«فورين بوليسي»: منظمة الصحة العالمية من فضيحة إلى أخرى

تقاعست عن دق ناقوس الخطر بعد تفشي «كورونا» في الصين

«فورين بوليسي»: منظمة الصحة العالمية من فضيحة إلى أخرى

الثلاثاء ٠٢ / ٠٦ / ٢٠٢٠
ومضى الكاتب يقول «منذ تعيين مارغريت شان مديرة عامة للمنظمة في 2006، ثم تيدروس أدهانوم غيبريسوس في 2017، تعرضت المنظمة لانتقادات على نطاق واسع لسوء تعاملها مع إنفلونزا الخنازير في 2009، وإيبولا في 2014، كما تورطت في فضائح بسبب نفقاتها، قبل ظهور وباء فيروس كورونا».

وتابع يقول «جاء انتخاب تيدروس، الذي كان وزيرا للصحة ثم وزيرا للخارجية في أثيوبيا، بدعم صيني في الكواليس، ما يعكس العلاقة الوثيقة بين الصين وأديس أبابا، التي أصبحت جسر الصين نحو أفريقيا».


وبحسبب الكاتب، فإن منظمة الصحة العالمية متهمة بالعمل مع الصين في التكتم على معلومات عن فيروس كورونا، مع تكرار امتداح تيدروس للشفافية الصينية، رغم إخفاء بكين معلومات عن جذور الفيروس، وعدواه، وانتشاره ومعدل الوفيات بسببه، لأكثر من شهر.

ومضى يقول «رغم أن الانتقادات طالت العاملين في المنظمة بسبب الخضوع لإملاءات بكين حول استجابة المنظمة للفيروس، وخاصة استبعاد المنظمة لتايوان، انصب معظم الغضب الذي طال المنظمة على تيدروس نفسه».

وأردف يقول «في يناير الماضي، أشاد تيدروس بمدير لجنة الصحة الوطنية الصينية لدوره في تبادل معلومات حول التسلسل الجيني لفيروس كورونا في الوقت المناسب».

وأوضح الكاتب أن هذه الإشادة جاءت رغم تأخر بكين في نشر هذه المعلومات الحيوية 10 أيام بعد استكمال أطباء صينيين أبحاثهم.

وأضاف «هل كانت المنظمة متواطئة مع الخداع الصيني أم أنها ساذجة إلى هذ الحد؟»، مشيرا إلى أن هذا الأمر لا يمكن التأكد منه قبل فتح تحقيق مستقل وحيادي من مجلس ممثلي الدول الأعضاء في المنظمة.

وأردف يقول «في ضوء نفوذ الصين على المجلس، واعتماد التحقيق على أدلة تقدمها بكين، فقد لا يلقي التحقيق الكثير من الضوء على هذه المسألة».

وتابع يقول «تشير معظم الأدلة المحيطة باستجابة المنظمة لفيروس كورونا إلى تواطؤ تيدروس نفسه، خاصة أنه في تلك المرحلة كانت مستشفيات ووهان تعزل المصابين، والأطباء الصينيون يتحوطون ضد العدوى المحتملة».

وأضاف «إثر ورود أول التقارير في 31 ديسمبر عن شيء ما خاطئ في ووهان، بدأت هونغ كونغ، وتايوان في إجراء مسح حراري في صالات الوصول في المطارات، وطلبت من المستشفيات التقصي عن أمراض تنفسية حادة، وحذت سنغافورة حذوهما في 3 يناير الماضي».

وأردف بقوله «رغم ذلك، طمأنت منظمة الصحة العالمية، في 5 يناير الماضي، العالم وأكدت أن تلك الإجراءات كانت رد فعل مبالغا فيه. وفي بيان اعتمد عليه عدد كبير من دول العالم في استجاباتها الأولية ضد الفيروس، أكدت المنظمة عدم وجود أي دليل على انتقال العدوى من شخص إلى آخر، وعدم وجود إصابات بين العاملين في مجال الرعاية الصحية».

ومضى يقول «لو قرأ تيدروس تقارير نشرتها مواقع إخبارية، لعرف، منذ 3 يناير الماضي، أن السلطات الصينية عاقبت 8 أطباء بتهمة نشر معلومات زائفة على الإنترنت دون تحقق»، بما فيها تحذيرات عبر وسائل التواصل الاجتماعي الصينية تشير لتشابه المرض الرئوي في ووهان مع تفشي سارس في 2002 و2003.

وتابع: كان من المفترض أن تدق المنظمة أجراس الإنذار، وأن تنبه إلى خطورته بعد معاقبة أطباء لنشرهم معلومات عنه. وبدلا من ذلك، لم تشر المنظمة لا إلى التقرير ولا إلى العقوبات.

وأضاف: تطالب اليوم أكثر من 110 دول بتحقيق في تعامل منظمة الصحة العالمية مع أزمة الفيروس.

وحذر الكاتب من أن القرار الرسمي الخاص بالتحقيق لا يورد أي إشارة إلى الصين، كما يوحي بأن التحقيق قد يستفيد من آليات قائمة بوصفها آليات مناسبة، ما يعني أن المنظمة قد تجري التحقيق لإعادة تقييم أدائها.

وأضاف: بالتالي، لن يندهش أحد إذا خلا التقرير من تحميل المنظمة أو الصين أي مسؤولية عن تفشي الوباء.

أكدت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية أن منظمة الصحة العالمية باتت تنتقل في السنوات الأخيرة من فضيحة إلى أخرى.

وبحسب مقال لـ «سالفاتوري بابونيس»، الأستاذ المساعد في جامعة سيدني، فقد اضطلعت منظمة الصحة العالمية منذ تأسيسها في 1948 وحتى بدايات القرن الحالي، بدور رائد في القضاء على مرض الجدري، وفي مكافحة شلل الأطفال، والسل، ومساعدة دول فقيرة تفتقد وجود بنية تحتية صحية أساسية.
المزيد من المقالات
x