شخصيات دولية تطالب نظام الملالي بإطلاق سراح المعتقلين

شخصيات دولية تطالب نظام الملالي بإطلاق سراح المعتقلين

الأربعاء ٢٠ / ٠٥ / ٢٠٢٠
أدان سياسيون عرب وأجانب اعتقال نظام الملالي المتظاهرين الإيرانيين، وطالبوا بإطلاق سراحهم فورا، جاء ذلك في مؤتمر عبر الإنترنت بدعوة من لجنة المسلمين الفرنسيين لمناهضة التطرف والدفاع عن حقوق الإنسان في فرنسا.

وشارك في المؤتمر عدد من الشخصيات العربية والإسلامية من فرنسا والدول العربية وأنصار المقاومة الإيرانية والمدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء وأنصار المقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في فرنسا.


نصرة الشعب

وتحدث في هذا المؤتمر رئيس الوزراء الجزائري الأسبق سيد أحمد غزالي والقاضي الفلسطيني السابق الشيخ تيسير التميمي والأمين العام لمجلس الأئمة الفرنسيين الشيخ داهو مسكين، والرئيس المشترك للجنة المسلمين الفرنسيين لمناهضة التطرف والدفاع عن حقوق الإنسان ورئيس مسجد إيفري الشيخ خليل مارون، ونشطاء من عدة دول، كما شارك بهزاد نظيري السجين السياسي السابق ممثلا عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والذي أشرف على إدارة النقاش.

وقال رئيس الوزراء الجزائري السابق سيد أحمد الغزالي في المؤتمر: يعانى أبناء الشعب الإيراني منذ 40 عاما، كما زاد فيروس «كورونا» من معاناتهم، ومع ذلك فقد انتهز النظام الذي لا يهتم بحياة الإنسان، الفرصة للاستفادة من هذه المأساة وأساء استخدام الظروف من أجل الحفاظ على بقائه بدلا من الحفاظ على حياة الشعب وصحته.

وأضاف: نرى أن الملالي لا يهتمون بسبل عيش الشعب الإيراني، فهم يستغلون مصاعب الشعب وجوعه للتستر على الطبيعة القمعية لهذا النظام، لذلك ندعم كل التضحيات التي قدمتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمعارضون والقياديان مسعود ومريم رجوي من أجل نصرة شعبهم.

قمع وتعذيب

وكان القاضي الفلسطيني السابق تيسير التميمي المتحدث الثاني في المؤتمر، قال: أبناء الشعب الإيراني مثلنا يتعرضون لكارثتين، الأولى نظام الملالي المستبد والذي يحكم قبضته على الشعب بالقهر وبمصادرة الحريات وبالاعتقالات وبقمع وتعذيب كل من يشارك في الاحتجاجات والمعارضين وبالأخص أفراد المقاومة الإيرانية، وفوق ذلك ينشر الإرهاب ويصدر الفكر الطائفي إلى العالم. والكارثة الثانية «كورونا» حيث تفشى هذا الوباء في إيران بسبب سوء الإدارة في مواجهته، فمنذ البداية قام نظام الملالي الذي لا يأبه لمصلحة شعبه ولا يلتفت إليها لكي تتم الانتخابات العامة في موعدها بإخفاء خبر تفشي الوباء في البلاد عن الشعب، ولم يتخذ الإجراءات اللازمة للحد من انتشاره، لذا تعتبر كارثة نظام ولاية الفقيه الأشد والأخطر والأقسى على الشعب الإيراني.

مأساة كبيرة

وتحدث بهزاد نظيري ممثلا عن المقاومة الإيرانية عن مأساة «كورونا» في إيران والضغط على الشعب الإيراني بسبب سياسات نظام الملالي، قائلا: بينما تبنت كل دولة سياسة الحجر الصحي العامة، دفع النظام الإيراني الجماهير إلى الموت في مواجهة هذا الوباء وذلك من أجل إنقاذ اقتصاده المفلس.

وقال نجيب الله كابولي، رئيس حزب المشاركة الوطنية في أفغانستان: شعب أفغانستان حزين للمأساة الكبيرة التي ارتكبها مجرمو النظام الإيراني، ورأيتم كيف تورطت القوات الإيرانية في قتل 18 عاملا أفغانيا من أصل 50 بعدما تم إجبارهم على عبور نهر هريرود، ما أدى إلى غرق بعضهم في مطلع مايو الجاري. واليوم كل شعب أفغانستان في حداد، وكل الناس المحبين للحرية في العالم ومنظمة مجاهدي خلق قد أعربوا عن تعاطفهم وتعاونهم معنا. وأشار إلى أنه لن ينعم أي إنسان على وجه الأرض بالسلام والأمن طالما أن نظام الملالي يحكم إيران.

