62.5 مليار ريال صافي دخل أرامكو في الربع الأول

62.5 مليار ريال صافي دخل أرامكو في الربع الأول

الثلاثاء ١٢ / ٠٥ / ٢٠٢٠
كشفت شركة أرامكو عن تحقيق صافي دخل قوي بلغ 62.5 مليار ريال (16.7 مليار دولار) في الربع الأول من العام الحالي رغم انخفاض أسعار النفط الخام، وانخفاض هوامش أرباح التكرير والكيميائيات، وخسائر إعادة تقييم المخزون.

وأظهرت النتائج المالية للشركة في الربع الأول تحقيق تدفقات نقدية من أنشطة التشغيل قدرها 84.1 مليار ريال (22.4 مليار دولار)، مقارنة مع التدفقات النقدية التي بلغت 92.0 مليار ريال (24.5 مليار دولار) في الفترة ذاتها من عام 2019. وقوبل انخفاض أسعار النفط الخام وهوامش أرباح التكرير والكيميائيات بتغيرات إيجابية بشكل جزئي في رأس المال العامل.

وأشارت النتائج المالية إلى أن الشركة حققت تدفقات نقدية حرة بلغت 56.3 مليار ريال (15.0 مليار دولار) في الربع الأول، مقارنة مع 65.1 مليار ريال (17.4 مليار دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي، فيما حافظت على قوة مركزها المالي، وانخفضت نسبة المديونية من -0.2% في 31 ديسمبر 2019 إلى -4.9% في 31 مارس 2020.

ولفتت إلى أن إجمالي توزيعات الأرباح بلغت 50.2 مليار ريال (13.4مليار دولار) عن الربع الرابع من عام 2019 تم دفعها خلال الربع الأول من عام 2020. وتبلغ توزيعات الأرباح 70.32 مليار ريال (18.75 مليار دولار) عن الربع الأول من عام 2020 سيتم دفعها في الربع الثاني من هذا العام. وتعتبر توزيعات الأرباح المدفوعة هذه الأعلى بين جميع الشركات المدرجة في العالم.

وأشارت إلى أن حجم النفقات الرأسمالية بلغ 27.7 مليار ريال (7.4 مليار دولار) في الربع الأول، مقارنة مع 26.9 مليار ريال (7.2 مليار دولار) في الفترة ذاتها من عام 2019. وفي ضوء ظروف السوق والتقلبات الأخيرة في أسعار السلع الأساس، تتوقع الشركة أن يبلغ حجم النفقات الرأسمالية لعام 2020 ما بين 93.75 مليار ريال و112.50 مليار ريال (25 مليار دولار و30 مليار دولار). ولا يزال تقدير النفقات الرأسمالية للشركة خلال عام 2021 وما بعده قيد المراجعة.

واستأنفت أرامكو أعمالها في عمليات الخفجي المشتركة، عن طريق شركة أرامكو لأعمال الخليج المحدودة التابعة والمملوكة لها بالكامل. وتمارس شركة أرامكو لأعمال الخليج المحدودة أعمالها في المنطقة البحرية المقسومة الواقعة بين السعودية ودولة الكويت، وتبلغ حصة ملكيتها 50% في عمليات الخفجي المشتركة.

ووقعت شركة أرامكو للتجارة اتفاقية لمناولة كامل حصة شركة أرامكو لأعمال الخليج المحدودة في إنتاج النفط الخام عقب استئناف عمليات الخفجي المشتركة.

وخلال الربع الأول، رفعت الشركة طاقة المعالجة لمعمل الغاز في الفاضلي من 1.5 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم بنهاية عام 2019، إلى 2 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم خلال الربع الأول من عام 2020. ويجري العمل في المعمل كما هو مخطط له، ومن المتوقع أن يبلغ كامل طاقته عند مستوى 2.5 مليار قدم مكعبة قياسية خلال هذا العام.

وطبقت الشركة مجموعة من التدابير لحماية موظفيها وأحيائها السكنية وأعمالها تصديا لجائحة كورونا في إطار جهودها ومساعيها لإمداد العالم باحتياجاته من الطاقة.

واتخذت الشركة التدابير اللازمة لضمان استمرارية أعمالها التشغيلية في جميع مواقعها، مثل تشكيل فرق عمل متخصصة لمنع حدوث أي توقف أو تعطل في سلسلة الإمداد والتوريد، والتحقق من سلامة وصحة المقاولين وفرق العمل. كما تواصل الشركة تسخير أنظمتها الداخلية في إدارة الأزمات العالمية حتى تواصل تلبية احتياجات عملائها من الطاقة.

وأطلقت الشركة حملات تهدف إلى المساعدة في مكافحة انتشار فيروس كورونا، وتقديم المساعدات الإنسانية إلى الجهات الأكثر تضررا والأشد احتياجا إليها. وعلى سبيل المثال، بادرت أرامكو السعودية إلى دعم قطاع الرعاية الصحية في المملكة بمبلغ 200 مليون ريال لتوفير أجهزة التنفس الصناعي، وأجهزة تنقية الهواء، وأدوات الوقاية الشخصية للعاملين في القطاع الصحي والمرضى. كما قدمت الشركة المساندة للمجتمعات من خلال مكاتبها العالمية في الولايات المتحدة الأمريكية، وقارتي أوروبا وآسيا.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، م. أمين الناصر: إن الشركة حققت أرباحا وتدفقات نقدية حرة قويين، رغم ضعف الطلب على الطاقة وانخفاض أسعار النفط، مشيرا إلى أن الشركة سعت إلى التكيف مع بيئة عمل بالغة التعقيد وسريعة التغير نتيجة تداعيات جائحة كورونا التي لم يمر العالم في تاريخه الحديث بأزمة مثلها.

وأشار إلى أن أرامكو أظهرت قدرة على مواجهة الدورات الاقتصادية، وأثبتت تميز مكانتها بالنظر إلى متانة مركزها المالي، وهيكل أعمالها المنخفض التكلفة.

وأضاف الناصر: «تتمتع أرامكو السعودية بمرونة كبيرة تتيح لها ضبط نفقاتها، كما أن لديها خبرة في إدارة الأعمال خلال الأزمات، وستتمكن الشركة -بإذن الله- بفضل قوة وفعالية أدائها من الوفاء بالتزاماتها تجاه مساهميها».

وأكد الناصر أنه خلال الربع الأول من العام، بادرت أرامكو السعودية إلى تحسين خطة إنفاقها الرأسمالي لعام 2020، مع العمل في الوقت نفسه على تحديد الفرص التي تساعدها على تعزيز مستويات إنتاجيتها التشغيلية على الوجه الأمثل. مضيفا: «بالنظر إلى الشهور المتبقية من عام 2020، نتوقع أن تؤثر جائحة كورونا على الطلب العالمي على الطاقة وأسعار النفط، ما سينعكس بدوره على إيرادات الشركة».

وأوضح أن الشركة تواصل جهودها لتعزيز مكانة أعمالها خلال تلك الفترة عن طريق تقليل إنفاقها الرأسمالي وتبني التدابير الرامية إلى رفع مستوى التميز التشغيلي الأمثل. وعلى المدى البعيد، تظل الشركة واثقة من تنامي الطلب على الطاقة مع تعافي الاقتصادات العالمية.