«متعافي معكم بالبيت» تتخطى قيود كورونا المكانية

«متعافي معكم بالبيت» تتخطى قيود كورونا المكانية

الثلاثاء ٢٦ / ٠٥ / ٢٠٢٠
دشنت متعافي السرطان مبادرة إلكترونية من خلال وسائل التواصل الإلكتروني بعنوان #متعافي_معكم_في_البيت، والتي حظيت بدعم من مؤسسة عبدالعزيز بن طلال وسُرَى بنت سعود للتنمية الإنسانية «أحياها الإنسانية».

وتهدف المبادرة إلى التواصل مع مرضى ومتعافي السرطان وأسرهم لتوجيه الدعم النفسي والاجتماعي لهم، خصوصاً بعد أن مُنع زيارة المرضى المنومين في المستشفيات؛ للحد من انتقال العدوى بما لا يتعارض مع الإجراءات الاحترازية لمكافحة «كوفيد-19»، ودعم مرضى ومتعافي السرطان من خلال تحقيق التناغـم مع الجهات الصحية؛ لسد الاحتياج المطلوب لمرضى السرطان في أزمة كورونا، وذلك وفق توجهات المجتمع المدني غير الربحية التي أكدتها أهداف التنمية المستدامة في قمة العشرين، بالإضافة إلى تثقيف ذوي المريض عن آلية التعامل مع مريض السرطان، من خلال مشاركة تجارب المرضى، تُعد وفق دراسات عالمية أنها جزء كبير من تحسين الرحلة العلاجية للمرضى، والتي تنعكس حتماً على رفع وعي المجتمع من خلال تمكين المرضى من خلال طرح وسائل بديلة لطلب الاستشارات الطبية والنفسية والاجتماعية من أهل الاختصاص.


وتتفرد المبادرة عن غيرها بأن القائمين عليها من المتعافين والمتعافيات من المرض -الذين خاضوا نفس التجارب ويشاركون المرضى تجاربهم ويساندونهم لتخطي المراحل الأولى من العلاج بجرعات من الدعم والإيجابية؛ حتى يتفادوا الثغرات والمراحل الصعبة التي خاضوها مسبقاً والذي سيكون له الأثر الكبير على نفوسهم للتجاوب وتخطي الأزمة.

وستساهم المبادرة في تخفيض الضغط على الكادر الطبي داخل المستشفيات حالياً؛ لانشغالهم بمعالجة الحالات المصابة بفيروس كورونا، بحيث تكون «متعافي السرطان» الجهة التي تدعم مرضى السرطان والمتعافين في مرحلة العلاج والتشافي في هذ الوقت، بالشراكة مع الجمعية السعودية لمكافحة السرطان وجمعية الإخصائيين الاجتماعيين والمختصين في مجال الأورام والعلاج النفسي والتأهيل الطبي الذي يحتاجه المرضى والمتعافون خلال هذه الرحلة.

وأوضح المدير التنفيذي لمتعافي السرطان فهد العنزي أن المبادرة أظهرت طاقات شابة وواعدة شغوفة بتقديم الخدمات المختلفة والمتميزة والتي تمثلت في زيارات إلكترونية وجلسات الدعم التي يشارك فيها متعافون ومتعافيات، بحضور الإخصائيين النفسيين والاجتماعيين وكذلك البث المباشر الذي يروج إعلامياً لتغيير التفكير المجتمعي السلبي لدى بعض الفئات، بأن مرض السرطان لا يعني الموت، بل هو لدى الكثير من الحالات حياة جديدة، تمنحها بعطائك لغيرك لتترك الأثر. ونسأل الله أن يستفيد من هذه المبادرة المرضى والمتعافون؛ ليساهموا في تعزيز تنمية هذا الوطن بطاقات متجددة تؤمن بأن رحلة الألم تتحول معنا إلى أمل.
المزيد من المقالات
x