الرياضة السعودية.. تحولات وقرارات تاريخية..!!

النهضة الرياضية واحدة من أكثر ما يشغل بال ولي العهد في ذكرى البيعة الثالثة..

الرياضة السعودية.. تحولات وقرارات تاريخية..!!

الاثنين ١٨ / ٠٥ / ٢٠٢٠
تحولات كبيرة، خطط لها بحكمة وترجمها على أرض الواقع، فأجبر الأحلام أن تكون حقيقة، حتى بات لا يعترف بمعنى المستحيل، كيف لا وهو من يقول: «أعيش بين شعب جبار وعظيم، وأن همة السعوديين مثل «جبل طويق» ولن تنكسر إلا إذا انهد هذا الجبل وتساوى بالأرض».

كلمات تعكس حجم التحدي والثقة في القدرة على صناعة النهضة في شتى مجالاتها، ولعل النهضة الرياضية واحدة من أكثر ما يشغل باله، كونه يعلم مدى أهميتها وعوائدها في الطريق نحو الرقي بالمجتمع والوطن.


3 أعوام، كانت كفيلة بوضع النقاط على الحروف، والتأكيد على أن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، ومنذ اختياره وليًّا للعهد وهو يولي الرياضة والرياضيين اهتماما غير مسبوق في تاريخ الرياضة السعودية.

الأميرة ريما رسمت البدايات

كان لتواجد صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان في رئاسة الاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية الدور الأكبر لرسم بدايات التحول الرياضي بالمملكة، حيث حملت على عاتقها تحقيق الكثير من المبادرات والعديد من الأهداف الإستراتيجية التي وردت كمحاور رئيسية في رؤية المملكة 2030، ضمن برنامج جودة الحياة، والذي يعنى بثلاثة محاور رئيسية، هي: تعزيز ممارسة الأنشطة الرياضية في المجتمع، تطوير وتنويع فرص الترفيه لتلبية احتياجات السكان، وتحقيق التميز في عدة رياضات إقليمياً وعالمياً.

ولعل تعيين الأميرة ريما كأول رئيسة لأحد الاتحادات الرياضية، جاء تجسيدا لرؤية المملكة 2030 فيما يتعلق بتمكين المرأة في مختلف المجالات ومنها الرياضي، حيث انعكس ذلك إيجابيا على مشاركة المرأة في مختلف المنافسات الرياضية محليا وخارجيا، وقادهم لتحقيق نتائج مبهرة على مستوى الأصعدة الخليجية والعربية والقارية.

16 اتحادا رياضيا جديدا وآمال كبيرة

وفي ظل الاهتمام الكبير والحرص الدائم على تأسيس قاعدة متينة تحاكي تطلعات الشباب الرياضي، فقد أقر تأسيس 16 اتحادا رياضيا في نهاية العام 2017م، وهي: اتحاد فنون القتال المتنوعة، اتحاد الغوص، اتحاد الكروست فيت، السباق الثلاثي، كرة القدم الأمريكية، ألعاب الكانو، لعبة لاكروس، التجديف، التسلق، الركبي، كرة القاعدة والكرة الناعمة، الكريكت، الهوكي، البولو، الجوجيتسو، والملاحة الشراعية.

إقرار هذه الاتحادات كان هاما جدا من أجل المساهمة الجادة في رفع عدد ممارسي الرياضة في المجتمع، حيث يضطر العديد من محبيها من أبناء الوطن للسفر من أجل ممارستها في الخارج، مما يحد من قدرتهم على ممارستها بشكل مستمر والتطور فيها بشكل أكبر.

كما لا يمكن إغفال أن تواجد هذه الرياضات والتميز فيها سيعطي رياضة الوطن الفرصة للتقدم على مستوى التصنيف العالمي والأولمبي على وجه التحديد، حيث يتواجد البعض منها كألعاب رئيسية في دورة الألعاب الأولمبية، وهو ما يتيح لرياضة المملكة المزيد من التنافس على حصد ميداليات أولمبية جديدة خلال المرحلة المقبلة.

العودة للحياة وازدهار كرة القدم السعودية

في ظل أزمة الديون الخارجية التي حاصرت العديد من الأندية السعودية فيما يتعلق بلعبة كرة القدم، حتى بلغ إلى حد عدم قدرة البعض منها على الاستمرار، كان لولي العهد الأمين قرار تاريخي قضى بالتكفل بسداد كافة ديون الأندية البالغة 333 مليونا و500 ألف ريال سعودي.

