المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

أخبار جيدة عن فيروس كورونا

أصبح أقل فتكا خلال الأشهر القليلة الماضية

أخبار جيدة عن فيروس كورونا

أخبار سارة للعالم، حيث توصّلت دراسة جديدة إلى أن فيروس كورونا المستجد أصبح أقل فتكًا خلال الأشهر القليلة الماضية. وعلى الرغم من عدم وجود دليل على أن الطفرات الجينية تجعل الفيروس أقل فتكًا، فقد تحسّنت العلاجات بشكل كبير، حيث تعلّم العلماء المزيد عن طرق محاربة الوباء.

ولاحظ الأطباء في الولايات المتحدة أن معدل وفاة حالات الفيروس التاجي تنخفض بشكل كبير الآن مقارنة بالأيام الأولى للوباء.


ولكن أول مَن أثبت تلك النظرية كانت دراسة سابقة نُشرت من الجامعات الإيطالية وسلطات الصحة العامة المحلية، قارنت معدلات وفاة الحالات في مقاطعتَي (فيرارا وبيسكارا) خلال شهرَي مارس وأبريل.

وبعد التعديل حسب العمر والأمراض المصاحبة، وجدت الدراسة أن معدل الوفيات الإجمالي انخفض بنحو 40 % من مارس إلى أبريل مع انخفاضات كبيرة في حالات الوفيات بين أولئك الذين تزيد أعمارهم على 80 عامًا (من 36.3 % إلى 16.1 %)، والأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم (23 % إلى 12.1 %)، السكري (30.3 % إلى 8.4 %)، أمراض القلب والأوعية الدموية (31.5% إلى 12.1%)، مرض الانسداد الرئوي المزمن (29.7 % إلى 11.4 %) وأمراض الكلى (32.3 % إلى 11.5 %).

ويجب تأكيد نتائج الدراسة عن طريق إجراء المزيد من الدراسات لمعدلات الوفيات مع مرور الوقت في أماكن أخرى، لكن الباحثين لاحظوا أنه من غير المرجح أن يكون الانخفاض في معدلات الوفيات بسبب المستشفيات الأقل ازدحامًا، حيث كانت معدلات الإصابة منخفضة في المقاطعتين ولم تتجاوز أبدًا سعة وحدة العناية المركزة، كما يمكن أن يؤدي الضغط على المستشفيات إلى إرباك النتائج في النقاط الساخنة الأخرى.

ويقول الباحثون إن دراستهم تؤكد - حسب رأي مجموعة من الأطباء الخبراء- أن «الإدارة المبكرة واستخدام علاجات أكثر تفصيلًا في الدراسات السريرية على فيروس كوفيد-19 تحسن بشكل كبير».

ويستخدم الأطباء الآن مزيجًا من العلاجات المستهدفة بما في ذلك مضادات الفيروسات المعاد استخدامها، ومضادات التخثر والأجسام المضادة «وحيدة النسيلة»، مثل: توسيليزوماب التي تقلل من هجمات السيتوكينات الالتهابية على الأعضاء.

ووجدت دراسة أوروبية للطب الباطني الشهر الماضي أن اثنين من 62 مريضًا يتلقون توسيليزوماب فارقوا الحياة مقارنة بـ11 من 23 في مجموعة سابقة ذات خصائص مشابهة.

وهناك حاجة لتجارب سريرية عشوائية لاستخلاص الاستنتاجات الراسخة حول فعالية العلاجات الدوائية، لكنها تستغرق عادةً عدة شهور، لذلك كان الأطباء يجربون ويتعلمون بسرعة.

ونحن نعلم الآن، على سبيل المثال، أن الوفيات بين المرضى المصابين بأمراض شديدة غالبًا ما تنتج عن الاستجابة المناعية المفرطة المعروفة باسم «عواصف السيتوكين»، وكذلك الجلطات الدموية الجهازية.

ووافقت إدارة الغذاء والدواء هذا الأسبوع على اختبار دم جديد أجرته شركة روش Roche يقيس مستويات بروتين الإنترلوكين-6/‏‏ interleukin-6 المسبب للالتهابات، ويمكن أن يساعد في توقع المرضى المعرّضين لخطر العواصف السيتوكينية.

أيضًا، أصبح من الممكن منع استخدام الأدوية لتفتيت الجلطات الدموية، وتهدئة جهاز المناعة قبل تحوّل الحالات الحادة إلى مميتة.

ولاحظ الأطباء أيضًا أن بعض المرضى الذين يعانون من انخفاض مستويات الأكسجين القاتلة لا يلهثون الهواء أو يفقدون الوعي وأعراضهم تشبه مرض المرتفعات - الدوخة والغثيان والصداع - أكثر من الالتهاب الرئوي أو ضيق التنفس الحاد.

ونتيجة لذلك، أصبحوا يستخدمون تهوية أقل كثافة مثل قنيات الأنف وآلات توقف التنفس أثناء النوم.

ويمكن أن تتسبب أجهزة التهوية الميكانيكية في تلف الدماغ والجهاز التنفسي على المدى الطويل، بالإضافة إلى العدوى الثانوية. ووجدت دراسة في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية أن نسبة عالية تصل إلى 80 % من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عامًا والذين تم وضعهم على أجهزة التنفس الصناعي في مدينة نيويورك توفوا، بينما خرج 2.4 % فقط على قيد الحياة من المستشفى خلال فترة الدراسة.

ويمكن أن تقلل العلاجات الأكثر استهدافًا من الحاجة إلى أجهزة التنفس الصناعي.

ووافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) الشهر الماضي على دواء ريميديفاسير Remdesivir الصادر عن شركة جيلياد Gilead والمضاد للفيروسات، بحيث يتم استخدامه في حالات الطوارئ، وذلك بعد أن وجدت تجربة المرحلة الأولى أن الدواء يقلل من أوقات الشفاء في المرضى بالمستشفيات في المتوسط إلى 11 يومًا مقارنة بـ15 يومًا بدون الحصول عليه.

ويمنع ريميديفاسير الفيروس من التكاثر، لذلك قد يكون أكثر فائدة إذا تم إعطاؤه في مرحلة مبكرة من المرض.

ختامًا، يمكن القول إن منحنى التعلم العلاجي كان يرتفع بسرعة خلال الفترة الماضية مثل منحنى العدوى، ولكن حتى لو كانت هناك موجة ثانية من كوفيد-19، فمن المحتمل أن تكون أقل فتكًا من الموجة الأولى.

40 %

انخفاضا في معدل الوفيات بفيروس كورونا المستجد في شهر أبريل مقارنة بمارس السابق له، حسبما أكدته دراسة أمريكية حديثة
المزيد من المقالات