سوق الأسهم بين روح التفاؤل وواقعية الوضع المالي

سوق الأسهم بين روح التفاؤل وواقعية الوضع المالي

الاثنين ٠١ / ٠٦ / ٢٠٢٠
أنهى سوق الأسهم السعودية تداولات آخر أسبوع من شهر رمضان المبارك على ارتفاع لافت بلغ 333 نقطة أي ما نسبته 4.97 % وذلك بفعل الأداء الجيد لأسواق الأسهم العالمية بالإضافة إلى التحسن المتواصل لأسعار النفط ويبدو أن المزاج العام للمستثمرين حول العالم بات في وضع أفضل بعد قرارات فك المنع في معظم الدول، وهو ما سينعكس إيجابا على الأداء المالي للشركات ولكن بشكل طفيف لأن الخسائر كانت أكبر ولا أعتقد أن هناك آمالا كثيرة معلقة على أداء العام الحالي لكن فك المنع وبداية تحرك العجلة الاقتصادية أفضل بكثير من بقاء المنع كما شهدناه الأسابيع الماضية.

أما من حيث السيولة المتداولة لذلك الأسبوع فقد بلغت حوالي 27.7 مليار ريال مقارنة بنحو 18.6 مليار ريال للأسبوع الذي قبله، ورغم هذه السيولة الكبيرة إلا أن المؤشر العام لم يتمكن من اختراق قمة 7.100 نقطة والتي وصل إليها مرتين خلال شهر مايو الماضي بل لم يتمكن من الاقتراب منها مما يوحي بأن جزءا كبيرا من هذه السيولة لم يكن للشراء مع الأخذ في الحسبان أن حوالي 4 مليارات ريال كانت ضمن خطة دخول MSCI للسوق، لكن لا أرى الحقيقة أن هناك مسارا صاعدا حقيقيا دون الاستقرار فوق مستوى 7.100 نقطة والذي أراه ممكنا من الناحية النفسية لكنه صعب من الناحية المالية.


التحليل الفني

حتى الآن فإن ما نراه من تذبذب بين مستويي 6.450 نقطة و7.100 نقطة هي مناطق جيدة للمضاربة لكن لا يمكن التعويل عليها لبناء مسار صاعد رئيسي يعيد السوق إلى ما فوق 8.000 نقطة خاصة مع التوقعات السيئة لأداء الشركات حول العالم بل والدول أيضا، والتي كانت في منافسة حادة على من يحوز أفضل نمو عاما بعد آخر، حيث إن قادة الاقتصاد في دول العشرين يرون أن دولا ستحقق نموا بالسالب هذا العام وسيكون بين -7 % إلى -12 %، وهذه الحقيقة كارثة على اقتصادات تلك الدول وستظل سنوات تعالج آثار كورونا على اقتصاداتها، لذلك لا يمكن الحديث عن مسارات إيجابية على مجمل الشركات في هذا الوضع، لكن ما يهم المتداول الكريم أن يراقب دعم 6.450 نقطة لأن البقاء دونها يعني أن السوق في سلبية واضحة أما الاستقرار فوق 7.200 نقطة فيعني أن الإيجابية بدأت بالفعل، لكن كما أسلفت لا ترجح النظرة المالية هذا التوجه.
المزيد من المقالات