روسيا تكتب نهاية نظام دمشق.. وسوريا الجديدة بلا أسد

روسيا تكتب نهاية نظام دمشق.. وسوريا الجديدة بلا أسد

الاثنين ١١ / ٠٥ / ٢٠٢٠
يبدو أن الصراع الدائر اليوم بين روسيا والنظام السوري الذي ظهر للعلن يرسم ملامح سوريا الجديدة، فهل بات مطروحا إنهاء دور إيران وميليشياتها في سوريا؟ خاصة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يدرك أن ألعاب الأسد ورجال نظامه خلفها نظام الملالي في طهران، ويبدو أن الحرب الكلامية التي يشنها النظام السوري ضد الرئيس الروسي تأتي ضمن إدراك طهران أن دورها في سوريا شارف على نهايته، ويرجح مراقبون للشأن السوري أن الرئيس بوتين لن يتأخر بالرد على نظام الملالي وممثليه في دمشق، لكن كيف يمكن أن يكون الرد الروسي هذا ما يقرره الرئيس بوتين الذي بات مخولا دوليا في إنهاء الأزمة السورية، وربما سنشهد رؤية شباك بوتين حول عنق بشار الأسد، ونهاية وجوده على رأس النظام في دمشق؟.

ويوضح المحلل السياسي والصحافي علي الأمين، في تصريح لـ «اليوم»، أن «هناك تفاهمات دولية كبرى على أن روسيا هي التي يجب أن ترعى عملية خروج سوريا من الأزمة»، لافتا إلى أن «روسيا ترتكز بشكل أساسي في مواجهتها للثورة والانتفاضة على النظام والجيش السوري».


ويشير إلى أن «مشكلة روسيا بدرجة أساسية هي مع قيادة النظام - بشار الأسد- التي ما زالت ترفض الدخول في التسوية السياسية الفعلية وهذا أمر تدركه روسيا، حيث إنها تعلم أن مسألة التسوية هي شرط أساسي لإمكانية حصول نوع من غطاء دولي للدور الروسي في سوريا وانتقال سوريا من مرحلة الأزمة إلى مرحلة الحل وبالتالي ما يتطلبه ذلك من تمويل ومساعدات لا يمكن أن تتم من دون تغيير فعلي في النظام السوري وتحديدا على مستوى رئيس البلاد والدخول في التسوية السياسية كما اقتضى مؤتمر جنيف وغيره من التفاهمات التي حصلت».

ويرى الأمين أن «الأسد هو ليس في وضع يمكن أن يختار أو سهل الاختيار عليه، ولكنه سينحاز بالدرجة الأساسية للمحافظة على وجوده وربما يرى البعض أن هذا يتناغم أكثر مع أن يكون أقرب إلى إيران أكثر منه إلى روسيا، هذا أمر قد يكون صحيحا إلى حد ما ولكنه في العمق يدرك أن التقاطعات الدولية والإقليمية لا يمكن أن تسلم في الدور والنفوذ الإيراني في سوريا، وبالتالي الخيار الروسي هو الخيار الأرجح رغم أن هذا الخيار لا تزال دونه صعوبات عديدة لعل أبرزها أنه حتى الآن لم تستطع روسيا أن تظهر جدية حقيقية أنها تريد الانتقال فعلا إلى مرحلة الحل السياسي».

ويختم: «البعض يقول إن الأمر يحصل اليوم ولكن يبقى الأمر بحاجة إلى متابعة ومراقبة»، سائلا «هل نحن سندخل في مرحلة من الستاتيكو الذي يسمح بوجود لمختلف الأطراف الإقليمية وبالتالي أن يحافظ الأسد على وجوده ضمن الأزمة أم استحق موضوع الانتقال إلى المرحلة الجديدة التي تفترض تغييرا حقيقيا على مستوى النظام وبالتالي تغييرا برأس النظام إن لم يكن بشكل كامل إلا أنه على الأقل بمستوى الصلاحيات التي هي اليوم».
المزيد من المقالات
x