العثمان.. خسارة أخرى لجيل العمالقة

العثمان.. خسارة أخرى لجيل العمالقة

الجمعة ٢٢ / ٠٥ / ٢٠٢٠
نعيش في الوطن العربي، وفي عالم الرياضة على وجه الخصوص، تناقضات غريبة تقودنا إلى نسيان المنجزين لسنوات قبل أن يعودوا للذاكرة في الوقت الذي لا يكونون في حاجة لذلك، وهو الوقت الذي نكون قد خسرناهم فيه بكل تأكيد.

ونحن نودع الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك، فقدت الرياضة السعودية واحدًا من أبرز مَن عملوا في السلك الإداري بالأندية، وكان ضمن الكوكبة التي قادت «فارس الدهناء» لتحقيق الإنجازات التاريخية على المستويَين المحلي والخارجي، تلك التي ما زال عشاق كرة القدم السعودية يتغنون بها حتى اللحظة، وسيستمرون كذلك طويلًا، فالتاريخ لن ينسى أن الاتفاق أول مَن حقق لقب الدوري دون خسارة، وسيحتفظ به في طليعة من قاد الكرة السعودية لتحقيق الألقاب الخارجية.

رحل فيصل العثمان، وسرعان ما عاد وعادت إنجازاته للذاكرة، كيف لا وهو عضو مجلس الإدارة والمشرف على فريق كرة القدم بنادي الاتفاق، ذلك الفريق الذي سحر الجميع بفنه وبطربه وبنجومه القادمين من عالم آخر، فكان لحنكته الإدارية وقربه من اللاعبين وحبهم له دور كبير فيما تحقق من إنجازات كبيرة لـ «النواخذة»، الذين لم يكتفوا بالسيطرة على المياه الإقليمية فضمّوا إليها الخليجية والعربية، مؤكدين أنهم عمالقة زمانهم.

ولأن الكثيرين من الجيل الحالي يجهلون هذا الاسم، وفي ظل صعوبة أن يختزل تاريخ أحد الرموز الرياضية في هذه الأسطر البسيطة، يمكننا القول إن فيصل العثمان هو أحد المنقذين الذين أتوا لإنقاذ الاتفاق برفقة الرئيس الشاب حينها عبدالعزيز الدوسري؛ ليصنعوا المعجزات ويخالفوا كل التوقعات، فلم يكن يرضيهم سوى حصد الذهب، حتى ترجّل عن موقع الإدارة، وبقى قريبًا جدًا من عالم الرياضة.