«داعش» ينتهز الوباء لاستعادة نشاطه الإرهابي

«داعش» ينتهز الوباء لاستعادة نشاطه الإرهابي

الأربعاء ٢٠ / ٠٥ / ٢٠٢٠
أكد موقع «آسيا تايمز» أن تنظيم داعش يستغل فرصة انشغال العالم بوباء فيروس كورونا، موضحًا أن متطرفي التنظيم يعيدون بناء أنفسهم ويكثفون الهجمات في سوريا.

وبحسب مقال لـ «عمر لامراني»، فإن اللاعبين الرئيسيين في الصراع السوري حاربوا تنظيم داعش، لكن عندما تضاءلت أعداد الجماعة وتوارى مقاتلوها عن الأنظار، تحوّل التركيز نحو الخصوم.


ومضى يقول: «من غير المرجّح استئناف الجهود المنسقة ضد تنظيم داعش إلا إذا استولى على أراض مهمة مرة أخرى»، محذرًا من أن هذا التأخير سيزيد من صعوبة القضاء على داعش مرة أخرى.

وأضاف: «بعد استيلائه على قطاعات واسعة من سوريا والعراق في 2014، انهزم داعش في الفترة بين 2015 و2018 عندما تمت استعادة الأراضي التي استولى عليها، وذلك من خلال جهود مجموعة من الحملات العسكرية للعناصر الإقليمية والعالمية».

وأردف يقول: «لكن مع الأسف، تلك القوات التي دحرت داعش تفوت الآن الفرصة لتوجيه الضربة القاضية للتنظيم».

وتابع يقول: «الولايات المتحدة وتركيا على خلاف حول وضع قوات سوريا الديمقراطية. وروسيا ليست لديها رغبة في الغوص أكثر في المستنقع السوري أبعد من تأمين الأهداف التي حققتها في غرب البلاد، وتعزيز قواعدها البحرية والجوية هناك، وتوسيع نفوذها في المنطقة. حتى إيران يتردد أنها تسحب بعض قواتها المتواجدة في سوريا».

وأشار الكاتب إلى أن الخراب الاقتصادي لجائحة كورونا سيقلل أي رغبة لهذه القوى في صرف المزيد من الموارد على مطاردة داعش.

ولفت إلى أن القتال ضد التنظيم في سوريا بات متروكا إلى القوات المحلية، وتحديدا الحكومة السورية وجماعة مغاوير الثورة المدعومة من أمريكا، والتي تعمل من قاعدة التنف على الحدود الأردنية.

وأضاف: «بينما جماعة مغاوير الثورة ضعيفة جدًا ومحاطة بقوات الحكومة السورية. أما النظام السوري فأولويته معظم الوقت المعركة ضد القوات المتمردة المدعومة من تركيا في إدلب».

وأوضح أنه حتى لو حاول النظام السوري شن حملة منسقة، فإن قواته ستواجه الكثير من الخصوم العسكريين الآخرين، مضيفًا: «كما أن الاقتصاد المحطم يجعل من شن حملة ضد داعش أمرًا غير واقعي».

وبحسب الكاتب، كشفت الشهور القليلة الماضية عن أدلة متزايدة على عودة ظهور داعش في سوريا.

وتابع يقول: «ارتفعت عمليات الاغتيال المرتبطة بالتنظيم المتطرف، في جنوب وجنوب شرق البلاد، والتي في بعض الأحيان تستهدف كبار الضباط، بشكل يزرع عدم الثقة والخوف».

وأردف يقول: «كان داعش ينفذ غارات ناجحة، حيث استولى بصورة مؤقتة على قرى في منطقة السخنة، ونصب كمائن للقوافل العسكرية، وهدد حقول النفط والغاز المهمة. ولن تكون مفاجأة إذا استطاع داعش الحفاظ على الأراضي والمراكز السكانية في جنوب سوريا في الأشهر المقبلة».

وأضاف: «كما ترتفع هجمات داعش في العراق أيضًا. تم تنفيذ أول تفجير انتحاري منذ شهور 28 أبريل، وتلته سلسلة من الهجمات في محافظة صلاح الدين يومي 2 و3 مايو والتي قتل خلالها 14 فردًا من ميليشيا على صلة بالحكومة».

وشدد الكاتب على أن العدد المتزايد للهجمات من هذا النوع في سوريا والعراق هو أول مؤشر ملموس على أن داعش يكتسب القوة بسرعة.

وأردف يقول: «يستفيد داعش الآن بدرجة كبيرة من الانقسامات بين أعدائه. تلك الانقسامات والتحول في التركيز إلى مخاوف أخرى الأمر الذي منح التنظيم مساحة لالتقاط أنفاسه».

ومضى يقول: «رغم أنه من المستبعد رؤية تكرار النجاح المذهل الذي حققه داعش في 2014، إلا أن المنطقة ستبقى غير مستقرة إلى حد كبير وخطير، على المستويين السياسي والاقتصادي».

واردف يقول: «من الصعب توقع تغلب القوات المختلفة المصطفة ضد داعش على عداوتها المتأصلة ضد بعضها بعضًا بما يساعد في هزيمة التنظيم المتطرف. كما أن الاعتماد على القوات المحلية، التي ليست على مستوى المهمة، أمر طائش وخطير بشدة».

واختتم بقوله: «وجود تنظيم داعش بشكل نشيط أمر ليس في مصلحة أي قوة إقليمية أو عالمية، وبالتالي فإن التخلص من التنظيم للأبد يجب أن يظل أولوية قصوى».
المزيد من المقالات