متعافو «كورونا»: المريض يحتاج دعما نفسيا ومعنويا

أكدوا لـ^تفاوت الأعراض من خفيفة إلى شديدة

متعافو «كورونا»: المريض يحتاج دعما نفسيا ومعنويا

الاحد ٠٧ / ٠٦ / ٢٠٢٠
أكد متعافون من فيروس كورونا أن أعراض الإصابة تفاوتت بين شديدة وخفيفة وأدخلتهم في حالة من الخوف من المجهول للمرض، مشيرين لـ«اليوم» إلى أن الفيروس لا يتجاهل صغيراً أو كبيراً ويصيب الجميع دون استثناء، مطالبين بتقديم الدعم النفسي من الأسرة والمجتمع للمرضى.

ضيق التنفس


وقال المواطن عدنان حسن باشويه أحد المتعافين من فيروس كورونا: كنت أنا وأسرتي ملتزمين بكل الإجراءات الاحترازية والوقائية، ولا نعلم كيف انتقل لنا الفيروس، وكانت بداية اكتشاف الإصابة باتصال من ابني الأكبر، الذي يعمل طبيبا ويكمل دراسته حالياً في الزمالة بمستشفى في فرنسا، وأثناء مكالمته لوالدته ظهر منها صوت «الكحة» في حديثها معه، وسألها عن سبب ذلك فردت بأنها تشعر بضيق في التنفس منذ عدة أيام، وعلى الفور طلب منها الذهاب للمستشفى للتأكد من الوضع الصحي لها، وعند وصولها وبعد الكشف عليها اتضح أنها مصابة بالفيروس وتم تنويمها عدة أيام وطلب منا استشاري الأمراض المعدية حضور جميع أفراد العائلة للكشف للتأكد من سلامتنا، وبعد الكشف اتضح أننا جميعاً مصابون بالفيروس، ولكن دون أعراض قوية، فتم تحويلنا أنا وأبنائي الثلاثة إلى العزل الصحي في الفندق، فيما بقيت زوجتي في المستشفى عدة أيام تحت الملاحظة، وبقينا في العزل حتى الأيام الأولى من عيد الفطر وبعد إتمام المدة تم إخراجنا وطلب منا المشرفون الصحيون أن نكمل أسبوعين آخرين في المنزل، ولله الحمد وضعنا الصحي مستقر أنا وزوجتي وجميع أبنائي.

تعقيم مستمر

وقال الطبيب حسين صالح الهمل استشاري العظام والمقيم في ألمانيا للعمل، الذي أصيب بفيروس كورونا: «كانت البداية بصداع شديد استمر لمدة ثلاثة أيام، ومع الأيام تزايد الصداع وظهرت بعض الأعراض الأخرى وتوقفت عن العمل وبدأت بالحجر في المنزل وابتعدت عن زوجتي وابني ومارست حياتي وسط إجراءات احترازية مشددة وصلت إلى غسيل اليدين لـ40 مرة في اليوم والتعقيم المستمر لجميع الأدوات المستخدمة، وفي اليوم السابع فقدت حاستي الشم والتذوق واليوم العاشر بدأت الآلام الشديدة في أسفل الظهر وضيق في التنفس، خصوصاً عند القيام بمجهود بدني، ولم أبلغ والدتي وعائلتي في المملكة خوفاً عليهم من القلق، الذي كان سيتعبهم، حيث أخبرتهم بعد التعافي من الفيروس».

وأضاف الهمل: «بعد 28 يوما وصلت النتائج سلبية وعدت للعمل بشكل طبيعي، وكنت أعاني في بداية عودتي بصعوبة في التنفس أول يومين وتدريجيا عدت إلى وضعي الطبيعي ولله الحمد، واستطعت التغلب وتجاوز المرحلة بفضل الله ثم بدعم زوجتي، التي وقفت معي وساندتني طوال فترة إصابتي، ونحن الآن في جميع دول العالم نعيش مرحلة يجب فيها التعايش مع المرض حتى يظهر له علاج، إضافة إلى أهمية دعم وتطمين المصابين والوقوف بجانبهم، حيث إن الحالة النفسية السيئة تضعف المناعة مما يتسبب في تدهور حالة المصابين».

أخذ العينة

وقال عمير محمد يوسف أحد المصابين بفيروس كورونا: «كانت البداية مع ارتفاع بدرجة الحرارة، التي وصلت إلى 39 درجة مئوية وغيرها من الآلام، التي كنت أسمع وأقرأ عنها، وعلى الفور توجهت إلى المستشفى، حيث تم أخذ العينة، وطلبوا مني عزل نفسي في المنزل حتى تظهر النتائج، وبالفعل بعد يوم تم الاتصال بي وطلبوا مني الحضور وتم تسكيني في فندق تحت متابعة من وزارة الصحة لمدة أسبوعين، وبعد أن تم مرة أخرى أخذ عينة للتأكد من سلامتي ولله الحمد كانت النتيجة سليمة وخالية من الفيروس».

الاهتمام بالتغذية

من جانبها، قالت استشارية الطب النفسي والعلاج السلوكي، د. هيفاء القحطاني: «المصاب بفيروس كورونا بحاجة إلى دعم نفسي وتقبل من الآخرين والمجتمع، ويجب احتواء المتعافين ودعمهم نفسياً والاهتمام بتغذيتهم وحثهم على النوم الكافي وممارسة النشاط البدني المعقول، والابتعاد عن جعل المرض يشكل وصمة، والمصاب يحتاج إلى علاج نفسي، خصوصاً لمَنْ لديهم مشاكل نفسية قبل إصابتهم بالمرض وأهمية تدخل الطبيب النفسي بتعديل أو إضافة بعض الأدوية، التي تساعد المصاب على تجاوز المرحلة، وبالنسبة للاحتياج لجلسات العلاج النفسية وهي مهمة، تختلف من شخص لآخر وحسب البيئة المحيطة بالمصاب».

المزيد من المقالات