مثقفون: سيأتي يوم نؤرخ فيه للعيد بزمن كورونا

الاحتفال «افتراضيا» يؤكد التمسك بالحياة رغم غياب لقاءات الأحبة

مثقفون: سيأتي يوم نؤرخ فيه للعيد بزمن كورونا

الاحد ٢٤ / ٠٥ / ٢٠٢٠
أكد عدد من المثقفين إصرارهم على الاحتفال بعيد الفطر، رغم أن كورونا حرمتنا من أهم مباهجه مثل الالتقاء والاجتماع مع الأحبة، لكنهم أكدوا أن هذا لن ينتقص من سعادتهم بالعيد، حيث ستحل اللقاءات الافتراضية عبر شبكات التواصل الاجتماعي والإنترنت محل الزيارات المنزلية، فالاحتفال بالعيد يعبر عن الإصرار على الحياة رغم قتامة المشهد، فنحن لن نخسر حين نصر على الفرح، وسيأتي يوم نؤرخ فيه لهذا العيد، ونكتب في مذكراتنا أننا انتصرنا على الألم.

حالة جديدة


الأديب القاص محمد الشقحاء: يأتي عيد الفطر في زمن كورونا والوقاية الصحية والتحرز والخوف من العدوى، ليفرض التباعد حالة جديدة اخترقت السائد وأثرت في المشاعر الإنسانية التي تجيش في أعماقنا ونرتب لها كل عام، فالعيد هذا العام يرتدي عباءة سوداء يخفي تحتها عويل فقد حبيب ورهاب فقد آخر، ولكن علينا تأمل النصف الممتلئ من الكوب، وننشد عيدا سعيدا للجميع.

الالتزام الكامل

الكاتب والقاص خالد الخضري: العيد مناسبة دينية مفرحة، أما في زمن «كورونا» فالعيد مختلف كليا، يأتي وقد اجتاحت كورونا العالم واستبدت بالبشر في كل مكان، وحرمتهم أهم مباهج العيد وهو الالتقاء والاجتماع مع الأحبة.

لكن من الواجب علينا أن نحرص على تنفيذ التعليمات، وعلى الالتزام الكامل بالبقاء في المنازل، كون هذا الأمر لم يقرر إلا من أجل مصلحتنا جميعا، وحفاظا على صحتنا، وأرجو أن يكون عيد كورونا مدعاة للإيحاء لكتابنا ومبدعينا بكتابة أعمال أدبية متميزة، مستوحاة من معاناة الإنسانية في هذه الفترة العصيبة، وهو ما يشبه زمن «الكوليرا» التي بطشت بأعداد من البشر، وكانت في ذات الوقت موحية لكتاب كبار من ضمنهم الشهير غابرييل ماركيز الذي كتب روايته العظيمة: الحب في زمن الكوليرا.

نكهة خاصة

القاص والكاتب يحيى العلكمي أكد أن للعيد نكهته الخاصة، وفي هذه الأيام التي نشهدها بصورة مغايرة لما اعتدنا عليه تبقى للعيد نكهته أيضا، غير أن المشاعر المحيطة ستكون مختلطة بين الفرح والحزن، فرح معروف سببه، وشجن لأننا لن نخرج ولن نرى ملامح العيد على وجوه الأحباب والأصحاب، إلا عبر ما توفره وسائط التواصل الاجتماعي، وكما يقال: شدة وتزول، وسنتجاوز هذه الأزمة بمشيئة الله، ثم تصبح الأيام جميعها أعيادا تعبر عن انتمائنا لهذا الوطن، وتماسكنا مع قيادته، وتكافلنا شعبا وأفرادا ومجتمعات.

