المراكز الإعلامية في الأندية «صح النوم»

المراكز الإعلامية في الأندية «صح النوم»

الاثنين ٢٥ / ٠٥ / ٢٠٢٠
مع انتشار وباء فيروس كورونا، ولأول مرة، لن يشعر المسلمون في جميع أنحاء المعمورة بأجواء العيد المتعارف عليها، والتي كانت تكتسي بطابع الاجتماعات والولائم.

ولكن من وجهة نظري أن فعاليات العيد موجودة منذ بداية الحجر المنزلي الذي شاهدنا من خلاله العديد من الفعاليات ابتداءً من رقصة التابوت ومرورًا بمرزوقة و"أبو قحط"، وانتهاء بالمباراة الخيرية التي جمعت معالي المستشار تركي آل الشيخ ورئيس نادي النصر السابق سعود آل سويلم.


مثل هذه الفعاليات أحدثت فارقًا كبيرًا لمتابعي الـ "سوشيال ميديا" خلال الفترة الماضية، حتى أنها ساهمت في تقليل تبعات الحجر وأخرجت لنا بعض المكنونات والمواهب التي لم نستطع مشاهدتها من قبل؛ بسبب ضيق الوقت، والالتهاء بمشاغل الحياة.

ولكن السؤال المهم هو: أين المراكز الإعلامية في الأندية من هذا كله؟!

عندما كنتُ أشاهد أحد الحسابات الرسمية لأحد الأندية، لفت انتباهي قلة المستوى في مجال الفكر الإبداعي، والذي كان من المفترض أن يكون أنشط من أي وقت مضى، وأن يتحمّل المسؤولية بشكل أكبر لإنتاج أفكار إبداعية في التواصل الخارجي مع جمهور ومحبي النادي.

ولا أنكر وجود بعض المحاولات (الخجولة) التي بادر بها البعض الآخر منذ بداية التوقف، وقام بسرد بعض القصص للاعبين القدامى أو الرؤساء الذين خدموا النادي في وقتٍ سابق من أجل تأصيل التاريخ في عقول الجماهير الذين لم يعيشوا تلك الحقبة.

دائمًا ما يكون الإبداع وليد فكرة صغيرة، كان الاهتمام من نصيبها، فأصبحت ناتجًا قويًا يُعتمد عليه في ضرب المثل والإشارة إليه، وهذا ما يجب أن تنهجه أغلب المراكز الإعلامية.

في الحقيقة أن العيد موجود دائمًا بداخلنا حتى ولو لم تكن العوامل تساعد على ذلك، ولكن الخروج من عباءة التقيّد هو الطريقة الوحيدة لإخراج العيد الذي بداخلك، فإما أنك «تجيب العيد»، ولكن بفقرة إبداعية، وإما أنك «تجيب العيد» على الطريقة الروتينية.

وقفة في الظلام:

حينما تصبح مبدعًا، لن ترى بعدها الأمور في العالم كما يراها الأشخاص العاديون.
المزيد من المقالات