عاجل

رغبة أمريكا في اتفاق نووي مع روسيا خبر سيئ لموسكو

رغبة أمريكا في اتفاق نووي مع روسيا خبر سيئ لموسكو

السبت ٠٦ / ٠٦ / ٢٠٢٠
أكد موقع «موسكو تايمز» أن رغبة الولايات المتحدة في إبرام اتفاق نووي مع روسيا يمثل خبرًا سيئًا للأخيرة.

وبحسب مقال لـ «فلاديمير فرولوف»، المحلل السياسي الروسي، أعلنت الولايات المتحدة أنها بصدد تجديد المفاوضات مع روسيا حول الحد من الأسلحة النووية.


ومضى يقول: «قد تبدو هذه أخبارًا سارة لموسكو، التي سعت منذ فترة طويلة لعقد محادثات حول تمديد معاهدة خفض الأسلحة (ستارت)، التي تنتهي في 5 فبراير 2021».

وتابع: «لكن حسب الإشارات القادمة من واشنطن حول التوجهات الحقيقية للإدارة تجاه المحادثات القادمة، فإن احتمالية تحقيق أي نوع من الاتفاق تقترب من الصفر، باستثناء اتفاقية فنية تقوم على تمديد قصير الأجل تتراوح مدته من 6 شهور إلى 12 شهرًا لمعاهدة ستارت لتسهيل استمرار المفاوضات حول معاهدة جديدة. لكن حتى هذا أيضًا ليس مضمونًا».

وأشار «فرولوف» إلى أن السيناريو الأكثر واقعية هو الانهيار النهائي لبنية الحد من التسلح وخسارة قناة التواصل الروسية المرموقة مع الولايات المتحدة.

وأضاف: على مدار العقود الثلاثة الأخيرة، ظل نظام الاتفاقيات الخاصة بالحد من التسلح النووي المتوارث منذ زمن الحرب الباردة هو الصيغة الوحيدة التي تمتلك فيها روسيا مكانة مكافئة تمامًا لمكانة الولايات المتحدة.

وأوضح أن هذا عزز من دور روسيا في السياسة العالمية كمنافس وحيد للولايات المتحدة بمكانة متساوية وأهمية حاسمة لبقاء البشرية.

ولفت إلى أن نظام الاتفاقيات الثنائية حول الأسلحة النووية سمح لموسكو بأن تتحدث عن المسؤولية الخاصة لروسيا والولايات المتحدة عن مصير العالم.

وأشار إلى أن هذا رفع من الأدوار الجيوسياسية لروسيا ومنع محاولات اللاعبين الآخرين لعزل موسكو أو معاقبتها على تدخلها في المشكلات الدولية الأخرى، موضحًا أن ترسانة روسيا النووية هي التي كانت تدعم هذه المكانة المرموقة.

وأضاف: لم يمنح الحوار الحصري مع الولايات المتحدة موسكو مقومات إضافية فحسب، بل خلق أيضًا فرصًا معينة للتأثير على موقف واشنطن في جوانب أخرى من علاقاتهما.

وأردف يقول: لكن إذا لم يتم تمديد معاهدة ستارت، أو إذا جرى استبدالها بنوع من نظام المفاوضات متعددة الأطراف، فإن قناة التعاون الحصرية هذه مع الولايات المتحدة ستتآكل وستفقد قيمتها كوسيلة لتعزيز المصالح الروسية.

ونوّه الكاتب إلى أن الولايات المتحدة ترغب في إدراج الصين، وفي تلك الحالة ستصر موسكو على إدراج المملكة المتحدة وفرنسا بصفتهما حليفين للولايات المتحدة، لكي تمنع إمكانية الصيغة متعددة الأطراف.

وأشار إلى أن هذا هو السبب في عدم رضا موسكو عن المبادرة الأمريكية لدعوة الصين إلى المحادثات حول استبدال معاهدة ستارت الثنائية باتفاقية ثلاثية جديدة.

ونبّه إلى أن عدة جولات من المشاورات بين روسيا والولايات المتحدة في 2019 وبداية 2020 لم تسفر عن أي نتائج، ولا محاولات الولايات المتحدة للتشاور مع بكين في قضية توقيع الصين على اتفاقية ثلاثية لخفض الأسلحة النووية.

وأضاف: تمتلك الولايات المتحدة وروسيا معًا حوالي 6 آلاف رأس حربي نووي، وأقل من 1550 منها مستخدم في صواريخ إستراتيجية وفقًا لمعاهدة ستارت، بينما تمتلك الصين 320 رأسًا حربيًا نوويًا غير مستخدم، نصفها فقط للصواريخ الإستراتيجية.

وتابع يقول: سيتعيّن على روسيا والولايات المتحدة إما تخفيض ترساناتهما إلى المستويات الصينية وهو أمر غير واقعي، أو السماح للصين برفع عدد رؤوسها الحربية إلى المستويات الروسية والأمريكية.

وأوضح أن هذا لن يناسب موسكو وواشنطن، على الرغم من أنه من المرجح أن الصين سترفع ترسانتها الإستراتيجية على أية حال مع مرور الوقت، بهدف العمل على تهميش روسيا في الحوار النووي مع الولايات المتحدة.

واختتم الكاتب بقوله: إذا أُعيد انتخاب دونالد ترامب، فسيكون هناك وقت كافٍ قبل انتهاء مدة معاهدة ستارت لإبرام اتفاقية ذات مدة قصيرة، أما إذا فاز الديمقراطي جو بايدن، فسوف يتم استئناف المحادثات بسرعة بطريقة أكثر مهنية والتزامًا، وسيتم الحفاظ على التعاون الروسي الأمريكي الحصري في الحد من التسلح في المستقبل القريب.
المزيد من المقالات
x