المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

تقليل مخاوف زيادة العرض يرفع أسعار النفط

عودة مبدئية لانتعاش السوق بعد تخفيف إجراءات الإغلاق وخفض الإنتاج

تقليل مخاوف زيادة العرض يرفع أسعار النفط

الأربعاء ١٣ / ٠٥ / ٢٠٢٠
ارتفعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء الماضي، في إشارة إلى أن تخفيضات الإنتاج وتخفيف الضغط على مرافق التخزين بدأت بالفعل في رفع آمال التجار في أسواق الطاقة التي شهدت حالة من الاضطراب مؤخرًا.

وأغلقت العقود الآجلة للخام الأمريكي تسليم يونيو على ارتفاع بنسبة تصل إلى 6.8٪؛ لتقف بذلك عند 25.78 دولار للبرميل، وذلك بعد أن قالت المملكة العربية السعودية يوم الإثنين إنها تعتزم خفض إنتاج النفط في يونيو بمقدار مليون برميل إضافي يوميًا إلى 7.5 مليون - وهو أدنى مستوى منذ عام 2002-.


وارتفع المزيد من العقود الآجلة للنفط الأمريكي الأكثر تداولًا لتسليم يوليو بنسبة 5٪ لتصل إلى 26.33 دولار للبرميل.

وشهدت الأسعار عودة مبدئية للارتفاع مجددًا، حيث بدأت الدول في جميع أنحاء العالم في رفع إجراءات الإغلاق الاقتصادي خلال جائحة فيروس كورونا المستجد، والتزمت الدول الأخرى المنتجة للنفط بقرارات خفض الإنتاج.

وفي نفس الإطار، أعلنت دولتا الإمارات العربية المتحدة والكويت، يوم الإثنين الماضي، أنهما ستخفضان 180 ألف برميل يوميًا بشكل جماعي في شهر يونيو المقبل.

وقال محللو السلع في كومرز بنك Commerzbank خلال مذكرة تم عرضها: «تم تعزيز الأسعار في سوق النفط مؤخرًا ليس فقط من خلال الآمال في عودة الطلب القوي قريبًا، ولكن أيضًا من خلال تخفيضات الإنتاج الطوعية وغير الطوعية الهائلة».

وأغلقت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو - وهو المقياس العالمي لأسعار النفط - على ارتفاع هي الأخرى بنسبة تصل إلى 1.2٪، لتقف بذلك عند حد الـ29.98 دولار للبرميل الواحد، ويصل بذلك انتعاشها الشهري إلى 19٪.

ومدّدت أسعار سوق النفط العالمية من مكاسبها، بعد أن ذكرت وكالة رويترز الإخبارية العالمية، أن منظمة البلدان المصدّرة للبترول (أوبك) وحلفاءها بقيادة المملكة تريد الإبقاء على تخفيضات الإمدادات الحالية إلى ما بعد شهر يونيو.

ويأمل بعض المحللين أن تؤدي قيود الإنتاج طويلة الأمد إلى دعم الأسواق، حيث لا تزال توقعات الطلب غامضة.

وإضافة إلى حالة التفاؤل العامة المنتشرة في سوق النفط العالمية، أصبح المستثمرون أقل حذرًا الآن من وصول قدرات التخزين إلى السعة القصوى.

ويتوقع المحللون في مؤسسة ماكري جروب المحدودة Macquarie Group Ltd، أن يُظهر المخزون الأسبوعي المقرر انخفاضًا بمقدار مليون برميل مقارنة بالأسبوع الماضي في مركز التخزين في كوشينغ بأوكلا، لينهي هذا الانخفاض في المخزون عدة أسابيع من الطاقة القصوى هناك؛ بسبب الوفرة الهائلة في الموجود بالمخازن.

وقال فيل فلين Phil Flynn، كبير محللي السوق في برايس فيوتشرز في شيكاغو، في مذكرة: «يحصل رجال الأعمال الآن على خيارات بديلة ومبتكرة لتخزين النفط، في الوقت الذي ينخفض إنتاج النفط الأمريكي بشكل حاد».

لكن رغم ذلك لا تزال هناك ضغوط كبيرة على السوق، فالطلب لا يزال ضعيفًا، ويخشى العديد من المتداولين موجة ثانية من عمليات الإغلاق، كما تكافح كثير من شركات النفط والغاز.

وقالت شركة تشيسابيك إنرجي كورب، يوم الإثنين الماضي، إنها قد لا تتمكن من الاستمرار في العمل، حيث إن أسعار النفط والغاز الضعيفة عرضت مجهود الشركة الذي استمر لسنوات طويلة في محاولة سداد الديون الضخمة للخطر.

وقالت الشركة الرائدة في مجال الحفر الصخري إنها استعانت بمستشارين لاستكشاف الخيارات المطروحة أمامها، بما في ذلك الإفلاس.

على الجانب الآخر، يترقب المستثمرون المؤشرات الصادرة من منظمات أوبك، ووكالة الطاقة الدولية، التي من المقرر أن تصدر تقريرها الشهري، الذي يراقب سوق النفط عن كثب، اليوم الخميس.

1.2 %

نسبة الارتفاع في العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو؛ لتقف بذلك عند حد الـ29.98 دولار للبرميل الواحد

«تم تعزيز الأسعار في سوق النفط مؤخرًا، ليس فقط من خلال الآمال في عودة الطلب القوي قريبا، ولكن أيضا من خلال تخفيضات الإنتاج الطوعية وغير الطوعية الهائلة»..

محللو السلع في كومرز بنك
المزيد من المقالات