بعد وفاته.. زملاء «الحسيني»: بطل زرع الإصرار في قلوبنا ورحل

بعد وفاته.. زملاء «الحسيني»: بطل زرع الإصرار في قلوبنا ورحل

الثلاثاء ١٩ / ٠٥ / ٢٠٢٠
أكد زملاء الممرض الصحي خالد الحسيني، أحد أبطال «الصحة» في المملكة، الذي وافته المنية، داخل المحاجر الصحية بمكة المكرمة، متأثرًا بإصابته بفيروس «كورونا» المستجد، إنه كان يعمل في أولى محطات دخول المرضى، وتحديدًا في الفرز البصري، بقسم الطوارئ لمستشفى الملك عبدالعزيز بمكة والذي خدم فيه 14 عامًا، بمثابة درع صحي آمن لفرز الحالات، ومعاينتهم، والتأكد منها، باعثًا الأمل في نفوسهم، من خلال ابتسامته، التي كانت سببًا في تعزيز الجانب النفسي لكل زائر للمستشفى.

وقال زميله مدير التمريض بمستشفى الملك عبدالعزيز بالعاصمة المقدسة علي المالكي لـ«اليوم»، إنه عرف عن خالد مواجهته الجميع بالابتسامة الدائمة، والسعادة التي كان ينشرها في بيئته، وإخلاصه وتفانيه الدائم والدؤوب في عمله، إذ كان ذا شخصية مبادرة، صبورا في تعامله مع الكثير من الحالات.


وبين أن صبره على فقدان زميله، هو رحيله في هذه الأيام المباركة، وهو يخدم وطنه ودينه بكل إخلاص وإنسانية، فمنذ أن التحق بالتمريض في عام 1427، سطر أروع الأمثلة في التفاني، وكان أول من يحضر للعمل، وآخر من يخرج، مؤكدًا أن لدى قسم التمريض إصرارًا وقوة وعزيمة، ويقينا كبيرا بالله بقرب زوال هذه الأزمة.

وأكد مدير عام التمريض بالمملكة د. محمد الغامدي، أن القطاع الطبي يواجه أشرس أزمة، واجهها خالد بقلب قوي وعزيمة وإصرار، وهذا هو ديدن كل الممارسين الصحيين، فهم مشاركون بنجاح وإخلاص وتفان وبعزيمة الأبطال في التصدي لتلك الأزمة والفداء بأرواحهم وصحتهم خدمة لأوطانهم.

وبين زميله مساعد مدير التمريض بالمستشفى محمد الحربي، أن خالد عرف بالانضباط والأخلاق والطيبة، وكان يبادر دائمًا لخدمة المصابين، محتسبًا إياه من شهداء الوطن.

وقال زميله أيمن الثقفي إن خالد كان على خلق رفيع مع زملائه، وجميع المرضى، ذا قلب أبيض، وابتسامة دائمة، وكان شديد الحرص على مراجعة مرضاه، والاطمئنان عليهم بشكل مستمر.

وأضاف زميله في نفس القسم وجدي فلمبان: ربما لا نستطيع أن نحضر تشييع جثمانك، ولكن عوضك الله بخير من ذلك، وباتت جموع من الناس تدعو وتترحم عليك من جميع أنحاء المملكة، فما هو ذاك العمل الصالح في حياتك كي يوفقك الله ويرزقك بدعوات كل أولئك البشر.

وقال رابع الثقفي: عملت معه لسنوات طويلة، كان مبادرًا للصلاة، وكان دائم الوصية بالمحافظة عليها، وأول من يحضر للعمل، وآخر من يغادر، لأنه يرى عمله عبادة، وجميعنا نحب العمل معه.

فيما قدم مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل ونائبه الأمير بدر بن سلطان تعازيهما لأسرة وذوي الفقيد، سائلين الله أن يتغمد خالد الحسيني بواسع رحمته.
المزيد من المقالات