئة -مع الأسف-».


واستكمل بقوله: «بعض الآباء والأمهات يلقون باللوم على الطرف الآخر أمام الأبناء لاستمالتهم، ما يؤدي لخلق صورة ذهنية سيئة عن أحد الوالدين، قد تضعف علاقة الابن مع أحدهما ويقل البر فيه، إضافة لذلك فمن الممكن أن يتسبب ذلك بمشكلات نفسية للأبناء والبنات؛ فقد تتشكل لديهم على سبيل المثال عقد من اختيار شريك الحياة والارتباط».

وقال د. الحصان: «مع الأسف قد يتناسى أحد الوالدين أن مثل هذه الخلافات والنزاعات لن تؤثر على حقيقة كون أنهم لن يستطيعوا محو وجود الأب أو الأم من الحياة، وقد ينجح أحدهما في السعي لمبتغاه بصورة مؤقتة، ما قد يخلف الجراح لدى الأبناء، فانفصال الوالدين والمشاحنات فيما بينهما عادة قد ينتج خللا في تركيبة العائلة».

واختتم بقوله: «في حال حدث الانفصال بعد الإفصاح عن الخصومة بين الزوجين -غالبا- يكون سببا في قطع خط العودة، وفي حال كان هناك عودة سوف تكون بنسب ضئيلة، ورجوع غير مريح، قد يصبح هناك إخفاء للأمور عن بعضهما، وهذا يجعل العلاقات بين الزوجين سطحية».
المزيد من المقالات
x