مطالب دولية لتقصي الحقائق في سجون الملالي والإفراج عن المعتقلين

معارض إيراني: النظام على أعتاب السقوط.. وشعار «الموت لخامنئي» على الجدران

مطالب دولية لتقصي الحقائق في سجون الملالي والإفراج عن المعتقلين

أصدرت اللجنة البريطانية لإيران حرة، المؤلفة من أعضاء في مجلس العموم ومجلس اللوردات البريطاني، بيانًا دعموا فيه دعوة زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي بإطلاق سراح المعتقلين في سجون الملالي.

وقال البيان: «إن اللجنة البريطانية تدعم رجوي في دعوتها وتحث الحكومة البريطانية على الضغط على النظام الإيراني للإفراج عن الطالبين أمير حسين مرادي وعلي يونسي على الفور، إلى جانب المعتقلين الآخرين والنشطاء المعتقلين».


بعثة دولية

ودعت اللجنة البريطانية لإيران حرة، الحكومة البريطانية وحلفاءها في الأمم المتحدة، لمطالبة الأمين العام للأمم المتحدة والمفوضة السامية لحقوق الإنسان بإرسال بعثة دولية لتقصي الحقائق إلى إيران لزيارة السجون الإيرانية والالتقاء بالسجناء بمن فيهم المعتقلون في حملة القمع الأخيرة.

وقال بيان اللجنة البريطانية لإيران حرة، إن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أعلنت في الخامس من مايو الجاري عن اعتقال علي يونسي وأمير حسين مرادي الطالبين البارزين في جامعة شريف للتكنولوجيا و18 آخرين، محذرة من تعرضهم لخطر التعذيب والأحكام السريعة والعنيفة وحتى الإعدام، مثل آلاف آخرين اعتقلوا خلال الحملة القمعية في الأشهر الأخيرة والاحتجاجات المناهضة للحكومة في العام الماضي.

وأوضح البيان أن رئيس السلطة القضائية الحالي في النظام الإيراني الحاكم إبراهيم رئيسي، معروف بدوره في الإشراف على مذبحة 30 ألف سجين سياسي في إيران عام 1988، وكان معظمهم من أنصار وأعضاء مجاهدي خلق داخل إيران وفي السجون الإيرانية، لافتا إلى أنه لا ينبغي للمجتمع الدولي أن يسمح للنظام باستخدام أزمة فيروس «كورونا» في جميع أنحاء العالم كغطاء لتكرار هذه الجريمة ضد الإنسانية.

وتعتقد اللجنة البريطانية لإيران حرة، بحسب البيان، أن على وزارة الخارجية البريطانية أن تستدعي على الفور سفير نظام طهران لدى المملكة المتحدة وتحتج على هذه التطورات الخطيرة في إيران وتحذر النظام من العواقب الوخيمة لاستمرار الاعتقالات والإعدامات.

احتجاجات واسعة

يأتي هذا فيما تستمر احتجاجات المواطنين الإيرانيين ضد نظام الملالي في أغلب المدن الإيرانية على الرغم من تفشي «كورونا»، وبحسب شبكة مجاهدي خلق، فقد نظمت قطاعات مختلفة من الشعب الإيراني تجمعات احتجاجية في الأسبوع الماضي للاعتراض على الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة.

ورصدت التقارير صرخة شاب من «ديزآب» في زاهدان بوجه عناصر النظام الذين حاولوا تدمير منازل المواطنين، وقال مسؤولو الهدم ردا على صرخة هذا الشاب المطالبة بالعدالة: لقد جئنا حسب الأوامر ويجب علينا التدمير.

واحتج عدد من العاملين في بلدية كوت عبدالله في مدينة كارون على عدم دفع رواتبهم الشهرية. وعقب هذا الإجراء، قام أحد عناصر النظام في بلدية هذه المدينة والقوات القمعية باعتقالهم.

واجتمعت مجموعة من العاملين بعقود في وزارة الصحة أمام مبنى الوزارة في طهران احتجاجا على عدم دفع متأخراتهم، كما طالبوا بدفع المتأخرات والرواتب وحق السنوات والعمل وبدل العمل الإضافي.

وتجمعت مجموعة من سائقي منظمة حافلات نقل الركاب بين المدن وأصحاب الحافلات «القطاع الخاص» في «قم» أمام منظمة الحافلات، احتجاجا على عدم حسم وضعهم المعيشي بعد تفشي «كورونا». واحتج المتظاهرون على عدم دعم الحكومة لهم في المعيشة، بما في ذلك عدم تمتعهم بحق أقساط تأمين ضد البطالة.

