أسعار النفط ترتفع وسط ترقب اجتماع «أوبك+»

توقعات بتمديد تخفيض الإنتاج حتى أول سبتمبر

أسعار النفط ترتفع وسط ترقب اجتماع «أوبك+»

الأربعاء ٠٣ / ٠٦ / ٢٠٢٠
ارتفعت أسعار النفط أمس الثلاثاء، مع ترقب المتعاملين ليروا ما إذا كان منتجون كبار سيتفقون على تمديد تخفيضاتهم الضخمة للإنتاج لدعم الأسعار في اجتماع افتراضي يُعقد غدا.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 0.94 % أو ما يعادل 36 سنتا إلى 38.68 دولار للبرميل وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 0.73 % أو ما يعادل 26 سنتا إلى 35.70 دولار للبرميل.


وارتفع برنت إلى مثليه على مدى الأسابيع الستة الفائتة بفضل خفض منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا، المجموعة المعروفة باسم أوبك+، للإمدادات لكن برنت وخام غرب تكساس الوسيط ما زالا منخفضين بنحو 40 % منذ بداية العام الجاري.

ويدرس منتجو أوبك+ تمديد خفض إنتاجهم بواقع 9.7 مليون برميل يوميا، أي نحو 10 % من الإنتاج العالمي، إلى يوليو أو أغسطس، في اجتماع متوقع انعقاده عبر الإنترنت الاسبوع الجاري.

وتوقع محللون أن تمدد أوبك+ تخفيضات الإنتاج حتى أول سبتمبر، مع الإعداد لعقد اجتماع قبل ذلك الحين لاتخاذ قرار بشأن الخطوات التالية.

وبموجب خطة أوبك+ التي جرى الاتفاق عليها في أبريل، فإن الخفض القياسي من المقرر أن يستمر في مايو ويونيو، على أن يجري تقليصه إلى خفض بواقع 7.7 مليون برميل يوميا اعتبارا من يوليو حتى ديسمبر. وتقود السعودية جهودا لتمديد التخفيضات.

وقال الخبير النفطي محمد الشطي: إن السوق ينتظر اجتماع أوبك والمنتجين المستقلين والذي من المتوقع أن يزيل بعض الغموض بالنسبة للمعروض، إذ تم الاتفاق على خفض الإنتاج ضمن خطة تمتد إلى ٢٠٢٢ وهي تبدأ بخفض فعلي قريبا من 9.7 مليون برميل يوميا بدءا من شهر مايو الماضي وجاءت التوقعات المبدئية بأن نسب الالتزام تفوق ٧٥٪ وهو أمر إيجابي أسهم ضمن عوامل أخرى في دعم أسعار النفط الخام.

وأضاف: ان هناك وجود لتفاهمات تدعم أسواق النفط وفعليا التوقعات تشير إلى انخفاض في المعروض وأيضاً مؤشرات في تعافي الطلب نتيجة جهود تخفيف القيود المفروضة بسبب كورونا. وأشار إلى أن التفاهمات تشير إلى تخفيض شهرين إضافيين، مشيرا إلى أن دون التخفيض سيشهد السوق سحوبات في المخزون مما يدعم مستويات أعلى للأسعار، لافتا إلى أن رغم تعافي الأسعار فإنها معرضة للتقلبات.

وأوضح أن أسعار نفط خام برنت تتحرك باتجاه 39 دولارا للبرميل وهو يؤكد حاله التفاؤل في الأسواق، ويتوقع بلوغ البرميل سعر 40 دولارا لا سيما بعد انخفاض في المخزون العائم وهو تطور إيجابي فيما يراقب السوق انخفاض إنتاج النفط الأمريكي والكندي والتي قد تكون عامل داعم للأسعار، إضافة إلى أنه في حال جهود تقييد انتشار كورونا سترتفع الأسعار.

وأضاف: إن بعض التطورات تضغط على الأسواق وتقيد نطاق حركة أسعار برنت وهي التصعيد بين الولايات المتحدة والصين حول عدد من المسائل التجارية وهونغ كونغ وسبب انتشار كورونا، وحالة تعافي الطلب في الولايات المتحدة الأمريكية والصين وكيف يكون مساره، ونسب البطالة والتعامل مع موضوع الديون وتعثر الاقتصادات واللجوء إلى الاقتراض وتأثيراتها على الطلب، وعودة الملاحة الجوية، وتعافي إنتاج النفط في ليبيا، فيما أن الطلب في الهند مازال متعثرا مقارنة بالسابق أو توقعات الحكومة وزيادة الطلب كانت فقط لبناء المخزون.

وأشار إلى أنه بالرغم من موجة الاحتجاجات في أمريكا إلا أن «داو جونز‬» افتتح أولى جلسات يونيو على مكاسب،‬ ومحو خسائره وأسعار نفط خام «الإشارة برنت»يفصله نحو دولار عن سعر 40 دولارا ولذلك أجواء التفاؤل متوفرة في الأسواق، وقد تشجع على حركة أكبر لبيوت الاستثمار والمضاربة في البورصات والأسواق.

ولفت إلى أنه عند مقارنة تعافي الأسعار خلال شهرين مقارنة بفترات ضعف الأسعار، فإن سرعة تعافي الأسعار يعتبر إنجازا وفترة قياسية وهو تطور جيد للمنتجين.
المزيد من المقالات
x