المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

موت في مينيابوليس

مقطع فيديو لسلوك الشرطة المزعج أدى إلى احتجاجات عنيفة

موت في مينيابوليس

يملك الناس الحق في الاحتجاج، وحتى التظاهرات الغاضبة، لكن هذا لا يعني التسامح مع من يستخدمون الموت المأساوي لمواطن كفرصة لنهب المتاجر

يبدو أن التفاصيل حول لقاء يوم الذكرى المميت بين جورج فلويد وشرطة مينيابوليس لا تزال محدودة. وفي الوقت الحالي، فإن كل ما علينا أن نواصل مشاهدته هو مقطع فيديو مزعج للغاية لفلويد على الأرض، وركبة ضابط تضغط على رقبته، وهو يتوسل له بأن يتركه يتنفس قبل نقله إلى المستشفى وإعلان وفاته.


وأثار الفيديو أسئلة مفهومة حول استخدام الشرطة للقوة ضد شاب أمريكي من أصل أفريقي. ووصف مفوض الشرطة السابق لمدينة نيويورك، برنارد كيريك Bernard Kerik، الطريقة التي عامل بها رجال شرطة مينيابوليس فلويد بأنها «فظيعة»، قائلًا إنها تتحدى كل التدريب والإجراءات. ويقوم كلٌّ من مكتب المدعي العام في ولاية مينيسوتا، قسم الحقوق المدنية التابع لوزارة العدل، مكتب التحقيقات الفيدرالي ومكتب مينيسوتا بالتحقيق الجنائي في القضية، كما تم طرد الضباط الأربعة المتورطين. وبعبارة أخرى، فإن النظام القضائي يعمل في القضية بشكل مركّز.

وفي غضون ذلك، تعرض الآلاف من الأبرياء في مينيابوليس للخطر بسبب الاحتجاجات التي تحوّلت إلى أعمال عنف. ودعا العمدة جاكوب فراي Jacob Frey علنًا إلى توجيه اتهامات جنائية ضد الضابط الذي ألقى القبض على فلويد. ولكن العمدة فشل فيما يتعلق بالقيام بالشيء الصحيح على يد الأشخاص الذين يخدمهم في الحفاظ على النظام العام في المدينة، والآن قام الحاكم بتفعيل الحرس الوطني بناءً على طلب العمدة.

وفي حقيقة الأمر، فللناس الحق في الاحتجاج، وحتى التظاهرات الغاضبة، لكن هذا لا يعني التسامح مع أولئك الذين قد يستخدمون الموت المأساوي لمواطن كفرصة لنهب المتاجر أو حرق المباني أو إلقاء الزجاجات والصخور على الشرطة.

والآن باتت العواطف غير مفهومة، لكن الطريق إلى الأمام واضح، وهو أن ندَع التحقيقات تثبت الحقائق، وإذا كان هناك ما يبرر وجود تهم جنائية، فيجب مقاضاة ضباط الشرطة المتورطين بشكل كامل، ولكن يجب أن ينطبق الأمر نفسه على أولئك الذين يستخدمون وفاة جورج فلويد لتحويل شوارع مينيابوليس إلى ساحة معركة.
المزيد من المقالات
x