وقاد هذا القرار كرة القدم السعودية للازدهار من جديد، حيث أنقذ سمعتها على المستوى الخارجي، ومنع العقوبات التي كانت تهدد الأندية السعودية من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، كما هيأ الخلاص من الديون الأرضية الخصبة لخصخصة الأندية السعودية، وتشجيع الإدارات الجديدة على العمل فيها، وكذلك جذب المستثمرين ورجال الأعمال لإدارات الأندية، وقيادة الدوري السعودي للمحترفين للتواجد ضمن أقوى 10 دوريات عالمية.

هذا الدعم الكبير كانت نتائجه إيجابية على مستوى الأندية والمنتخبات، حيث عادت الأندية السعودية للتواجد على هرم القارة الآسيوية عن طريق نادي الهلال بعد غياب استمر لما يقارب الـ 14 عاما، وبالتحديد منذ ظفر الاتحاد باللقب الآسيوي في العام 2005م.

في الوقت الذي نجح فيه الأخضر الشاب من الظفر بذهب البطولة الآسيوية لكرة القدم عقب غياب استمر لما يقارب الـ 26 عاما، وعاد الأخضر الأولمبي للتواجد في دورة الألعاب الأولمبية بتأهله لأولمبياد طوكيو بعد مشاركته الأخيرة بأولمبياد أتلانتا في العام 1996م.

2.5 مليار غيرت شكل الرياضة السعودية

وانعكاسا للرؤية الثاقبة لولي العهد واهتمامه في دعم الرياضة والأندية بشكل عام، أعلن في يوليو من العام الماضي عن إستراتيجية دعم الأندية بمبلغ وصل إلى 2.5 مليار ريال سعودي، وهو دعم سيحقق الاكتفاء الذاتي لدى الأندية وسيساهم في نشر الألعاب المختلفة، إضافة إلى خلق نظام حوكمة مالية وإدارية ستكون معها الأندية قادرة على جذب المستثمرين بما سيسهم بشكل كبير وفعّال في زيادة مداخيلها المالية وازدهار الرياضة السعودية، وبالتالي انعكاسها على القدرة في التواجد بكل قوة في المنافسات العالمية والأولمبية.

وتوزعت الإستراتيجية، ما بين دعم أندية دوري المحترفين بمبلغ وصل إلى 1.64 مليار ريال سعودي، وأندية الدرجة الأولى والثانية والثالثة بمبلغ يصل إلى 171 مليون ريال سعودي، ودعم الألعاب المختلفة بمبلغ 480 مليون ريال سعودي عبر نظام النقاط الموحد، وهو ما أدى إلى انتعاشة حقيقية في الألعاب المختلفة على مختلف المستويات الجماهيرية والإعلامية بعدما كانت لسنوات حبيسة الظل.

الفيصل وزيرا للرياضة

أحد أهم القرارات التي انتظرها الرياضيون منذ سنوات طويلة هو تحول الهيئة العامة للرياضة إلى وزارة وتعيين صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل كأول وزير للرياضة، حيث إن انعكاساتها ستكون كبيرة جدا على تاريخ الرياضة السعودية، ولعل من أهم التغيرات التسريع في خصخصة الأندية، وازدياد الدعم للقطاع الرياضي في الفترة المقبلة، إضافة لتواجد الفرصة بمنح التراخيص لإنشاء الأندية من أجل المنافسة المحلية في المملكة، وهو ما يعكس أهمية قطاع الرياضة من خلال تواجده بالقرب من صناع القرار.

رؤية رسمت البدايات

2030

مليار ريال غيرت شكل الرياضة السعودية

2.5

مليونا و500 ألف ريال لسداد ديون الأندية

333

عادت الأندية السعودية للتواجد على هرم القارة الآسيوية عبر الهلال

2019

مليار ريال دعم أندية دوري المحترفين

1.64

مليون ريال دعم أندية الدرجة الأولى والثانية والثالثة

171

مليون ريال دعم الألعاب المختلفة

480

تمكين المرأة السعودية رياضيا والسماح للعوائل بدخول الملاعب

2018
المزيد من المقالات
x