يذكر أن 530 حافلة تتردد إلى مدينة «قم»، نصفها تقريباً تابع للقطاع الخاص، انخفض دخلهم بشكل كبير بسبب انتشار كورونا. واحتج عدد من سكان باكدشت على عدم تسليم مساكن مهر في مجمع «سيزده ري» لهم رغم مضي خمس سنوات.

الموت لخامنئي

من جهته، توقع معارض إيراني سقوط نظام الملالي خلال فترة قصيرة بعد المشاكل الكبرى التي تعصف باستقراره، مشددا على أن الشعب الإيراني في مرحلة غليان وعلى وشك الانفجار عن طريق موجة عنيفة من الاحتجاجات والانتفاضات التي ستتمخض عن ثورة شعبية جارفة، وهو ما يؤكده انتشار شعار «الموت لخامنئي» على جدران الميادين والشوارع الرئيسية في جميع المدن الإيرانية.

قال رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية د. سنابرق زاهدي: منذ يوم 20 يونيو 1981 الذي شهد إطلاق قوات الحرس الثوري النار على المنتفضين، ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية ترى حتمية «الإطاحة» بنظام ولاية الفقيه لأنه الخيار الثوري والشعبي والشرعي الوحيد والأمثل للتحرير من نيران حكم الديكتاتورية الدينية.

وأضاف: في 27 سبتمبر 1981، أطلق «مجاهدو خلق» شعار «الموت لشاه - السلطان خميني»، في حين لم يتم إطلاق شعار الموت لأي مسؤول حكومي رفيع المستوي مثل خميني قبل ذلك باستثناء الهتاف بموت الشاه قبل اغتصاب الحكم في إيران علي يد خميني ومرتزقته.

وأشار إلى أن إطلاق شعار حساس من قبل «مجاهدي خلق»، كان يتطلّب منهم شجاعة فذة وقدرة سياسية قوية، بالإضافة إلى المصداقية والشرعية.

وأوضح د. سنابرق زاهدي أن جذور الشعارات الحالية التي يتمّ ترديدها في المجتمع الإيراني والتي تصل إلى حد الهتاف بـ «الموت لخامنئي» تعود إلى الشعار الرئيسي الذي أطلقه «مجاهدو خلق».

الفاشية الدينية

وشدد رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على أنه من تلك النقطة المصيرية، تركزت جميع أفعال وردود أفعال الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، على محاولات الالتفاف حول خطة «الإطاحة» بالنظام أو إجهاضها وتهميشها وإفشالها بكل السبل الشرعية وغير الشرعية منها اللجوء إلى لعبة «الإصلاح» والإصلاحيين في 23 مايو 1997، التي لم تكن تهدف إلّا إلى القضاء على المقاومة الإيرانية المنظمة وكسب المزيد من الوقت بغية إطالة عمر نظام الملالي.

مشيدا بصمود المقاومة الإيرانية وحزم وثبات مواقفها ومبادئها النضالية ضد الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، وقال: لم تنحرف عنها قطّ، على الرغم مما شهدته الساحة السياسية من هزّات واضطرابات وصراعات أحدثت شروخاً وانقسامات داخلية في بعض التيارات الهشة المطالبة بتغيير النظام والتي انخدعت إلى حد ما بمزاعم الإصلاح والاعتدال المزيفة.

خدعة الإصلاح

كان قائد المقاومة الإيرانية مسعود رجوي، كشف عن خدعة الإصلاح التي أطلقها الملالي المخادعون، وأثبت فشلها وعقمها واستحالتها بالمرة، بقوله «الأفعى لا تلد حمامة أبداً». لأنّ نظاماً يعتمد على القمع والاستبداد لا يمكنه أبداً أن يمنح العدل والإصلاح، وبالتالي فإنّ المقاومة الإيرانية هي نموذج فريد منقطع النظير للنضال السياسي في تاريخ إيران المعاصر.

وأوضح د. سنابرق زاهدي أنه نتيجةً لهذا الصمود والثبات المبهر على إستراتيجية النضال والمبادئ الراسخة، والإصرار الأحادي على هدف «الإطاحة» بجميع تيارات وعصابات الديكتاتورية الدينية، نزلت حشود الشعب إلى الشوارع في عام 2009 أي بعد 11 عاماً من ظهور التيار الإصلاحي المزيف، وتشكلت «ثنائية قطبية خطيرة» ضد ديكتاتورية الملالي، يقف الشعب والمقاومة الإيرانية على طرف هذه القطبية، بينما يقف النظام بكافة عصاباته على الطرف الآخر، وفي هذه الأيام تشهد مدن إيران انتفاضة غضب قد تؤدي لسقوط النظام قريبا.
المزيد من المقالات
x