90 % تراجعا في مبيعات محلات الذهب بالشرقية خلال رمضان

90 % تراجعا في مبيعات محلات الذهب بالشرقية خلال رمضان

كشف تجار ذهب ومجوهرات بالمنطقة الشرقية عن تراجع حاد في مبيعات محلات الذهب تجاوزت نسبته الـ 90%، وذلك جراء جائحة «كورونا» التي دفعت الأسر إلى إلغاء كافة المناسبات والأفراح والتركيز على شراء التموين والأغذية تخوفا من أية تبعات مستقبلية، مؤكدين أن القطاع لم يحقق أية عوائد مجزية كما توقع بعض التجار بعد قرار فتح الأسواق والمجمعات التجارية في السادس من شهر رمضان الحالي والذي شهد نسبة إقبال ضعيفة من المستهلكين.

تراجع المبيعات

وأكد رئيس لجنة الذهب والمجوهرات بغرفة الشرقية السابق عبدالغني المهنا أن محلات بيع الذهب في المنطقة الشرقية توقفت عن التداول بنسبة 90%، وذلك بسبب جائحة «كورونا» التي دفعت الأسر إلى إلغاء كافة المناسبات والأفراح والتركيز على قطاع التموين والأغذية تخوفا من أية تبعات مستقبلية، خاصة وأن مشغولات الذهب والمجوهرات تعتبر من الكماليات التي يتم شراؤها واستخدامها في الأعراس والحفلات.

وأشار إلى أن مبيعات المحلات تراجعت في موسم شهر رمضان المبارك الحالي عن الأعوام السابقة بنسبة تجاوزت الـ 90%، رغم توقع الجميع بنمو المبيعات وعودة القطاع إلى حالته الطبيعية بعد قرار فتح الأسواق والمجمعات التجارية في السادس من شهر رمضان الحالي والذي شهد نسبة إقبال ضعيفة من المستهلكين.

وأوضح المهنا أن نسبة الإقبال على شراء الذهب ضعيفة ليست على مستوى المملكة فقط وإنما في أغلب الدول، بدليل أن الهند توقفت عن شراء الذهب بنسبة 100% بحكم الحاجة إلى السيولة النقدية.

وبين أن سعر المعدن الأصفر ارتفع في الأسواق العالمية كثيرا عن السابق إذ بلغت قيمة الأوقية حاليا نحو 1700 دولار بعد أن كانت تباع بـ 1400 دولار قبل فترة منع التجول الذي فرضته الحكومة ضمن الإجراءات الاحترازية.

وعن مصير المشغولات المعروضة في محلات الذهب والخصومات المقدمة بمناسبة شهر رمضان المبارك قال المهنا: إن المشغولات الذهبية الموجودة في المحلات عبارة عن قطع تتميز بتصاميم حديثة لا تتأثر بأية فترة زمنية، لذلك سيكون مصيرها البيع بعد انتهاء الجائحة وعودة الأسواق إلى حالتها الطبيعية، أما بخصوص العروض التي تروج لها بعض المحلات في المجمعات التجارية فهي ليست حقيقية كما يعتقد البعض لأن الذهب سلعة ذات سعر عالمي ولا يمكن إدراجها في العروض التجارية والأسعار المخفضة، وإنما هي عبارة عن قطع ذات أوزان خفيفة من عيار 18 يبيعها التاجر بتكلفتها بهدف جذب المستهلك ليشتري معها عدة قطع أخرى.

وتوقع المهنا عودة سوق الذهب في المنطقة إلى نشاطه بعد زوال الجائحة، ولكن بنسبة نمو مبيعات لن تتجاوز الـ 70% بحكم أن سوق الذهب في المملكة يعتمد على القدرة الشرائية للمواطنين والمقيمين بنسبة 95%.

البيع الإلكتروني

وأفاد عضو اللجنة الوطنية للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة بمجلس الغرف السعودية عبدالمحسن النمر أن نسبة 95% من محلات الذهب والمجوهرات في المملكة تعمل حاليا عن بعد وتبيع منتجاتها إلكترونيا لتفادي هذه الأزمة وتوفير السيولة في ظل شحها جراء أزمة وباء «كورونا» في الوقت الحالي، ليس بهدف الربح وإنما لتغطية تكاليفهم التشغيلية كإيجارات المحلات ورواتب الموظفين خاصة أن قطاع الذهب والمجوهرات من القطاعات الاقتصادية التي لا يمكن التهاون بأعمالها في كل الظروف المحلية والعالمية.

وأشار إلى أن مبيعات الذهب تراجعت بنسبة 90% عن الأعوام السابقة بسبب إقفال جميع المحلات من قبل الحكومة كإجراء احترازي لسلامة العاملين والمواطنين.

وأكد النمر أن هناك مجموعة من المواطنين يحتفظون بالذهب كزينة وخزينة لوقت الحاجة مثل التداول به أثناء ارتفاع الأسعار عالميا خاصة وأن سعر الأوقية يبلغ حاليا 1721 دولارا أو في حالة حدوث الأزمات من أجل توفير السيولة لديهم، مما يساعد على تحريك السوق في وقت الأزمة الحالية، ولكن أغلب المحلات مغلقة حاليا جراء الإجراءات الاحترازية ولا يمكنها التداول، لافتا إلى أن سعر الجرام من عيار (24) يبلغ حاليا 203 ريالات، وعيار (21) بـ 190 للجرام الواحد، أما عيار (18) فيبلغ سعره 185 ريالا.