استمرارية الأسئلة؟

عبدالله بوخمسين يكتب:

استمرارية الأسئلة؟

الثلاثاء ١٩ / ٠٥ / ٢٠٢٠
‏لا ثوابت مادامت حركة العقل مستمرة في ديمومة متواصلة بديمومة الزمن، هذه الحركة بالتأكيد تلد أفكارا بأنماط وصور مختلفة وأفكار متطورة ومطورة أو جديدة، والإنسان ابن بيئته الجغرافية وابن تراثه وابن واقعه الاجتماعي والعلمي والمعرفي، الماضي بالنسبة للعقل يظل ماضيا مخزونا في ذاكرة العقل ويسجلها الزمن «التاريخ» لتكون هذه الحركة مؤرخة، والحاضر يكون حاضرا وملاحظا إذ هو واقع ملاحظ، والتفكير يخلق حاضرا متجددا جديدا أو حاضرا متطورا أو مطورا وكذلك فإن حركة العقل تصنع مستقبلا ينتج عنه تحولات اجتماعية كمية بفكر جديد ومعرفية يكون التفكير فيها ذا نزعة حداثية،

لا شك أن حركة العقل والعقل نفسه لا يحدهما حدود ولا أحد يستطيع أن يرسم لهما أي طريق. والتساؤلات العقلية بكل أبعادها وأشكالها هي محور التفكير المرهق للعقل الذي يحاول جاهدا الخروج بنتيجة لمضمون حقيقي ولحقيقة واضحة المعالم تشبع عقل السائل لا لبس فيها ولا ريب، وما ذلك إلا بعد محاولات صعبة برسم الإشكالات الطبيعية الغيبية التي مازال العقل يطرح نفس الأسئلة القديمة عنها وهي مستمرة باستمرار الزمان الدهري والمكان الجغرافي، والسبب في ذلك كونه ناتجا عن عدم قدرة تفكير العقل للوصول إلى النتيجة «الحقيقة» التي تقصدها الأسئلة، ولذلك فالحيرة والشكوك مازالتا ترهقان من يطرحها.
المزيد من المقالات
x