استخبارات أردوغان تنتهك مواثيق فيينا لسلوك الدبلوماسيين

السلطات التركية مصممة على تدمير حياة الأشخاص الذين تجسست عليهم

استخبارات أردوغان تنتهك مواثيق فيينا لسلوك الدبلوماسيين

الأربعاء ١٣ / ٠٥ / ٢٠٢٠
كشف موقع «نورديك مونيتور» السويدي عن تورط الاستخبارات التركية في القيام بأنشطة غير شرعية للرصد وجمع المعلومات والمراقبة، بأكثر من 10 دول في أوروبا والأمريكتين وأفريقيا وآسيا، بما ينتهك مواثيق فيينا المتعلقة بسلوك الدبلوماسيين على الأراضي الأجنبية.

عمليات تجسس


وبحسب وثائق سرية اطلع عليها الموقع، تقوم تركيا بعمليات استخباراتية للتجسس على منتقدي حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان، عبر وكالة حكومية سرية أُسست عام 2016 بموجب مرسوم خاص من أردوغان، وتعمل تحت مظلة مديرية الأمن الوطني.

وتابع يقول «وفقا للوثائق، ينشط الجواسيس الأتراك في جمع معلومات استخباراتية في الولايات المتحدة وكندا وألمانيا والمملكة المتحدة وبلجيكا وإيطاليا وهولندا واليونان والنرويج ورومانيا والبرازيل وأنغولا وجنوب أفريقيا ومصر والعراق وأوزبكستان وباكستان وقرغيزستان».

ومضى يقول «توضح الوثائق أن المعلومات الاستخباراتية التي جُمعت عن مُنتقدي الحكومة في هذه البلدان أُرسلت إلى جهاز مكافحة الجرائم ضد الأمن الوطني، الذي تأسس في 12 مايو 2016 في أنقرة».

وأردف يقول «طلب أردوغان شخصيًّا تأسيس هذا الجهاز ونجح في التصديق على إنشائه في اجتماع وزاري برئاسة رئيس الوزراء التركي حينها أحمد داوود أوغلو، وفقًا للقرار رقم 2016/8591 بتاريخ الرابع عشر من مارس 2016».

تعقب المعارضين

وأضاف «لم يعلن مكتب التسجيل الحكومي اسم هذا الجهاز الجديد، لكن أشار إليه باعتباره واحدة من 4 أجهزة جديدة جرى تأسيسها داخل مديرية الأمن الوطني».

وتابع يقول «تسرد الوثائق أسماء الأشخاص الذين حددت الاستخبارات التركية مواقعهم وتعقبتهم وراقبتهم. وعلى ما يبدو كان العملاء الأتراك أكثر نشاطًا في الولايات المتحدة وألمانيا واليونان، حيث كان عدد الأشخاص الذين خضعوا للمراقبة في هذه البلدان أكثر من نظرائهم في البلدان الأخرى».

وأوضح أن السلطات التركية كانت قلقة بشأن تسريب تلك الوثائق، والدليل على ذلك رسالة بتاريخ 8 نوفمبر 2018، حذر خلالها كايهان آي، نائب رئيس جهاز الشرطة في أنقرة، مساعديه للتعامل بحرص مع تلك المعلومات.

وأردف الموقع «أكد آي أن المعلومات يجب مشاركتها على أساس الحاجة للمعرفة، ولا يجب مشاركتها مع أي أشخاص أو وكالات غير مصرح لها. كما طالبهم بمراجع البروتوكولات لضمان أمن المعلومات الاستخباراتية، والعمل في الوقت ذاته على اتخاذ إجراءات ضد الأشخاص الذي جُمعت لهم ملفات شخصية في بلدان أجنبية».

وتابع تقرير الموقع يقول «يُعتقد أن الأشخاص الذين تم استهدافهم في الخارج هم من المنتمين لحركة غولن، المنتقدة لأردوغان وحلفائه».

تداعيات كارثية

ولفت إلى أن إدراج أسماء هؤلاء الأشخاص المقيمين في الخارج في تلك الوثائق قد تكون له تداعيات كارثية عليهم، حيث باتوا بذلك عُرضة للاعتقال في حال عودتهم للوطن، ويُحرمون من الخدمات القنصلية في السفارات والقنصليات التركية، ويتم الاستيلاء على ممتلكاتهم في تركيا استنادًا إلى تهم إرهاب مفبركة.

ومضى يقول «تظهر الوثائق أن الأشخاص المذكورة أسماؤهم في التقارير الاستخباراتية خضعوا لمزيد من التحقيقات من جانب جهاز مكافحة الجريمة المنظمة. كما تعرض العديد منهم لمحاكمة جنائية واتهامات مشكوك فيها».

وأردف يقول «يوضح التقرير المرفق بالوثائق الاستخباراتية والموقع من رسول هولغلو رئيس جهاز مكافحة الجريمة، كيف أن السلطات التركية كانت مصممة على تدمير حياة الأشخاص الذين تجسست عليهم في بلدان أخرى، رغم أن حكومتهم كانت تراقبهم بسبب قيامهم بأنشطة تعد قانونية في أي بلد يسوده حكم القانون».

ونوه بأن كل شخص كان محل مراقبة أشير إليه بملاحظات مختصرة لبناء قضايا ملفقة ضد منتقدي الحكومة.

وتابع يقول «رغم أن المعلومات الاستخباراتية تم جمعها بواسطة عملاء أتراك سريين في حالات عديدة، غير أن دبلوماسيين أتراكا شاركوا في التجسس، بما يخالف مواثيق فيينا المنظمة لسلوك الدبلوماسيين على الأراضي الأجنبية».
المزيد من المقالات
x