«وي شات» يراقب مليار مستخدم حول العالم

«وي شات» يراقب مليار مستخدم حول العالم

الاثنين ١١ / ٠٥ / ٢٠٢٠
كشف تقرير حديث عن أن عملاقة التكنولوجيا الصينية «تينسنت»، تراقب المحتوى الذي ينشره المستخدمون الأجانب على خدمة تراسلها الشهيرة «وي شات» الذي يستخدمه أكثر من مليار شخص في العالم، من أجل مساعدتها في تحسين الرقابة على منصتها في الصين.

ويعد «وي شات» تطبيق التراسل والشبكات الاجتماعية الأكثر شيوعًا في الصين ويمثل جزءا مهما في الحياة اليومية، إذ يسمح للمستخدمين بإرسال الرسائل والتفاعل على الشبكات الاجتماعية ودفع المدفوعات الرقمية وطلب سيارات الأجرة.

وتعد المراقبة والرقابة على منصات التواصل الاجتماعي والتراسل في الصين أمرًا شائعًا، ووجد البحث الذي أجراه مختبر «سيتيزن لاب» الواقع في تورنتو بكندا لمراقبة ضوابط المعلومات التي تؤثر على انفتاح وأمن الإنترنت وتشكل تهديدات على حقوق الإنسان، أن المستندات والصور المرسلة بين المستخدمين الذين لديهم حسابات مسجلة خارج الصين تسببت في حدوث الرقابة عندما تم إرسال هذه المستندات والصور نفسها إلى مستخدم داخل الصين.

وقال مدير عام «سيتيزن لاب» رون ديبرت، إن الشركة تفرض بشكل أساسي رقابة سياسية على أولئك الذين يستخدمون النسخة الدولية من التطبيق خارج الصين، وتستخدم هذه البيانات لبناء قاعدة البيانات التي يستخدمها «وي شات» للرقابة على الحسابات المسجلة في الصين، موضحا أنه لا يوجد دليل ينسب سلوكيات مراقبة «تينسنت» المفروضة على مستخدمي «وي شات» الدوليين إلى توجيهات الحكومة الصينية.

واستخلص المختبر البحثي استنتاجاته بناء على تجربة أجراها على مدى ثلاثة أشهر، حيث اتبع سيناريوهين مختلفين، أحدهما تواصلوا فيه بين حسابات غير مسجلة في الصين والثاني تواصلوا فيه مع حساب مسجل في الصين.

وأرسل فريق المختبر صورًا ووثائق بين الحسابات غير المسجلة في الصين لمعرفة ما إذا كان سيتم تحديدها عبر خوارزمية الرقابة الخاصة بشركة تينسنت، وفي حال كانت الرقابة فعالة، فلن يتمكن المستخدمون في الصين من رؤية هذا المحتوى.

وورد في التقرير، أنه «اكتشفت هذه الرقابة من خلال تحديد المحتوى المرسل بشكل حصري بين الحسابات غير المسجلة في الصين على أنه حساس من الناحية السياسية، وتم بعد ذلك مراقبته عند نقله بين الحسابات المسجلة في الصين، وذلك دون إرسال هذا المحتوى سابقًا إلى الحسابات المسجلة في الصين أو بينها».

وقال متحدث باسم «تينسنت»: بصفتنا شركة عالمية مدرجة في البورصة، فإننا نلتزم بأعلى المعايير، وسياساتنا وإجراءاتنا تمتثل لجميع القوانين واللوائح في كل بلد نعمل فيه، وتعد خصوصية المستخدم وأمان البيانات من القيم الأساسية، ونتطلع إلى الاستمرار في الحفاظ على ثقة المستخدم وتقديم تجارب مستخدم رائعة.