أخبار متفائلة في أفغانستان

أخبار متفائلة في أفغانستان

17 مايو وقع الرئيس الأفغاني أشرف غني اتفاقية تقاسم السلطة مع عبدالله عبدالله لتهدئة الأوضاع وإجبار طالبان على التفاوض.

خلال الفترة الماضية كانت الأخبار أكثر قتامة من المعتاد في أفغانستان، بما في ذلك الهجوم الإرهابي الأسبوع الماضي على جناح الولادة في العاصمة كابول، الذي أودى بحياة 26 امرأة وطفلًا ورضيعًا. لكن عطلة نهاية الأسبوع جلبت بصيصًا من الأمل، حيث وافق المنافسون السياسيون الرئيسيون بعيدًا عن طالبان على اتفاق لتقاسم السلطة.

ووفق هذا الاتفاق سيبقى أشرف غني رئيسا، بينما سيعين عبدالله عبدالله، الذي أعلن أيضا فوزه في انتخابات 2019، نصف الحكومة ويقود أي مفاوضات مع طالبان.

وتعني الاتفاقية أن الحكومة ستكون قادرة على تقديم جبهة موحدة لطالبان، التي انسحبت من محادثات السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة الشهر الماضي بزعم أنها غير مثمرة.

وتأمل الولايات المتحدة في أن تعيد الصفقة طالبان إلى طاولة المفاوضات، على الرغم من أن المتمردين يواصلون مهاجمة الشرطة الأفغانية ووحدات الجيش والمدنيين.

وتعلم طالبان أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حريص على سحب جميع القوات الأمريكية من البلاد، ويفضل أن يكون ذلك قبل يوم الانتخابات الرئاسية الأمريكية المزمعة في نوفمبر المقبل، حتى يحصل على فوز دبلوماسي جديد يعزز موقفه في الترشح لفترة رئاسية ثانية. لكن ذلك يمنح طالبان حافزًا لتضييع الوقت على أمل حث ترامب على فعل شيء متهور.

ويظهر الحل السياسي الوسط حسن نية حلفاء الولايات المتحدة في أفغانستان في وضع جداول الأعمال الشخصية جانبا من أجل مصلحة البلاد. وتلك ستكون أفضل فرصة للخروج الأمريكي بشرف من البلاد، وهي طريقة لا تسمح لطالبان بنشر عمليات القتل في كابول كذلك، وتوضح لطالبان أن الولايات المتحدة لن تجبر حلفاءها على قبول صفقة سيئة.