جزيرة «جانا».. محطة 20 ألف طائر مهاجر سنويا

مياهها البيضاء تتلألأ على صفحة مياه الخليج

جزيرة «جانا».. محطة 20 ألف طائر مهاجر سنويا

الاحد ٠٧ / ٠٦ / ٢٠٢٠
استحوذت جزيرة «جانا» العائمة فوق المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي، على اهتمام الكثير من الباحثين والصيادين، وهواة الغوص، بسبب امتلاكها مقومات بيئية أهّلتها لأن تكون الجزيرة الأم لأكثر من 20 ألف طائر اعتادت على زيارتها أثناء رحلتها من القطب الشمالي باتجاه القطب الجنوبي، محاطة بمياه فيروزية اللون تبتعد عن شمال شرق مدينة الجبيل 45 كيلو مترًا.

شكل بيضاوي


وتميزت «جانا» عن نظيراتها من الجزر بشكلها البيضاوي، إذ يبلغ طولها 1050 مترًا وعرضها نحو 300 متر، مسترخية برمالها البيضاء على مياه الخليج ما بين جزيرتي «جريد» و«كاران»، وتختلف في بيئتها ومكوناتها عن جزيرة «جنة» المحاذية لحدود الساحل الشرقي، ويستغرق الوصول إلى «جانا» بحرًا نحو 25 دقيقة من مدينة الجبيل.

تكون الجزر

وتعددت آراء علماء الجيولوجيا حول أسباب تكون الجزر وظهورها على أسطح البحار -بقدرة المولى «عز وجل»؛ إذ أرجع الكثير منهم السبب لتحركات القشرة الأرضية أو اندفاع القباب الملحية من الطبقة السفلى لقشرة الكرة الأرضية لتظهر على السطح، كذلك يعود تكون الجزر لهبوط سطح الأرض المؤدي لانفصالها عن الساحل، أو بسبب التكوينات المرجانية التي نمت فوق الجروف الضحلة قليلة العمق في نطاق الجرف القاري، والترسبات النهرية والتيارات البحرية.

تنوع أحيائي

وحظيت الجزر السعودية في الخليج العربي بتنوع أحيائي فريد من نوعه جعل الكثير من الكائنات الحية تقصدها في مواسم معينة من السنة، كجزيرة «جانا» التي ترتادها مئات السلاحف البحرية، وطيور «الخرشنة» التي تهاجر في أسراب متعددة من نصف الكرة الأرضية الشمالي، لتتخذ من «جانا» ملاذا للغذاء، وتكاثر أكثر من 20 ألف طائر.

قفز الدلافين

وفي الطريق إلى جزيرة «جانا» يلفت الانتباه منظر قفز «الدلافين» التي ترافق القوارب وهي تشق البحر باتجاه الجزيرة، ومن أول وهلة تطل فيها عليك «جانا» يلفت نظرك سحابة «طيور الخرشنة» التي تتخذ مسارًا ثابتًا ومحددًا في حركتها بمساعدة أرجلها القصيرة، وذيلها الشبيه بالشوكة.

الرمال المرجانية

وتتمتع جزيرة جانا بتنوع بيئي بديع؛ إذ إن رمالها المرجانية من أنقى رمال جزر الخليج العربي، وتتميز بالصخور الكلسية المائلة للسواد بسبب طحالب البحر، ويغطي وسطها مساحة خضراء من النباتات الملحية، ولهوائها نسمة نقية ينتابه في معظم الأحيان رطوبة ساخنة تخففها برودة مياهها الخالية من الملوثات الصناعية، وتحيط بالجزيرة شُعب مرجانية زاهية الألوان، وهي واحدة من أصل 60 نوعًا من الشُّعب المنتشرة في المياه الإقليمية للمملكة بالخليج العربي.

إناث السلاحف

وتشتهر «جانا» بوجود إناث السلاحف «الخضراء» و«صقرية المنقار» التي تزحف على رمالها قادمة من البحر لوضع بيضها خلال موسم تكاثرها في الشهور الخامس والسادس والسابع الميلادي، بينما يبقى ذكر السلحفاة في مياه البحر طيلة حياته، ولا يخرج منها، متميزًا عن الأنثى بصغر حجمه وذيله الطويل.
المزيد من المقالات
x