الاندماجات والاستحواذات طوق النجاة للشركات في جائحة كورونا

توقعات بسرعة تعافي القطاعات بعد انتهاء الأزمة

الاندماجات والاستحواذات طوق النجاة للشركات في جائحة كورونا

الاثنين ١٨ / ٠٥ / ٢٠٢٠
أكد اقتصاديون، أن الاندماجات والاستحواذات سواء في كبريات الشركات أو المنشآت الصغيرة والمتوسطة، طوق النجاة في الفترة الحالية لمواجهة تداعيات جائحة كورونا، خاصة مع تأثر عدد من القطاعات بتلك الأزمة، مشيرين إلى أن الاستحواذ فرصة استثمارية للشركات مع تراجع أسواق المال، الأمر الذي أثر بدوره على المحافظ الاستثمارية.

وقال المختصون في لقاء افتراضي نظمته غرفة الشرقية ممثلة بمركز تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة: إن عمليات الاستحواذ والاندماج تتطلب تقييما مبنيا على أسس سليمة، لتحديد إيرادات الشركات وأصولها وأرباحها، متوقعين أن تتعافى الشركات بعد انقضاء جائحة كورونا سريعا.


قال المتخصص المالي والاستراتيجي جاسم الهارون إن هناك قاعدة عامة تطبق في الحالات غير الاعتيادية والحالات الاعتيادية لتقييم الفرص الاستثمارية، مؤكدا أن التقييم ينقسم إلى تقييم مهني منظم من قبل هيئة المقيمين السعودية، والتقييم الخاص لغرض الاستثمار الجريء، إذ يجب معرفة الفرق بين القيمة والسعر في أساليب التقييم الأساسية.

وأضاف إن أساليب التقييم مبنية على كيفية توليد الشركات إيرادات وعوائد، عن طريق ثلاثة أمور، منها أن تبيع الأصول الخاصة بها، أو قيمة بيع الأسهم لمستثمر آخر، والأرباح والعوائد للمستثمر، مشيرا إلى أن التقييم يندرج تحت أساليب ثلاثة، وهي: أسلوب التكلفة والتصفية المرتبطة بالأصول، وأسلوب السوق، في حالة بيع الأسهم الخاصة بالشركة لقيمة قابلة للتداول، إضافة إلى الأرباح عبر التدفقات النقدية المخصومة لإيجاد القيمة، وتتم كل الأساليب من خلال متخصصين بدراسة تفصيلية.

وأضاف إن السعر يحكمه العرض والطلب، مع وجود علاقة إستراتيجية تحدد التقييم، مشيرا إلى أن أزمة كورونا ولدت لدينا تأثيرا على الاقتصاد الجزئي على مستوى المناطق والحجر وتوقف بعض الأنشطة حتى بدأ يصل إلى الاقتصاد الكلي لأن القطاعات معتمدة على بعض وفي هذه الحالة يصبح الاستثمار خطيرا.

وأشار الهارون إلى أن الاستحواذ فرصة مناسبة بعد انخفاض سوق المال، مما انعكس على المحافظ الاستثمارية والشركات، فيما توجد شركات لم تتأثر سلبيا بل كان التأثير إيجابيا، بينما توجد بعض القطاعات كان التأثير متوسطا مثل الخدمات اللوجستية والصناعة، وهناك قطاعات تأثرت بشكل سلبي مثل القطاعات المالية والمحافظ الاستثمارية والعقارات والطاقة والخطوط الجوية.

وأوضح أن الأزمة تعد فرصة للتوسع في الاستثمار في بعض الشركات، إذ مؤخرا دخل صندوق الاستثمارات العامة في استثمارات بشركات بسعر أقل من سعرها في معدل السوق، متوقعا أن تتعافى الشركات من آثار الأزمة سريعا بعد انقضائها.

وأكد أن الاستحواذ أو الاندماج صراع للبقاء، مشيرا إلى أنه في حال إذا لم يتم الدمج أو الاستحواذ للشركات المتأثرة يمكن اختفاؤها في الفترة المقبلة.

وقال الرئيس التنفيذي لإحدى الشركات، قيس العيسى: إن الشركات الناشئة تتبع أساليب مختلفة في التقييم، إذ لا توجد أصول يتم تقييمها بالطرق التقليدية، والطرق الأخرى في بدايتها ليست لديها تدفقات نقدية ضخمة ليتم بناء التقييم عليها مستقبلا، فلا يمكن تطبيق الأساليب التقليدية، مما أدى إلى ظهور طرق أخرى للتقييم في هذا القطاع.

وأضاف إن تقييم الشركة يتم عن طريق أربع أو خمس طرق على أن يكون التقييم عادلا، مع النظر إلى الشركات المشابهة بالسوق، لافتا إلى أن رؤوس الأموال الجريئة يجب أن تحقق عوائد مجزية للمستثمرين حتى يكون هناك استثمار طويل الأمد.

وأوضح أن التقييم في الأزمة الحالية وتأثيرات الأزمة على القطاعات فإن أي ظروف غير عادية تؤثر على السوق، ويختلف بين الشركات إذ توجد شركات نشطت استثماراتها وأخرى تضررت، مشيرا إلى أن التقييم يعتمد على تأثير الأزمة، وعدم حاجة الشركة إلى دعم مادي وتمويل.

واشار إلى أن في الموجة الأولى من الأزمة يتم التقييم بشكل منخفض مع معرفة المستفيد والمتضرر، وكلما استمرت الأزمة ظهرت موجات أخرى من المتضررين والمستفيدين، فيما نركز في الوقت على الحالي على الاستثمار في المجالات المستفيدة.

ولفت قيس العيسى إلى أن السوق شحيح جدا في موضوع الاستحواذات والاندماجات ونأمل في هذه الأزمة أن نرى عددا أكبر لاستحواذات واندماجات والمبادرة بها.
المزيد من المقالات