المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

كيف يمكن للمؤسسات المالية أن تساعد أمريكا على الشفاء؟

يجب أن تكون أدوات الدفع مقابل التعليم وبناء الثروة متاحة

كيف يمكن للمؤسسات المالية أن تساعد أمريكا على الشفاء؟

الاحد ٠٧ / ٠٦ / ٢٠٢٠
أثناء نشأتي في نورث كارولينا، جلست مع والدي لإجراء «الحديث» حول كيفية التصرف إذا وجدت نفسي في لقاء مع ضابط شرطة، حيث أراد مني أن أفهم المخاطر التي قد أواجهها كأمريكي من أصل أفريقي إذا سار مثل هذا اللقاء في الطريق الخطأ.

وكان ذلك قبل أكثر من 30 عامًا. ومع ذلك، حتى الآن، لا يزال والدي يحذر من المخاطر الكبيرة التي تواجه الأقليات في أمريكا، والتي اتضحت في لقاء جورج فلويد المأساوي والمميت في يوم وفاته مع ضابط شرطة مينيابوليس.


وأنا على دراية كاملة بآلام القلب والألم التي يعاني منها الكثيرون في مجتمع السود، حيث يرون مثل هذه الأحداث تتكرر دومًا، وأفهم مطالب التغيير التي ينادي بها المتظاهرون السلميون في جميع أنحاء البلاد، ولكن ليس هناك ما يُثلج الصدور في صور انتشار العنف وتدمير الممتلكات التي برزت في الأيام الأخيرة، فالعنف والتخريب لا يخدمان أي غرض بنّاء.

ووظيفيًا عيّنني الرئيس دونالد ترامب كأول أمريكي من أصل أفريقي لقيادة وكالة تنظيمية مصرفية فيدرالية، وهي إدارة الاتحاد الوطني للائتمان، تلك الوكالة المستقلة التي تُشرف على الاتحادات الائتمانية المؤمنة اتحاديًا في البلاد.

ومنذ أن توليت منصب رئاسة الوكالة في العام الماضي، كان الكثير من تركيزي ينصب على بناء وتعزيز المناطق التي تخلّفت اقتصاديًا، والتي غالبًا ما تكون في المناطق ذات الفرص محدودة، مثل الأحياء الحضرية التي تعاني من ضغوط شديدة والمجتمعات الريفية التي تتدهور بسبب القتال.

ويبدأ شفاء البلاد من جروحها بتعزيز التزامنا بالتنوع والشمول، فالتنوع مهم، ولكن فقط إذا كان أكثر من مجرد «تحديد للمربعات الصحيحة»، حيث يتطلب الإدماج التزامًا عميقًا بالتغيير الثقافي.

وبصفتي نائب رئيس مجلس امتحانات المؤسسات المالية الفيدرالية أيضًا، وهي هيئة رسمية مشتركة بين الوكالات تقدم توصيات لتعزيز التوحيد في الإشراف على المؤسسات المالية، دعوت المنظمين إلى جعل الإدماج أولوية رئيسية في الصناعة المالية.

ولكن يجب أن يتجاوز التغيير الوكالات الحكومية، وأن يدعم القطاع الخاص النمو الشامل. وفي هذا الصدد، كان من المشجع أن نرى العديد من قادة البنوك والاتحادات الائتمانية يدلون ببيانات داعمة حول التنوع والاندماج.

إنني أشجع القادة الماليين على تعزيز تلك البيانات مع إبداء التزام أقوى ببناء المجتمع من خلال الشمول المالي. وهذا يشمل منح المزيد من الأسر العاملة إمكانية الوصول إلى الأدوات التي تساعدهم على تحقيق الاستقلال المالي، وتزويد المزيد من الشباب بالتدريب التعليمي والمهني الذي يحتاجون إليه للنجاح، ورعاية الظروف المادية التي تسمح للناس بالازدهار والتقدم. وكل هذه الأشياء ستساعد الأمريكيين على بناء مجتمعات أقوى وأكثر صحة.

وأخيرًا، دعنا نجدد التزامنا بالحصول على المحادثات الصعبة حول التنوع والإنصاف والشمول، واللازمة لتعزيز ورعاية فهم مجتمعي أكبر، فهذه ليست مبادئ مثيرة للجدل، ولكنها القوى التي تجمعنا وتعمل كمصادر للإثراء والقوة والوحدة.

يشغل رودني إي. هوود منصب رئيس إدارة الاتحاد الوطني الأمريكي للائتمان.

«من المشجع أن نرى العديد من قادة البنوك والاتحادات الائتمانية وهم يدلون ببيانات داعمة حول التنوع والاندماج»
المزيد من المقالات