المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

الكونجرس يدرس مساعدة الصحف المحلية والإذاعات

لدعمها في مواجهة أزمة كورونا

الكونجرس يدرس مساعدة الصحف المحلية والإذاعات

الثلاثاء ١٢ / ٠٥ / ٢٠٢٠
«أظهرت لنا أزمة كوفيد - 19 مدى أهمية الأخبار والمعلومات المحلية، وهذا ليس الوقت المناسب لخفض الوظائف في غرف الأخبار»..

السيناتور الأمريكية ماريا كانتويل من واشنطن


يدرس الكونجرس الأمريكي السماح لقنوات الأخبار المحلية بتقديم طلبات للحصول على قروض من برنامج حماية الرواتب الأمريكي، والتي لا تعتبر مؤهلة للحصول عليها الآن، وذلك حتى تتمكن من مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة، التي تسببت فيها أزمة فيروس كورونا المستجد.

ويتطلع الكونجرس إلى مساعدة الصحف المحلية المتعثرة ومحطات التلفزيون والإذاعة في التأهل للحصول على أكبر مساعدة ممكنة، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر.

ومن المتوقع، أن يشمل التشريع الأمريكي المقبل في مواجهة أزمة الفيروس، والمتوقع عرضه على مجلس النواب حالما يتم الانتهاء منه هذا الأسبوع، حكما لتوسيع أهلية الصحف والإذاعات للحصول على قروض صغيرة قابلة للغفران، وفقا لمصادر مطلعة على الأمر.

وفي هذه الأثناء، تعمل كل من السيناتور ماريا كانتويل Maria Cantwell من واشنطن، وآيمي كلوبوبشار Amy Klobuchar من مينيسوتا على إيجاد طرق لدفع الاقتراح للبت فيه في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون.

وقالت كانتويل: «لقد أظهرت لنا أزمة كوفيد-19 مدى أهمية الأخبار والمعلومات المحلية، وهذا ليس الوقت المناسب لخفض الوظائف في غرف الأخبار، الضرورية لإعطاء البيانات الإقليمية العامة والأخبار عن تفشي المرض».

وفي الفترة الأخيرة، لم تتمكن العديد من المنافذ الإخبارية المحلية من التقدم بطلب للحصول على قروض من برنامج حماية الراتب القابل للغفران من إدارة المشروعات الصغيرة؛ بسبب «قواعد الانتساب» التي تجبرهم على قياس حجم الشركات الأم.

والبند الجديد الذي سينظر فيه الكونجرس سوف يتنازل عن مثل هذه القواعد، عندما يتعلق الأمر بمنافذ الأخبار المحلية.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في مقال سابق، أن الصحف -التي تمثل أكثر من 80 ٪ من الصناعة- غير مؤهلة للحصول على دعم برنامج حماية الرواتب الحكومية، بسبب الطريقة التي يتم بها هيكلة شركاتهم، وفقا لبيانات مؤسسة تحالف وسائل الإعلام المدققة Alliance for Audited Media.

وقال بعض الأشخاص، إنه للتأكد من أن الأموال لا تذهب إلى الشركات الضخمة للغاية، سيقصر التشريع الأهلية على الإذاعات التي تحصل على عائدات تصل إلى 41.5 مليون دولار سنويًا، وهو الحد الأقصى الحالي لإدارة الأعمال الصغيرة، وستكون قنوات الأخبار التي يعمل بها أشخاص يصل عددهم إلى 1000 موظف مؤهلة للحصول على القروض الميسرة كذلك.

ويمكن القول إن هذا الوباء عزز أرقام استخدام مواقع الويب الاخبارية المتزايدة، ورفع أرقام الاشتراكات في وكالات الأنباء المحلية بصورة كبيرة، ولكن ذلك لم يكن كافيا للتغلب على هلاك قطاع الإعلانات في نفس الوقت.

وتم تسريح أكثر من 33 ألف موظف في قنوات الأخبار أو توقيفهم، أو تم تخفيض أجورهم منذ بداية الأزمة، وفقا للبيانات التي جمعتها نيوز جيلد- سي دابليو إيه NewsGuild-CWA، أكبر نقابة للصحفيين في الولايات المتحدة.

وضغطت الصحف والمجموعات التجارية الإذاعية من أجل إجراء تغييرات في القانون، ووقعت أغلبية أعضاء الحزبين في مجلسي النواب والشيوخ رسائل تتعهد بدعم صناعة الأخبار المحلية.

وقال السناتور تشاك شومر Chuck Schumer عن ولاية نيويورك في بيان صحفي يعلن إدراج مساعدات المنافذ الإخبارية في مشروع قانون مجلس النواب القادم: «لقد ناضلت بشدة للحصول على هذه الإصلاحات لهذا التشريع، لأنه تماما مثل أي شركة صغيرة أخرى في نيويورك، يمكن أن يكون الوصول إلى هذا التمويل الفيدرالي شريان حياة حيويا لمنافذ الأخبار المحلية، التي تفقد عائدات إعلانية كبيرة، وتعاني من خسائر مالية ضخمة».

ومن غير المعروف حتى الآن متى سيختار مجلس الشيوخ فتح النقاش مع مجلس النواب حول أي نوع من أنواع تشريعات التحفيز الجديدة لدعم المؤسسات الإخبارية، كما قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل Mitch McConnell عن ولاية كنتاكي، إنه أوقف المفاوضات مع الديمقراطيين في مجلس النواب حول إصدار أي مساعدات إضافية للتصدي لأزمة فيروس كورونا المستجد، وإنه كان غير متحمس بشأن تمرير هذا النوع من المساعدة إلى الولايات والمدن التي يشكل الديمقراطيون في مجلس النواب الجزء الأكبر منها.

ساهمت ناتالي أندروز

في هذا المقال
المزيد من المقالات