8 أعوام من الصيام خارج الوطن

لقاء مع مبتعث

8 أعوام من الصيام خارج الوطن

الاثنين ١٨ / ٠٥ / ٢٠٢٠
8 أعوام تصوم خارج الوطن لدراسة الطب البشري في بولندا، ظلت تكافح حتى تميّزت، ورغم دراستها الصعبة، إلا أنها ظلت تراعي زملاءها المبتعثين، وأصبحت حلقة الوصل بينهم وبين السفارة السعودية، خصوصًا مع أزمة كورونا، إنها ابنة مدينة القطيف المبتعثة حوراء آل فردان، والتي تتواجد حاليًا في الحجر الصحي بمدينة جدة.

وقالت المبتعثة آل فردان لـ «اليوم»: «كانت الأحداث تسير بشكل متسارع مع أزمة كورونا، وفي منتصف مارس الماضي أبلغتنا السلطات البولندية أنها ستغلق الحدود خلال يومين، وكان وقتها القرار صعبًا بالعودة للوطن، وفضلت البقاء وتحولت الدراسة عن بعد، وبدأت الحكومة بفرض إجراءات وقائية وكانت مشابهة للإجراءات في المملكة، حيث كان الشعب البولندي ملتزمًا في الحظر المنزلي، ولبس الكمامات عند الخروج من المنزل، حيث ساهمت الإجراءات الوقائية في الحد من الانتشار الكبير للفيروس، في حين بدأت الأسبوع الماضي في فتح بعض المحلات التجارية مجددًا في حدود ضيقة، وبعد فتح عودة المواطنين للوطن وإنهاء الكثير من المبتعثين دراستهم، تمت عودة الكثير في رحلات مجدولة ولله الحمد».


وأضافت «آل فردان»: أعيش في مدينة «قدانسك» الخالية من المراكز الإسلامية، ويوجد فيها مسجد واحد، وبعيد عن مقر سكني، والمسلمون نسبتهم قليلة جدًا، وليس معي في الجامعة سوى طالبتين سعوديتين فقط، ونحاول أن نتعود على الوضع الموجود، وأفتقد أهلي بعد غياب 8 أعوام من الصيام في الوطن بحكم الدراسة، وساعات الصيام تصل إلى 20 ساعة في اليوم، ولكن تعوّدنا على ذلك، وأقدّم شكري للقيادة الرشيدة على رعايتها لأبنائها في كل دول العالم، ولأبطال الصحة الذين يبذلون الكثير.
المزيد من المقالات