تأثيرات متوقعة للمؤشر من المصارف بعد تصنيف «موديز»

تأثيرات متوقعة للمؤشر من المصارف بعد تصنيف «موديز»

السبت ٠٩ / ٠٥ / ٢٠٢٠
بعد أسبوع حافل بالأحداث والتغيرات أنهى سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع المنصرم على انخفاض لافت بلغ نحو 484 نقطة أي ما نسبته 6.81 % بعد التصريحات المهمة لوزير المالية محمد الجدعان، والتي أرى فيها نوعا من المكاشفة للواقع بعد انخفاض أسعار النفط وتداعيات كورونا، ولا شك لدي بأن ما طرحه الوزير من أفكار ليست مجرد آراء وإنما وقائع يجب على المستثمر أن يعيها وأن يعرف أبعادها المحتملة ليس على سوق الأسهم فحسب، وإنما على جميع أنواع الأنشطة التجارية المحلية. ويبدو أن ارتفاع أسعار النفط والتي جاوزت الأسبوع الماضي ما نسبته 18 % لخام برنت وحوالي 25 % لخام نايمكس لم تكن لتحفز السوق السعودي على الصعود بعد أن تبين أن الشركات المدرجة - وهي جزء من القطاع الخاص المحلي - ستواجه تحديات مهمة خلال ما تبقى من العام الحالي. أما من حيث السيولة المتداولة للأسبوع المنصرم فقد بلغت حوالي 22.8 مليار ريال مقابل 25.8 مليار ريال للأسبوع الذي قبله، وهذا التراجع في السيولة يوحي بأهمية المناطق الحالية بين 6500 نقطة وبين 7100 نقطة، وأن حجم التداولات يعطي انطباعا بأنه لو حدث اختراق فمن الصعب أن يتراجع المؤشر العام دون هذه المنطقة، وكذلك لو حدث كسر فمن الصعب أن يتخطى المؤشر العام هذه المنطقة إلا بتغير جوهري في الصورة الاقتصادية العامة.

التحليل الفني


للمرة الثانية يصل المؤشر العام إلى مشارف 7100 نقطة، لكنه يفشل في اختراقها، مما يوحي بأن الزخم لا يؤهل في المرحلة الحالية لاختراق هذه المقاومة، وهذا في رأيي بسبب التوقعات السلبية للعديد من القطاعات المهمة خلال الأشهر القليلة القادمة وبأن نتائج الربع الحالي لهذه القطاعات ستكون متراجعة خاصة القطاع البنكي، والذي تمثل أرباحه حصة الأسد في مجمل أرباح الشركات المدرجة.

لكن في نفس الوقت لا يمكن الحديث عن هبوط واضح المعالم من غير كسر دعم 6450 نقطة، والتي أراها صمام أمان السوق في هذه المرحلة، وأن الإغلاق دون هذا المستوى ليومين متتاليين يعني أن السوق استأنف مساره الهابط رسميا.

وبالنظر إلى الرسم البياني للقطاعات، أجد أن قطاع المصارف ربما يكون تحت النظر هذا الأسبوع بعد تقرير موديز السلبي عن القطاع المصرفي السعودي، وأن قروض الشركات ربما تكون هي الضاغط الأكبر على أداء المصارف هذا العام، لكن يتأكد لي هبوط القطاع هذا الأسبوع بفقدان مستوى 5800 نقطة والبقاء دونه.

ولا أرى أن قطاع المواد الأساسية في أفضل حال، لكن يبقى دعم 3800 نقطة هو الأمل بعد الله في ارتداد القطاع صعودا رغم النتائج الربعية المتراجعة للشركات وعلى رأسها سابك.

أما قطاع الطاقة فأراه في مرحلة من الاعتدال في الحركة بسبب المسار الأفقي الحالي ويبدو أنه بانتظار إعلان شركة أرامكو يوم الثلاثاء المقبل، وما سيسفر عنه من أرقام خاصة، وأنه أول إعلان بعد تراجع النفط لمستويات تاريخية.
المزيد من المقالات