«برج خزام» يطوي 4 عقود من أساليب السقاية والبيزان القديم

الثقافة : إعادة ترميمه وإحياؤه بالفنون قريبا

«برج خزام» يطوي 4 عقود من أساليب السقاية والبيزان القديم

الجمعة ٢٩ / ٠٥ / ٢٠٢٠
يقف برج خزام بمحافظة جدة شاهدا على مسيرة التنمية الوطنية ومنجزها الحضاري، حينما كان يغذي أحياء مدينة جدة بالمياه العذبة، ليطوي قبل أربعة عقود أساليب السقاية والبيزان القديم من مصادرها بآبار وادي خليص، ووادي فاطمة ومحطة تحلية المياه.

قيمة تاريخية


ويكتسب البرج الذي أنشأته وزارة الزراعة والمياه -آنذاك- في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- عام 1397هـ الموافق 1977م، على مساحة 1500 متر مربع، وبارتفاع 80 مترا، قيمة تاريخية من موقعه بجوار قصر خزام، أحد القصور التي كان يسكنها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-، وشهد تحت سقفه العديد من الاتفاقيات والمعاهدات والمذكرات السياسية، أهمها توقيع أول اتفاقية للتنقيب عن النفط.

نبات الخزامى

ونفذ «برج خزام»، المستوحى اسمه من نبات الخزامى المنتشر في محيطه، بآلية لم تكن معهودة، فأول ما بدئ بتشييده الخزان العلوي فوق سطح الأرض وبعد اختباره للتأكد من عدم وجود تسربات للمياه، تم طلاؤه بالأصباغ بشكل كامل، ثم جرى رفع الخزان البالغ وزنه 9600 طن بواسطة 48 رافعة هيدروليكية، وعلى مدى 20 شهرا من عمر المشروع كان ينجز من أعمال رفع الكتلة الخرسانية إلى أعلى يوميا مسافة 72 سنتيمترا، ثم تصب قوالب خرسانة القاعدة.

شبكة التوزيع

ولما اكتمل البرج بطاقة استيعابية لـ 18 ألف متر مكعب من المياه لتأمين استقرار ضغط شبكة التوزيع لمعادلة الفروقات التي تنشأ عن تغيير الاستهلاك اليومي، شكل علامة فارقة في سماء جدة وبات معلما ومتنفسا يقصده الأهالي والزوار؛ لقضاء وقت ماتع في محيطه الخارجي المكتسي آنذاك بالحدائق والمسطحات الخضراء وفي أعلاه البهو الدائري والمطعم، وتبلغ المتعة حينها بالوقوف على أعلى البرج والرؤية البانورامية لأرجاء المدينة.

تحفة معمارية

وإحياء لهذا المعلم أعلن صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة مؤخرا عن ترميم برج خزام بوصفه تحفة معمارية، وقال سموه: «قريبا سنعيد إحياءه بالثقافة والفنون».
المزيد من المقالات
x