معالجة تحديات التمويل ووفرة السيولة

معالجة تحديات التمويل ووفرة السيولة

مرونة البنوك السعودية مع المدينين في الظروف الحالية مطلوبة ولها تأثيرها الإيجابي على الحركة الاقتصادية والاستثمارية، لأنها تقلل الضغط خاصة على صغار المستثمرين الذين بحاجة إلى أي حلول ومعالجات تجعلهم خارج إطار التباطؤ أو أي أزمات اقتصادية قد تعصف باستثماراتهم، وذلك ينطبق حتى على الأفراد الذين يجدون أنفسهم في أوضاع ضاغطة قد لا تمكنهم من الإيفاء بسداد ما عليهم.

ولعلنا نحمد لمؤسسة النقد العربي السعودي متابعتها لهذا الأمر وحثها البنوك وتشجيعها على مزيد من المرونة المطلوبة في هذا الوقت، وقد أوضح ذلك مدير إدارة الإشراف على شركات التمويل المكلفة بالمؤسسة محمد بن عبدالله الحمزة، بقوله إن السوق السعودي لا يعاني أي مشكلة تقتضي ضخ المزيد من السيولة.


وقد أشار الحمزة إلى أن المؤسسة وجهت كافة البنوك وشركات التمويل بتنفيذ برامج ومبادرات المؤسسة لكل من هو مؤهل لذلك، وحسنا فعلت البنوك وشركات التمويل بتجاوبها من خلال تأجيل دفعات السداد لـ 50 ألف عقد، و400 عقد تمويل منحت ضمن برنامج التمويل المضمون، و600 كفالة صدرت.

تلك الإجراءات تمثل طوق نجاة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر التي تجد ولا شك كامل العناية من المؤسسة، وقد وصفها الحمزة بأنها مساهم فعال وكبير في الاقتصاد الوطني، وقال: «يهمنا استمرارها في العمل، واستقرار معدلات التوظيف بها، لأن ذلك داعم حقيقي للاقتصاد الوطني».

بمثل هذه الإجراءات يتحقق التكامل والتنسيق والعمل الجماعي من أجل توازن اقتصادنا الوطني وهو يواجه تحديات غير مسبوقة، وعندما يتم تنفيذ مثل هذه المبادرات والبرامج المالية ووضع المعالجات الفورية لأي تعثرات قائمة أو محتملة فإننا نثق في الخروج بمكاسب متكاملة يتعافى معها الاقتصاد من أي مظاهر تباطؤ في نموه، خاصة وأننا نمضي في اتجاه نمو متصاعد، ونعمل وفقا لخطط الرؤية الوطنية في تحقيق مستهدفات كبيرة تتطلب العمل الجماعي وبذل الجهد المشترك للوصول إلى غاياتنا في توفير بيئة أعمال متعافية من العوائق وممارسة الأعمال بكل سهولة والمضي في التنويع كمبدأ يدعم الاقتصاد غير النفطي حاضرا ومستقبلا.
المزيد من المقالات