«التمريض» خط الدفاع الأول في مكافحة كورونا

تدريب مستمر لرفع كفاءة الكادر وتقديم خدمات مميزة

«التمريض» خط الدفاع الأول في مكافحة كورونا

الثلاثاء ١٩ / ٠٥ / ٢٠٢٠
أفرزت أزمة انتشار فيروس «كورونا» المستجد، أبطالًا في جميع القطاعات، كان أهمها القطاع الصحي، وتحديدًا مهنة التمريض، المحاطة بظروف صعبة، في لحظة تاريخية، إذ يتعامل الممرضون وجهًا لوجه مع المصابين، ويسهرون على راحتهم، وتخفيف الألم عنهم، بتحد وعزيمة ضد الضغوطات النفسية، والأزمات الصحية.

رسالة حياة


أكدت مديرة قسم التمريض في المستشفى الميداني بمكة المكرمة أبرار بخاري لـ «اليوم»، شعورها بالفخر لتواجدها في الخطوط الأمامية لمواجهة جائحة «كورونا»، وأن تكون مشاركة في ذلك التحدي، يدا بيد مع كافة القطاعات المشاركة لمواجهة تلك الأزمة، واعية لكل المخاطر التي تترتب عليها تلك المهنة الصعبة، والمحاطة بظروف عمل قاسية، سخرتها مهنة التمريض لخدمة الدين والوطن، وللفرد والمجتمع.وقالت إن التمريض ليست وظيفة فقط، بل رسالة حياة، عطاء بلا حدود، وأجر محتسب عند الله، مستشهدة بقوله تعالى: «وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا».

تأهيل وتدريب

وبينت بخاري أن إدارة التمريض في المستشفى الميداني بمكة المكرمة، تستهدف رفع جاهزية الطاقم التمريضي، والتي تتضمن وضع خطة تتوافق مع مستوى كفاءة الكادر التمريضي، وذلك لتقديم رعاية صحية، وفق الإمكانات المتاحة للمرضى المصابين بفيروس «كورونا»، وتتم متابعة تقييم الحالات وتقديم الخدمات التمريضية بشكل مستمر بمتابعة العلامات الحيوية، ووعي المريض، وإعطاء الأدوية المطلوبة والمحاليل على حسب الحالة.

وأشارت إلى إعداد فريق الإنعاش القلبي الرئوي، وتأهيل وتدريب جميع الكادر، وتوزيع المهام على جميع طاقم التمريض، والعمل بروح الفريق، والتأكيد على اتخاذ التدابير، وتطبيق كافة معايير الوقاية ومكافحة العدوى اللازمة على نحو روتيني في جميع أماكن الرعاية ولجميع المرضى، والتدريب على أساسيات تطبيق مكافحة العدوي للمنشآت الصحية، والتأكيد على اجتياز جميع التمريض وحصولهم على ترخيص «BICSL».

إنقاذ الأرواح

وقالت مشرفة التمريض بعزل أحد الفنادق أفراح دهلوي، إنها أتمت شهرها الثالث، منذ تكليفها ضمن الكادر الطبي بحجر أحد فنادق جدة، الذي يضم أطباء وتمريضا ومكافحة عدوى، مشيرةً إلى أن دور التمريض أن يكونوا خط الدفاع الأول في التعامل مع أي مريض، فالتمريض على استعداد مستمر لتوفير جميع المستلزمات الطبية من أقنعة جراحية، وقفازات، وأقنعة واقية للوجه، والمحاليل الطبية، ومعقمات الأسطح والأيدي، إضافةً إلى التأكد من توفير الملفات والوثائق الطبية.

وأضافت: أما دور الممرض في العزل الفندقي، فهو عند استقبال أي مريض، يتم تجهيز غرفته، مع اتخاذ كل وسائل الحماية اللازمة حسب التوصيات الطبية ومكافحة العدوى، ومن ثم التأكد من أن المريض أيضًا متبع جميع وسائل الحماية بلبس قناع جراحي، وأن يعقم يديه، ثم يتم أخذ العلامات الحيوية منه، والتاريخ المرضي، وإذا كانت لديه أي أمراض مزمنة، كي يتم متابعتها خلال فترة عزله، وإعطاؤه علاجه حسب ما هو مجدول، أو كما يوصي الطبيب لاحقًا.

وتابعت: «بعد ذلك يتم فحصه من قبل الطبيب، لإكمال باقي الفحص الطبي، وخلال فترة العزل، يتم قياس درجات الحرارة لكل نزيل في أوقات معينة مجدولة، ويتم إبلاغهم كي يكونوا على استعداد، وأخذ الاحتياط المتبع».

وقالت دهلوي: إن حبها للتمريض، نابع من كونها مهنة نبيلة، وفيها الكثير من عمل الخير، بمساعدة المريض والمحتاج، ورعايته، وتوفير كل سبل الرعاية، وإنقاذ الأرواح، مبينةً أن حب الممرض لمساعدة الناس تجعله يتحمل التعب والإرهاق.

التزام بالإرشادات

وأضافت: إن مهنة التمريض ليست لمعاونة المريض فقط، بل هي أيضًا إنقاذ لحياته، فالتمريض أساس الهرم الطبي، وبدونه لا يمكن للعمل أن يستمر، مؤكدةً أن الكادر التمريضي في جميع أنحاء المملكة، أبطال في مجالهم.

ونصحت الجميع في هذه الجائحة بالالتزام بالنصائح والإرشادات الطبية، وغسل اليدين دومًا، والالتزام بالتباعد الاجتماعي، ومنع التجمعات، وارتداء الكمامة الواقية عند الخروج فقط للضرورة، والبقاء بالبيوت كخطوة مهمة في التقليل من الاختلاط.

وأشارت إلى العديد من المبادرات التي يقوم بها كادر التمريض، تحت إشراف المسؤولين، من توفير جميع احتياجات النزلاء، وكل ما ينقصهم، مشيرةً إلى تكريم الكادر التمريضي بالحجر الفندقي في يوم التمريض العالمي، يوم 12 مايو، وتقديرًا لجهودهم خلال فترة تكليفهم.

ووجهت الشكر لخادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين -يحفظهما الله-، على كل جهودهم وعطائهم في توفير كل الخدمات والرعاية اللازمة لمواجهة هذه الجائحة.
المزيد من المقالات