جلوكوز الدم يحمي مصابي كورونا من المضاعفات

دراسة: مرضى النوع الثاني وضعهم أفضل ممن يعانون انخفاضه

جلوكوز الدم يحمي مصابي كورونا من المضاعفات

الاثنين ١١ / ٠٥ / ٢٠٢٠
أكدت دراسة جديدة أن المصابين بداء السكري من النوع الثاني الذين يتحكمون في مستوياته بالدم أفضل حالًا إذا أصيبوا بعدوى فيروس كورونا ولا يتعرضون لمضاعفات خطيرة للعدوى والتي قد تصل إلى الوفاة.

ووفقًا لتقرير صحيفة neuroscience العلمية، فإن دراسة نشرت في مجلة Cell Metabolism تضيف دليلًا على أن الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2 أكثر عرضة لخطر الإصابة بنتيجة سيئة إذا أصيبوا بعدوى فيروس كورونا، لكن هناك بعض الأخبار المشجعة، وهي أن الأشخاص الذين يعانون من النوع الثاني من مرض السكر والذين يتحكمون في مستوى السكر في الدم وضعهم أفضل بكثير من أولئك الذين يعانون من انخفاض السكر في الدم.


مضاعفات مختلفة

وقال المؤلف هونغليانغ لي من مستشفى رنمين بجامعة ووهان: «لقد فوجئنا برؤية هذه النتائج الإيجابية في مجموعة جلوكوز الدم التي يتم التحكم فيها جيدًا بين مرضى كوفيد 19 ومرضى السكري من النوع 2 الموجود مسبقًا، بالنظر إلى أن مرضى السكري لديهم خطر أعلى بكثير للوفاة ومضاعفات مختلفة، ولا توجد أدوية محددة لفيروس كورونا تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن التحكم في جلوكوز الدم بشكل جيد قد يكون بمثابة نهج مساعد فعّال لتحسين تشخيص مرضى كورونا ومرض السكري الموجود مسبقًا».

وأضاف: هناك أكثر من 500 مليون شخص حول العالم لديهم مرض السكر من النوع الثاني، فيما كان من الواضح أن الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة يعانون من مضاعفات شديدة عند الإصابة بعدوى كورونا، وهو ما دفع الباحثين للبحث عن الدور الذي قد يلعبه التحكم في جلوكوز الدم لدى الشخص في هذه النتائج.

جلوكوز الدم

لمعرفة ذلك، أجريت دراسة رجعية متعددة الأطوار بأثر رجعي تشمل 7337 حالة مؤكدة من فيروس كورونا مسجلة بين 19 مستشفى في مقاطعة هوبي بالصين من بين هؤلاء كان 952 شخصًا يعانون من مرض السكر من النوع الثاني، بينما لم يكن لدى 6.385 آخرين من بين المصابين بالسكري، كان لدى 282 جلوكوز دم متحكم فيه بشكل جيد و528 مريضًا لم يتحكموا في نسبة السكر.

وأظهرت البيانات أن الأشخاص الذين تم إدخالهم إلى المستشفى مصابون بفيروس كورونا ويعانون من مرض السكر يحتاجون إلى المزيد من التدخلات الطبية، على الرغم من هذه التدخلات، كان لديهم أيضًا معدل وفيات أعلى بشكل ملحوظ (7.8 % مقابل 2.7 %) بالإضافة إلى زيادة حدوث إصابة متعددة بأعضاء جسمهم.

تدخلات طبية

وتبيّن أن المرضى الذين لديهم سكر دم متحكم فيه جيدًا مع إصابتهم بفيروس كورونا كانوا أقل عُرضة للوفاة من أولئك الذين كان مستوى الجلوكوز في الدم لديهم ضعيفًا، وفي الوقت نفسه، تلقى أولئك الذين لديهم مرض السكر من النوع الثاني المُدار جيدًا أيضًا عددًا أقل من التدخلات الطبية الأخرى بما في ذلك الأكسجين التكميلي أو وضعهم على جهاز التنفس الصناعى ولديهم مضاعفات صحية أقل.

رسائل رئيسية

يقول الباحثون إن النتائج الجديدة تقدم ثلاث رسائل رئيسية لمرضى السكري، أولاها: أن الأشخاص المصابين بداء السكري أكثر عُرضة للوفاة من كوفيد 19 ويصابون بمضاعفات أكثر شدة بعد الإصابة، ولذلك يجب عليهم اتخاذ احتياطات إضافية لتجنب الإصابة، والثانية: أنه يجب على مرضى السكري أن يأخذوا عناية إضافية لإبقاء سكر الدم تحت السيطرة الجيدة أثناء الوباء، والثالثة: أنه بمجرد الإصابة بكورونا يجب التحكم في مستوى الجلوكوز في الدم لدى مرضى السكري للحفاظ عليه في النطاق الصحيح، بالإضافة إلى أي علاجات أخرى مطلوبة.
المزيد من المقالات