بداية جديدة

الشاعر ياسر آل غريب: نحس بالعيد ليس بكونه ظرف زمان فحسب، ولكنه بداية جديدة للحياة تختزل معاني البهجة والألفة والمودة، هذه المرة يأتي علينا مختلفا وسط جائحة كورونا، وما يؤسفنا حقا أننا نفتقد لحظاته التي ارتكزت في وجداننا بدءا من الصفوف المتراصة لصلاة العيد حتى زيارة الأقارب والأصدقاء، كل هذه الأشياء المؤنسة لنا سنؤديها هذه المرة عن بعد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي نستشعر نعمتها في هذا الظرف الحرج الذي يمر به العالم، فالعيد أجمل ما نراه في هذه الحياة؛ لما يحمله من الأواصر التي تربطنا معا، وستظل طبيعته في نفوسنا مهما استجدت من الزمان أحداثه المتقلبة.

عيد مختلف

سفير النوايا الحسنة والأديب عبداللطيف الوحيمد: حل علينا عيد الفطر المبارك هذا العام مختلفا عن أي عيد عشناه في سالف أعوامنا، حيث ترافق مع وباء عالمي اجتاح العالم بأسره، وهو فيروس كورونا الذي أجبر الناس على أداء شعيرة العيد في البيوت، وتبادل التهاني بحلوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن كان الناس يحتفلون بهذه المناسبة السعيدة بزيارة الأقارب والجيران والأصدقاء، والاحتفال به في المزارع والاستراحات والمجالس العامة والسفر للأحبة، ولا سيما في الأحساء على وجه الخصوص، التي للعيد فيها طابع خاص يتجلى في كثافة التواصل الاجتماعي من خلال مجالس الأسر الكبيرة، والاستراحات والمزارع الغناء والبيوت التي تعج بالمهنئين وبمظاهر الفرحة، ولا نملك سوى التضرع إلى الله جل في علاه بأن يرفع عنا هذه الغمة عاجلا غير آجل، ويبلغنا عيد الأضحى كما كنا نعيشه في كل عام.

خطر التجمعات

الكاتب والمخرج المسرحي سلطان النوه: لا شك في أن هذا العيد مختلف عما سواه من الأعياد التي عشناها طوال حياتنا، فجائحة كورونا ما زالت مسيطرة على المشهد، والتحذيرات من خطر التجمعات مستمرة؛ لما فيها من خطورة على صحة الإنسان، ولكن في المقابل، وإن تباعدت الأجساد تبقى القلوب متقاربة من خلال الاجتماعات الافتراضية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، التي أكدت فعاليتها وأهميتها، لذا فاستغلالها أمر محتوم لتبادل التهاني بقدوم عيد الفطر، سواء مع العائلة أو الأصدقاء وزملاء العمل والأحبة جميعا.

ملامح البهجة

ويضيف الشاعر يحيى العبداللطيف: يحل هذا العيد خاليا من ملامح البهجة، بسبب «كورونا»، بيد أننا في وضع يفترض أن نصر على الحياة رغم قتامة المشهد، نحن لن نخسر حين نصر على الفرح، ومما يدفعنا لذلك أننا سنؤرخ لهذا العيد بشكل استثنائي، وسنكتب في مذكراتنا أننا انتصرنا على الألم.

نكهة كورونا

الخبير السياحي أحمد الجعيد: هذا العام يأتي العيد بنكهة كورونا، وظروف الحجر المنزلي باعدت بين الأهل والأصحاب وكل عائلة مستقرة في منزلها، لكن تظل فرحة العيد هي الأهم والأجمل في كل لحظاته ومواقفه، فرحتنا بجهود الدولة التي تبذلها لحمايتنا، وكذلك بمشاركة أبطالنا في الصحة والأمن لخدمة الوطن وأبنائه ومقيميه، وكذلك في تعاون الأسر بالبقاء في منازلهم وتجنب هذا الوباء، هذا العيد سيكون تواصل أفراد الأسرة مع أقاربهم وأصدقائهم عبر شبكات الاتصال والإنترنت، تواصل بالصورة والكلمات وابتعاد عن اللقاء والمصافحة.

رفع الغمة

الشاعر راشد القناص: لا شك في أن للعيد فرحة في قلوب البشر، وبسبب فيروس كورونا نتواصل بتقديم التهاني والتبريكات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأسأل الله العلي القدير أن يزيل الغمة عن الأمة، وأن ترجع الأمور كما السابق وأفضل.
المزيد من المقالات
x