خداع الناس

وقالت فاطمة يائو، ناشطة في مجال حقوق الإنسان: بينما تستمر دعاية النظام الإيراني في محاولة إظهار أن العقوبات الأمريكية هي السبب الرئيسي لضعف إيران في مواجهة فيروس «كورونا» أصبح من الواضح بشكل متزايد أن هذه المناورة لم تعد مفيدة لخداع الناس وتقليل الغضب العميق لأولئك الذين وصلوا إلى مستوى غير مسبوق في مواجهة النظام.

وقال الشيخ خليل مارون الرئيس المشترك للجنة المسلمين الفرنسيين لمناهضة التطرف والدفاع عن حقوق الإنسان ورئيس مسجد إيفري: إن إرسال نظام الملالي الناس إلى حافة الموت من خلال إهمال مواجهة «كورونا» هو مخالف لأوامر الله ومخالفة لنصائح وأحاديث نبينا. وخلص إلى أنه لا توجد روح إسلامية في الملالي الذين يحكمون إيران، والإسلام غائب عنهم.

وأدان الشيخ داهو مسكين، الأمين العام لمجلس الأئمة الفرنسيين والرئيس المشترك للجنة المسلمين الفرنسيين لمناهضة التطرف ودعم حقوق الإنسان اعتقال المتظاهرين في إيران،، موجها الدعوة لجميع الجاليات والقادة والشخصيات العظيمة إلى دعم المتظاهرين الإيرانيين ليتمكن الشعب الإيراني من العيش في سلام وأمن وهدوء.

اللجنة الكندية

ووجهت اللجنة الكندية لأصدقاء إيران ديمقراطية رسالة إلى ميشيل باشيليت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، دعت فيها إلى التدخل لإطلاق سراح السجناء السياسيين خاصة طالبين بجامعة شريف للتكنولوجيا و18 شخصا آخر من المعتقلين في الفترة الأخيرة. وجاء في هذه الرسالة التي وقعها ديفيد كيلغور وموجهة إلى المفوضة السامية لحقوق الإنسان: أعلنت السلطة القضائية للنظام الإيراني وبعد صمت دام 26 يوما اعتقال كل من أمير حسين مرادي وعلي يونسي الطالبين المتوقفين في جامعة شريف للتكنولوجيا بطهران بتهمة التعاون مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة، حيث إن علي يونسي صاحب الميدالية الذهبية للأولمبياد الدولي الثاني عشر للفلك والفيزياء الفلكية في عام 2018، والحائز أيضا على ميداليتين ذهبية وفضية بالاولمبياد الوطني للفلك في عامي 2016 و2017.

أما أمير حسين مرادي فقد فاز بالميدالية الفضية للآولمبياد الوطني للفلك والفيزياء الفلكية في عام 2017. ونشرت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أسماء 18 معتقلا آخر في مختلف المدن وهم معرضون لخطر التعذيب.

محاسبة الحكومة

وتابعت اللجنة الكندية لأصدقاء إيران ديمقراطية في رسالتها: الأكاذيب والتستر والتهم المختلقة ضد الإيرانيين الأبرياء والمواطنين من مزودجي الجنسية في كندا أمر مكشوف.

نحن مازلنا ننتظر محاسبة الحكومة الإيرانية في ملفات زهراء كاظمي وكاوس سيد إمامي. ما يزيد من الخطر في هذه الفترة هو تفشي فيروس «كورونا» في سجون إيران. هؤلاء الأفراد وغيرهم من المعتقلين يواجهون هذا الفيروس القاتل.

وحثت اللجنة الكندية لأصدقاء إيران ديمقراطية المفوضة السامية لحقوق الإنسان على ضمان إطلاق سراح السجناء السياسيين الذين يعانون من الظلم بسبب المطالبة بالعدالة والكرامة الإنسانية لجميع الإيرانيين وأن تمارسوا الضغط الأقصى.

وفي سياق متصل أصدرت اللجنة البريطانية لإيران حرة، المؤلفة من أعضاء في مجلس العموم ومجلس اللوردات البريطاني، بيانا دعموا فيه دعوة زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي بإطلاق سراح طالبين من النخبة علي يونسي وأمير حسين مرادي اللذين اعتقلتهما مؤخرا قوات النظام في طهران.

وقال البيان: «إن اللجنة البريطانية تدعم دعوة مريم رجوي وتحث الحكومة البريطانية على الضغط على النظام الإيراني للإفراج عن أمير حسين مرادي وعلي يونسي على الفور، إلى جانب المعتقلين الآخرين والنشطاء المعتقلين».
المزيد من المقالات
x