الوعي.. سلاحنا الأقوى

مختصون لـ اليوم: قرار عودة الحياة الطبيعية تدريجيا مؤشر إيجابي

الوعي.. سلاحنا الأقوى

الأربعاء ٢٧ / ٠٥ / ٢٠٢٠
أكد أطباء ومختصون لـ «اليوم» أن قرار العودة التدريجي للحياة الطبيعة مؤشر إيجابي لنجاح المملكة في تطبيق إجراءاتها الصحية، وقدرتها على مواجهة أي جائحة لقدرتها الفائقة من حيث إمكاناتها المادية والبشرية، وشددوا على أن الدور الأكبر في المرحلة القادمة سيكون على المواطن والمقيم ومدى وعيه وخبرته في التعامل مع المرحلة بعد العودة للحياة الطبيعية على مراحل.

مسؤولية الجميع


وأشاروا إلى أن رفع الاحترازات بشكل جزئي لا يعني زوال الفيروس وإنما يتطلب الامتثال لضمان عدم عودة انتشاره وإن المسؤولية تقع على الجميع لمنع الوباء من الانتشار مجددا، عبر اتباع قواعد التباعد الاجتماعي وتجنب الاختلاط مع الآخرين حتى ينتهي الفيروس تماما.

وأضافوا إن انخفاض عدد الحالات النشطة لا يعني أن المرحلة الحالية آمنة بل هي مرحلة الالتزام بالعادات الصحية لاستمرار انخفاض الحالات وإن المرحلة القادمة خاضعة للتقييم الصحي المستمر، والعودة لتشديد الاحترازات واردة بناء على التقييم.

وقالوا إن المؤشر الأساسي في التقييم هو عدد الحالات الحرجة التي إذا زادت سيتم إعادة تطبيق الاحترازات المشددة مرة أخرى، وحذروا من خطورة الفيروس وسرعة انتشاره وانتقال العدوى من أي شخص في أي عمر، والفئات الأكثر خطورة هم كبار السن والذين يعانون أمراضا مزمنة أو أمراضا تنفسية، وإن النشاطات التي لا تحقق التباعد الاجتماعي ما زالت غير مسموحة لما لها من سبب مؤثر في سرعة انتقال العدوى.

السلاح الأقوى

وأوضحوا أن التقارب وإقامة المناسبات الاجتماعية بدون احترازات صحية تنقل العدوى بشكل سريع، وتم تسجيل عدد كبير من الحالات بين الأقارب بسبب تلك الاجتماعات، وشددوا على أن التغيير وعودة الحياة الطبيعية يجب أن يكون بشكل تدريجي حتى لا تتعرض المملكة لموجة ثانية من الفيروس، وأشاروا إلى أن تعاون المواطنين والمقيمين من خلال اتباع التعليمات من الجهات المعنية هو السلاح الأقوى لمواجهة الفيروس في مختلف مناطق المملكة خاصة وأن السماح بالانتقال بين المناطق يضاعف المسؤولية.

وجددوا التأكيد على أن الحرص على غسل اليدين بالماء والصابون أهم وسيلة للوقاية من فيروس كورونا وكذا تغطية الفم والأنف عند الخروج بالكمامة القماش.

رصد وتتبع

وقال الطبيب الاستشاري المشارك في الطب الوقائي والصحة العامة د. علي حسين الحداد إن العودة للأوضاع الطبيعية تدريجيا تتطلب تدخلين رئيسيين مهمين، الأول يقع على عاتق النظام الصحي وقدرته على الرصد والمراقبة والتتبع والاكتشاف والعلاج والذي أدى دوره ولله الحمد والمنة بكل كفاءة وبجدارة، بفضل الدعم الذي توليه حكومة المملكة محليا وللدول والمنظمات والجهات العالمية في سبيل مكافحة هذه الجائحة، والثاني يقع على عاتق الأفراد والمجتمعات، وذلك بمدى إدراكهم ووعيهم والتزامهم بالإجراءات والأنظمة والتعليمات الصحية والوقائية.

تقليل المخاطر

وأوضحت استشاري مكافحة العدوى والأستاذ المشارك بكلية الطب في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة د. مها العلاوي أن المراحل التدريجية للعودة للحياة الطبيعية بمفهومها الجديد، ترتكز على تقليل المخاطر لدى المواطنين والمقيمين خاصة بعد مضي خمسة شهور منذ بداية الجائحة ولم تعد طرق انتشار الفيروس أو آلية التعامل معه مجهولة، مؤكدا ضرورة التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات لتغطية الفم والأنف لمنع انتقال العدوى.

الوقاية الشخصية

وذكر المدير الطبي بمراكز المراقبة الصحية بمطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة د. محمد فلمبان، أن المملكة نجحت في التعامل مع الوباء وتقليل مخاطره بالقيام بالإجراءات الوقائية والاحترازية، ومن الدروس المستفادة من المرض التعرف على السلوكيات الصحية والنظافة الشخصية، واستخدام المناديل أثناء العطس ولبس الكمامات في الأماكن المزدحمة مثل الأسواق وأماكن التسوق، ومع الإعلان عن عودة الحياة تدريجيا بشكلها الجديد المبني على التباعد الاجتماعي مع ضرورة الاستمرار في سلوكيات الوقاية الشخصية من الأمراض المعدية كأسلوب حياة في المواصلات، والمطاعم والأسواق وغيرها من مناحي الحياة.

يد واحدة

وأشار عضو هيئة التدريس والمختص في البكتيريا الطبية بجامعة أم القرى د. أحمد كبره إلى أن المسؤولية والدور الأهم الآن لتطبيق خطة العودة للحياة الطبيعية تتوقف على وعي المواطنين والمقيمين بتطبيق الاشتراطات الاحترازية في منع انتشار المرض عبر الالتزام بالتباعد الاجتماعي في الأماكن العامة مع لبس الكمامات كسبيل للتقليل من الانتشار، وأن يكون الجميع يدا واحدة لمواجهة هذه الجائحة.

تكاتف مجتمعي

وأكد الأستاذ المساعد بقسم طب الأسرة والمجتمع بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل والمتخصص في الطب الوقائي والصحة العامة د. عاصم العبدالقادر أن مؤشرات نسبة التشافي إلى الحالات الجديدة، والوفيات والإصابات ما زالت إيجابية، لاسيما إذا قارناها ببقية دول العالم، وقال: واكتمال هذه الجهود ونجاحها مرهون باستمرار الوعي والتكاتف المجتمعي باتباع التعليمات الرسمية ومحاربة الشائعات، خصوصا وأننا نشهد قرارات متجددة ومتتابعة بناء على المؤشرات الوبائية، ومع بداية العودة للحياة الطبيعية، علينا كمواطنين أن لا نتهاون بخطورة انتشار العدوى، ومواصلة اتباع الممارسات الوقائية.
المزيد من المقالات
x