الجيش الليبي يوجه ضربات قوية لميليشيات مصراتة

الجيش الليبي يوجه ضربات قوية لميليشيات مصراتة

وجّه الجيش الوطني الليبي خلال الساعات الأخيرة ضربات قوية للميليشيات التابعة لحكومة الوفاق غير الشرعية برئاسة فايز السراج المدعومة من نظام الرئيس التركي أردوغان؛ إذ دمّر، فجر أمس الجمعة، طائرتين مسيّرتين تركيتين حاولتا شن غارة على قاعدة عقبة بن نافع الجوية «الوطية»، كما نسف عددًا من مخازن الذخيرة والأسلحة التركية المتطورة التي وصلت إلى ليبيا قبل أيام من أنقرة.

وأطلقت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية «الخميس» العملية العسكرية «طيور الأبابيل» لاستعادة السيطرة على مدينة مصراتة والعاصمة طرابلس.


وأوضحت شعبة الإعلام الحربي بالجيش الليبي أن سلاح الجو شن سلسلة غارات على مواقع لميليشيات الوفاق شرقي مدينة مصراتة استهدفت تمركزات للجماعات الإرهابية والمتطرفة والميليشيات المسلحة وأخرى لمخازن أسلحة بمنطقة بوقرين، بالإضافة لضربات جوية داخل مزارع تعدّ بؤرًا لهذه الجماعات بمنطقة القداحية. علمًا بأن القوات المسلحة الليبية شنت أكثر من 10 غارات جوية «الخميس» استهدفت مقر الكلية العسكرية بمدينة مصراتة، معقل المرتزقة السوريين، بالإضافة لتدمير غرفة رئيسية للعمليات التركية.

وبحسب مصدر عسكري ليبي فإن ميليشيات «السراج وأردوغان» تخطط لشن هجوم جديد لاجتياح قاعدة «الوطية»، مشيرًا إلى أن الهجوم السابق يختلف عن الأخير؛ إذ سيكون بغطاء جوي ومدفعي كثيف عن طريق ثلاثة محاور ويُعد المحور الشمالي «العقربية» هو الرئيسي الذي يقود للزرير ومن ثم إلى بوابة القاعدة الرئيسية والمدخل الوحيد لها. وأوضح أن أكثر من 120 سيارة مسلحة تابعة للميليشيات وصلت إلى مدينة الجميل الواقعة شمال منطقة العقربية، متوقعًا أن يشارك في الهجوم ميليشيات من «الزاوية والأمازيغ وغريان والتبو وطرابلس وتاجوراء ومصراته والزنتان» بقيادة عدد من رؤوس الإرهاب وأبرزهم أسامة الجويلي وهارون ساسي وعبدالوهاب إسكندر وفتحي المجحود.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن نقل المرتزقة إلى ليبيا شهد خلال الآونة الأخيرة تحولًا من «ترغيب إلى ترهيب» إذ تهدد المخابرات التركية قيادات الفصائل الموالية لأردوغان بكشف فضائح في ملفاتهم السرية في حال استمرار رفضهم الدفع بعدد جديد من الشباب السوري للحرب في ليبيا. وأكد المرصد أن الأوضاع الصعبة للغاية للمرتزقة في ليبيا وعدم التزام أردوغان بدفع المبالغ المالية التي وعد بها وراء تنصل قادة الفصائل من الاستمرار في دعم ميليشيات أردوغان والسراج في مصراتة وطرابلس.

ووفقًا لإحصائيات المرصد السوري فإن تعداد المرتزقة الذين وصلوا إلى الأراضي الليبية بلغ نحو 8 آلاف مرتزق بينهم مجموعة غير سورية، في حين أن عدد الإرهابيين الذي وصلوا إلى المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 3100.

منع السلاح

طالب رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح بتطبيق اتفاقية «إيريني» التي أطلقها الاتحاد الأوروبي في البحر المتوسط لتطبيق حظر التسليح المفروض على ليبيا لمنع وصوله للجماعات الإرهابية في العاصمة طرابلس، وشدد خلال اتصاله الهاتفي مع وزير الخارجية الإيطالي «لويجي دي مايو»، على ضرورة احترام المجتمع الدولي لإرادة الليبيين، مشيدًا بدور الجيش الليبي في محاربة الإرهاب والميليشيات المسلحة لتحرير تراب الوطن.
المزيد من المقالات