منظمات للناجين من الإبادة تطالب بمحاكمة كابوجا

منظمات للناجين من الإبادة تطالب بمحاكمة كابوجا

السبت ٠٦ / ٠٦ / ٢٠٢٠
طلبت مجموعة (كونسورتيوم) من منظمات الناجين من الإبادة الجماعية في رواندا أن تتم في رواندا محاكمة فيليسيان كابوجا، الذي تمكّن من تفادي الاعتقال عدة مرات في السنوات الـ26 الماضية، قبل أن يتم القبض عليه في باريس في 16 مايو الماضي.

وأصدرت محكمة فرنسية الأسبوع الماضي حكمها بشأن ما إذا كان سيتم تسليم كابوجا إلى الآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين الدوليتين، اللتين تتعاملان مع الهاربين من العدالة في الإبادة الجماعية في رواندا.


وكتب الكونسورتيوم في رسالة مفتوحة إلى الآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين الدوليتين: «فيليسيان كابوجا ليس شخصًا عاديًا... سيكون من المهم أن تتم محاكمة أحد المتهمين بأنهم العقول المدبرة للإبادة الجماعية على الأراضي الرواندية».

وقالت مجموعة المنظمات إنه إذا حُوكم كابوجا في رواندا، فسوف يكون بمقدور المزيد من الناجين متابعة الإجراءات.

وكان العديد من الروانديين يتطلعون إلى القبض على كابوجا. وقال الرواندي تشارلز نجارامبي لوكالة الأنباء الألمانية: «كنا قلقين من أنه يمكن أن يموت قبل تحقيق العدالة. وهناك الآن ارتياح بأنه سوف يمثل للمحاكمة».

وكان نجارامبي معلمًا في مدرسة بمنطقة موكارانج في مدينة بيومبا شمالي رواندا، حيث كان يعيش كابوجا. وتمكّن من الفرار بصعوبة قبل أيام فقط من اندلاع عمليات القتل في ظل الإبادة الجماعية عام 1994، لكنه فقد تسعة من أفراد عائلته.

وعادة ما تتعامل الآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين الدوليتين مع القضايا الرواندية في تنزانيا المجاورة، لكن ممثلي الادعاء يطالبون باحتجاز كابوجا مؤقتًا في لاهاي بهولندا في ضوء جائحة كورونا.

وأدانت المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا، وهي محكمة خاصة تم تأسيسها في أروشا في تنزانيا، ما لا يقل عن 60 من كبار الجناة الذين بدأوا وحرضوا على الإبادة الجماعية. وقد تُركت القضايا الأخرى المتبقية إلى المحكمة التي خلفتها في المهمة، وهي الآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين الدوليتين.

وتم اتهام رجل الأعمال الثري الذي ينتمي لعرقية الهوتو، وهو صديق الرئيس الرواندي الأسبق جوفينال هابياريمانا، في عام 1997 بسبع تهم: التواطؤ في الإبادة الجماعية، والتحريض المباشر والعلني على ارتكاب الإبادة الجماعية، والشروع في الإبادة الجماعية، والتآمر على ارتكاب الإبادة الجماعية، والاضطهاد والإبادة فيما يتعلق بالقتل الجماعي لمجموعات التوتسي العرقية والهوتو المعتدلين في رواندا.

وتمتد جذور صراع التوتسي والهوتو عبر الأجيال، ولكن الإبادة الجماعية اندلعت بسبب وفاة هابياريمانا، الذي تم إسقاط طائرته في 6 أبريل 1994.

وأطلقت ميليشيا إنترهاموي على الفور موجة قتل لمدة 100 يوم، وكثيرًا ما قطّعوا ضحاياهم إلى أشلاء في منازلهم وفي الكنائس وملاعب كرة القدم وفي مناطق على الطرق أقيمت لهذا الغرض.

ولا يزال اكتشاف مقابر جماعية لضحايا الإبادة مستمرًا حتى يومنا هذا، خاصة أن السجناء المتورطين في الإبادة الجماعية يكملون عقوباتهم ويقدمون معلومات جديدة حول أماكن دفن الضحايا.

والأسبوع الماضي قال ممثل ادعاء في جرائم الحرب تابع للأمم المتحدة، أمس الجمعة، إنه تم العثور في قبر بالكونجو على رفات أحد المشتبه بهم الرئيسيين في الإبادة التي شهدتها رواندا في 1994.

وقال ممثل الادعاء سيرجي برامرز في بيان إنه يعتقد أن أوجستين بيزيمانا، الذي وُجّه له 13 اتهامًا تشمل الإبادة الجماعية في 1998، توفي في بوانت نوار في جمهورية الكونجو في عام 2000. وتم التعرف على رفاته عن طريق فحص الحمض النووي.
المزيد من المقالات