المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

منظمة الصحة العالمية وتايوان

الوكالة التابعة للأمم المتحدة يمكنها إصلاح سمعتها

منظمة الصحة العالمية وتايوان

6 وفيات فقط موجودة في تايوان بسبب فيروس «كوفيد - 19» إضافة إلى 440 إصابة رغم قربها من الصين

إذا كان تيدروس أدهانوم غيبريسوس Tedros Adhanom Ghebreyesus مدير منظمة الصحة العالمية يعتقد أن احتواء فيروس كورونا المستجد بات أمرًا صعبًا، فيمكننا القول وقتها إن أهم رجل في منظمة الصحة العالمية سيواجه الآن تحديًا سياسيًا مرعبًا في استعادة مصداقية منظمته، وذلك بعدما أشادت منظمة الصحة العالمية في بداية الأزمة بـ«الشفافية» التي تتمتع بها الصين حتى عندما كانت بكين تسكت المخبرين الصحيين، وتدمّر عينات الفيروسات وتنشر معلومات مضللة عن أصوله.

وقدّم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو Mike Pompeo فكرة للدكتور تيدروس هذا الأسبوع، حيث طالبه يوم الأربعاء الماضي بدعوة تايوان بالتحديد لمراقبة جمعية الصحة العالمية WHA ـ التابعة لمنظمة الصحة العالمية - هذا الشهر، وهو يملك السلطة للقيام بذلك، كما فعل أسلافه في مناسبات متعددة، خاصة أن جمعية الصحة العالمية ستجري اجتماعًا افتراضيًا في 18-19 مايو.

وإذا كانت منظمة الصحة العالمية تعمل بدافع المخاوف الصحية البحتة فقط ـ بعيدًا عن المحاباة السياسية -، فسيتم تضمين تايوان بالفعل في جمعية الصحة العالمية.

وكان الخبراء الطبيون التايوانيون هم أول مَن اشتبهوا في إمكانية انتقال كوفيد-19/‏ Covid-19 من إنسان إلى آخر، وأبلغوا منظمة الصحة العالمية عن هذه المعلومات في ديسمبر 2019. كما أن تايوان يمكن أن تعلّم العالم حول كيفية التعامل بشكل صحيح مع الفيروس، فعلى الرغم من قربها من الصين، لم تشهد البلاد سوى 6 وفيات و440 إصابة.

ولأن تايوان ليست عضوًا في الأمم المتحدة، لا يمكن أن تكون عضوًا في منظمة الصحة العالمية. لكن المدير العام يمكنه دعوة دول بعينها لإرسال مراقبين إلى جمعية الصحة العالمية، كما حدث للفاتيكان، أو يمكن للجمعية التصويت على انضمام دولة ما، كما حدث مع فلسطين، لكن يبدو أن الدكتور تيدروس منشغل أكثر بشن الحروب السياسية نيابة عن الصين من خلال شجب تايوان واتهامها بشن حملة عنصرية ضده.

وأصبحت سمعة منظمة الصحة العالمية اليوم ممزقة، ويريد الكونجرس إجراء تحقيق حول دورها في أزمة الوباء، كما أوقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التمويل لها.

ولن تحل دعوة تايوان إلى جمعية الصحة العالمية جميع مشاكل منظمة الصحة العالمية. لكنها ستكون خطوة أولى جيدة، وعلامة مرحّبًا بها تؤكد للعالم أنها لا تخضع الاحتياجات الصحية العالمية لأولويات بكين السياسية.
المزيد من المقالات
x