أبرز الأهداف

أحمد المحيميد يكتب:

أبرز الأهداف

الاثنين ١١ / ٠٥ / ٢٠٢٠
كشفت جائحة كورونا عن أوجه التعامل الإنساني الكبير من لدن مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين سمو الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- حيث كانت حماية الإنسان وصحته وحقوقه وأسرته ومجتمعه أبرز الأهداف من الأوامر الملكية والقرارات المتخذة من قبل حكومتنا الرشيدة، تفعيلا للتعليمات الشرعية ولنظام الحكم الأساسي والأنظمة السعودية ولاهتمام ورعاية حكومتنا الرشيدة -وفقهم الله- وذلك للحد من انتشار فيروس كورونا وحماية المواطنين والمقيمين، خاصة الأوامر والقرارات المتعلقة بالأعمال التجارية وتنفيذ العقود والمنافسات والمناقصات والمشاريع في القطاعين العام والخاص. وذلك لدعم القطاعات والمؤسسات والشركات التجارية والصناعية والخدمية والأسواق المتأثرة بسبب الظروف الراهنة وما يترتب عليها من تحديات مالية واقتصادية ومجتمعية كبيرة تتعلق بمدى إمكانية الاستمرار في تنفيذ الالتزامات والعقود المبرمة سواء مع الجهات الحكومية أو مع القطاع الخاص في ظل الظروف الراهنة.

حيث إن فيروس كورونا يعد ظرفا أو واقعة مادية خارجة عن إرادة الطرفين وغير متوقعة ومستحيلة الدفع، ولم يكن سببها إهمالا أو تقصيرا من أحد أطراف العقد. لذلك فقد عالجت الأنظمة والقوانين مثل نظام المنافسات والمشتريات الحكومية ونظام العمل ونظام المحكمة التجارية ونظام التجارة الإلكترونية وغيرها من الأنظمة واللوائح والتنظيمات ذات العلاقة، عالجت هذه الظروف تحت مسمى الظروف القاهرة أو الظروف الطارئة ورتبت لها إجراءات لتطبيقها لحماية طرفي العلاقة من الفسخ أو الخسارة وتعويض المتضرر وإعفائه من بعض الالتزامات، وللحماية من اللجوء لفسخ تلك العقود أو لإعادة التوازن المالي للعقد خاصة بعد أن أصبح تنفيذ هذه العقود في ظل الظروف الراهنة مستحيلا وهو ما يعرف بنظرية (القوة القاهرة) أو صعبا أو مرهقا لأحد أطرافه وهو ما يعرف بنظرية (الظروف الطارئة)، لذلك فقد راعت الأوامر الملكية والأنظمة السعودية والقرارات الوزارية التي صدرت مؤخرا في ظل جائحة كورونا هذه الظروف وساهمت في الحد من التقليل من آثارها السلبية بهدف دعم الاقتصاد السعودي وحمايته واستمرار العقود والأعمال والمشاريع واستقرار الأسواق.


محام ومستشار قانوني
المزيد من المقالات